ما ليس مستحيلاً

إبراهيم محمود
إذا يدك ِ في يدي
سأكتشف جريان الأنهار سريعاً
طيران النسور في الأعالي
السلاسل الجبلية التي تمنح الأرض توازنها
النجوم وكيف تسلك طرقها النائية دون تيه
وسأطلق العنان لخيال قلبي قدْر استطاعته
***
إذا عينك في عيني
سأبصر السماء بكامل نجومها وثقبها الأسود
سأبصر البحر بكنوزه في الأعماق
سأبصر الغابة بكل ذخائرها الحياتية
وسأثبت عمري في الثلاثين عاماً
***
إذا كتفك تجاور كتفي
سأرى الطريق أكثر امتلاء بالحنين الذي لا ينضب
سأرى الحديقة أكثر إشعاراً بالروائح التي لا تنام
سأرى الحقل أكثر إبهاراً بالذهب المهضوم
وسأطلق قلبي في شبابه الأبدي
***
إذا أنفاسك تمازج أنفاسي
سأسمَع الهواء أروع إنشاداً لفضائه
سألامس الورد أكثر أهلية بالبهاء المشرق
سأسكن بيتاً أكثر انتشاء بظليْنا
وسأهنّىء روحي بخلود مطواع

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي / ألمانيا

عزيزتي:

المسافة لم تصنع لي وطنا بديلاً، ​فقط كانت هي الأقدار حينما كتبتْ فصولاً لم أخترها، وألقت بي في فيافي غربةٍ أجرّ خلفي حقائب ممتلئة بالذكريات، وتاركاً قلبي حيثما أنتِ، يهيم في طرقات قامشلو نهاراً وفي الليل يندس تحت وسادتكِ.
​هذه ليست قصة إقصاء أو سفر، إنما سيرة روح شُرخَت، فنصفٌ يعيش مرغماً في…

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «وداعاً بير آڤدو» سيرة الطفولة للكاتب والطبيب السوري الكردي آلان كيكاني، في عمل سيري جديد يمتد على 262 صفحة، يعود فيه إلى قرية بير آڤدو، مسقط رأسه، حيث وُلد وقضى سنوات طفولته الأولى قبل أن يغادرها مع أسرته، لتظل تلك القرية حاضرة في وجدانه، وتتحول مع مرور الزمن إلى…

الكتاب الأول من تأليف العقيد افيريانوف وترجمة د.إسماعيل حصاف عن الروسية بعنوان “الكرد في الحروب بين روسيا وبلاد فارس وتركيا خلال القرن التاسع عشر، وضعه العقيد أفيريانوف قبل ١٢٥ عاما، بتكليف من رئيس أركان منطقة القوقاز العسكرية، اللواء ن.ن. بليافسكي، وصدر في مدينة تفليس عن دار نشر تابع لهيئة الأركان العامة في مقر منطقة القوقاز…

عبدالجابر حبيب

عندما حققوا معي
قال المحقق الاكبر:
ماذا رأيت؟
قلت بصراحة:
رأيتهم يضعون الوطنَ في إطارٍ ذهبيّ،
ثم سرقوا الجدار،
ومنذ ذلك الوقت،
أبحث عن ظلٍّ أتفيأ به.
******
يا سيدي.
هنا، في وطني،
الملاعقُ تأكلُ مع اللصوص،
ثم تُلقي الموعظة على الجياع.
لذلك لا يبردُ الحساء.
هذا كلُّ ما في الأمر،
أرأيت، الأمرُ لا يحتاجُ ذكاءً
*****
كنتُ كغيري
واقفاً على الرصيف.
حين قالوا: الوطنُ بخير…
اعتذرَ الرصيفُ عن التعليق.
أمّا أنا،
فأيقنتُ أنَّ الحافلةَ
لن تأتي……