ما ليس مستحيلاً

إبراهيم محمود
إذا يدك ِ في يدي
سأكتشف جريان الأنهار سريعاً
طيران النسور في الأعالي
السلاسل الجبلية التي تمنح الأرض توازنها
النجوم وكيف تسلك طرقها النائية دون تيه
وسأطلق العنان لخيال قلبي قدْر استطاعته
***
إذا عينك في عيني
سأبصر السماء بكامل نجومها وثقبها الأسود
سأبصر البحر بكنوزه في الأعماق
سأبصر الغابة بكل ذخائرها الحياتية
وسأثبت عمري في الثلاثين عاماً
***
إذا كتفك تجاور كتفي
سأرى الطريق أكثر امتلاء بالحنين الذي لا ينضب
سأرى الحديقة أكثر إشعاراً بالروائح التي لا تنام
سأرى الحقل أكثر إبهاراً بالذهب المهضوم
وسأطلق قلبي في شبابه الأبدي
***
إذا أنفاسك تمازج أنفاسي
سأسمَع الهواء أروع إنشاداً لفضائه
سألامس الورد أكثر أهلية بالبهاء المشرق
سأسكن بيتاً أكثر انتشاء بظليْنا
وسأهنّىء روحي بخلود مطواع

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

تكمن أهمية اللغة في أنها ذات مدلول “سياسي ثقافي” و”ثقافي اجتماعي”، لا يحتاج إلى أدلة، لأنه بدهي، وكل بدهي لا يلزم استدعاء ما يؤكده، فكلّ ملاحظٍ للواقع بتجلياته كافّة يرى أن للغة اتصالاً مباشراً فيه، بدءاً بالمعجم اللغوي المستخدم، إلى دلالة الألفاظ المشتركة، وصولاً إلى طريقة الكلام نفسها، فثمة لغة فلاحية أو…

صبري رسول

هندسة السّرد:

يهندس الكاتب نزار آكري السّرد الفنّي في رواية فرح خاتون الصّادرة عن دار الزّمان للطّباعة والنّشر ٢٠٢٥ بتقنيّة سرديّة فائقة، تحتلّ الرّواية ١١٦ صفحة من القط المتوسط.

تدور احداث الرّواية على لسان الأميرة الكُردية فرح خاتون، ابنة علي عيسى عبدالكريم آغا المليين، أحد الوجوه الاجتماعية في قرية كندور على تخوم الحدود المصطنعة التي…

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…