ماذا لو …

إبراهيم محمود
ماذا لو ألبستك ِ ثوباً من الهواء العليل
لتلوذ بك كل الزهور التي تقلقها الحرارة المفاجئة؟
تلك أقصى حيلتي في العشق الذي يسمّيك أنت دون العالمين
ماذا لو أسكنتك بيتاً واسع الرؤى من النجوم
لتسترضيك كل السماوات التي تؤرّقها عيناك شغفاً؟
تلك أتم رغبتي في التقدير الذي يتوقف عليك دون نساء العالمين
ماذا لو جعلت زنارك نهراً صالحاً لملاحة دوران الكواكب حولك
لتأتيك الينابيع كي تأخذ منك مددها وهي تسبّح باسمك دون كل الأسماء؟
تلك خلاصة لغتي في التعبير الذي يطول حولك على مدار الساعة
ماذا لو طعَّمتك اسماً تحسدك عليه الألسنة كافة
لتطلب منك اللغات بعضاً من نفحتها كي تبصر روحها؟
ذلك مبتغاي حين يحفظك الفضاء الرحب من كل سوء
ماذا لو توَّجتك بالمروج التي تتنفس خضرة دائمة
ليتوسل إليك الربيع رغبة في ألا تحرميها من لمساتك الخلودية؟
تلك طريقتي الوحيدة في تأكيد كراماتك التي يغبطك عليها الأولياء جميعاً
ماذا لو حوَّلت سكنى المحيطات والبحار في عينيك تيمناً بك
لتأتيك أمواجها صباح مساء مأخوذة بفتنتهما؟
تلك أهليتي الوحيدة في التعريف بسجاياك التي لا تؤطَّر
ماذا لو لخصت ” مم وزين ” بأقل من كلمة تعلو بك ” أنت “
كي ترجوك الضمائر أن توليها بعض اهتمام من براعة تكوينك؟
ذلك مختتم قولي عما تكونينه في مطلق الزمان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…

تقديم عام للكتاب

يأتي كتاب “القراءة: قصص ومواقف” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد (2026) كمشروع فكري وأدبي طموح، لا يكتفي بالحديث عن القراءة كفعلٍ تقليدي، بل يغوص في أبعادها الوجودية والاجتماعية والنفسية. ينتقل المؤلف عبر فصول الكتاب من التأمل الشخصي إلى النقد الثقافي، ومن السرد الذاتي إلى التحليل المجتمعي، مقدماً رؤية شاملة ترفض التبسيط السائد في خطاب تمجيد…