«سفينة الأشباح» للألماني فيلهلم هاوف قصص بلمسة شرقيّة ساحرة

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب “سفينة الأشباح” للأديب الألمانيّ الراحل فيلهلم هاوف الذي يقدّم رحلة ساحرة عبر عوالم الخيال والرومانسية.
المجموعة القصصية التي ترجمها الشاعر والمترجم عبد الرحمن عفيف تحتوي على ستّ قصص هي: الخليفة اللّقلق، سفينة الأشباح، اليدِ المبتورة، إنقاذ فاطمة، موك القزم، حكاية الأمير المزيّف.
ترك فيلهلم هاوف (1802- 1827) بصمة خالدة في الأدب رغم رحيله المبكر عن عمر يناهز الأربعة والعشرين عاماً فقط.
تأثر هاوف بالأدب الرومانسيّ الألمانيّ، مستلهماً إبداعاته من عمالقة مثل غوته وشيلر وآماديوس هوفمان، لكنّه لم يتوقف عند الحدود الغربية، بل تأثر أيضاً بحكايات “ألف ليلة وليلة”، ما أضفى على أعماله طابعاً فريداً يمزج بين الثقافات، وأضاف لمسة شرقية ساحرة إلى أعماله.
يمزج هاوف ببراعة بين جماليات الرومانسية وسحر الحكايات الشرقية، مما جعل أعماله تجذب القراء من مختلف الثقافات والأعمار. قصصه مثل “الخليفة اللقلق” و”إنقاذ فاطمة” تمتاز بدمجها الفريد بين الخيال والحكمة، ما يجعلها تحظى بشعبية واسعة حتى اليوم.
لم تقتصر إبداعات هاوف على القصص الخيالية فقط، بل أبدع أيضاً في الرواية التاريخية كما في “ليشتنشتاين” وكتب السخرية اللاذعة مثل “الرجل في القمر”. عبّرت هذه الأعمال عن ذكائه الحاد وقدرته على تقديم تعليقات اجتماعية ناقدة بأسلوب ساخر.
رغم قصر عمره، تظل أعمال فيلهلم هاوف شهادة على قوّة الخيال وسحر القصص الخالد، مما يجعله واحداً من أبرز الأسماء في الأدب الرومانسي العالميّ. ويأتي كتاب “سفينة الأشباح” ليعزز من هذه المكانة، مؤكّداً على قدرة الأدب في تحقيق التحولات العميقة داخل النفوس البشرية.
يتميّز إصدار “سفينة الأشباح” بلوحة غلاف من إبداع الفنان التشكيليّ الكردي بشّار العيسى، التي أضافت لمسة فنية تعكس عمق وسحر المحتوى الأدبي للكتاب.
تعريف بالمترجم:
عبدالرّحمن عفيف، شاعٌر وقاص ومترجم كردّي/ سورّي/ألمانيٌّ، ولد في عامودا/ سوريا سنة 1971، درس الأدب العربي في جامعة حلب. يعيش منذ سنة 1996 في ألمانيا. له ثلاث مجموعات شعرّية: “نجوم مؤلمة تحت رأسي”، “رنين الفجر على الأرض”، “وادي الديازيبام”.  وله كذلك أربع مجموعات قصصية: “الحجحجيك”، “في سيارة ابن الصراف”، “دموع الملائكة أو السعادة المطلقة”، “غريق نهر الخنزير”. وله في الترجمة: “الثلج يهّب على الألفباء”، قصائد مختارة من الشعر الألمانيّ المعاصر. “شوقاً إليك أبليت الزناجير” للشاعر الكبير أحمد عارف.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…