تتمة/حبيّ الأشقر

حسن خالد

اسألي من شئت…اسألي البحر…والجبال…؟
اسألي الغيم…وكل أغصان الشجر!
اسألي …الشمس والنجم…
وكل الكواكب؟والقمر…
* * *
أخاف يوماً…
أن يأتي…ولا تأتي…؟
أخاف أن يفقدك…ناظري
والبصر…؟
فأنت القديم والجديد…
أنت للعود كالوتر…!
فمنذ القديم وأنت…تخلدين في…
سبات فكري؟

كالنهر الصامت…كالسيل الجارف!
قاسيةً كالحجر…صلبةً كجلمود من الصخر…؟
لذيذة كشهد العسل…كلذيذ الثمر
فواكه…
كعبير الزهر…كعبق الزنبق والعطر
* * *
أتراك ياحبيبتي…لمست
سحر الخيال…
وترنمت لصوت …القانون…لحفيف الشجر
أم أنك تعشقين البزق…أم القيثار
أو أنك…تعشقين زقزقة العصافير؟
في ندى الصباح…
وتغريد العندليب الباكي…والكنار …أم البلابل
أيّ معزوفة …تلك التي لحنها القدر…؟
* * *
بالأمس …كنتُ وما زلتُ …مثل الصغار…
فحنين الروح ياحبيبتي
ليس فقط يختص به الكبار…
فللمرء أيامٌ…يعيشها مهما طال
حلوها… ومرها…
لا بد وأن ترسو السفينة …
في مرساها …
مهما طال السفر…
ولكن…لابدَ وأن تحنّ للإبحار
وخوض المعارك…والأسفار
وركوب  أمواج البحار…
ليس المهم أن نمشي…
ولكن …كيف…وأين…ولماذا…؟
أعَلى التلال…أم الجبال…أم في السهل والأوعار

فأنا…يامن أبهرتِ عيني
بجمالِ ِ سركِ الشفّاف
وسحر جمالكِ الأشقر…
سأمشي على دروب عينيكِ
على طريقٍ …كله عطر
كله مسكٌ وعنبر…
فيه الجمال والخيال…
وسحر حبكِ…المطوقِ بالوردِ الأحمر
سأمشي..وأمشي بخطىً مثقّلة بالخوف…
من سرابٍ دمشقي ٍ …موشحاً بجمالك ِ الأشقر؟
ولكن هل تُرى…حبيبتي…تسمع أنيني الأحمق…
الساكن بين ضلوع الروح…
ونبضات القلب الذهبي الأصفر…؟
فنبيذ… عشقك ِ…ياسيدتي
أحمر ٌ…
أصفر؟
وشلال ُ شعرك …الأشقرِ
علمني…كيف أكون على الحب أقدر
فمسافات ُ حبك ِ …طويلة ٌ
فيها الشقاء…في السفر؟
وخيال ُ طيفك ِ…الخلاب
يوحي بعشقك ِ المتواري…
بين لحاظ ِ عينيكِ…
وهمس الشفاه…وذاك يأتيني…صباح مساء
حتى في السَحَر
* * *
حبك ِ كالمطر…
حار ٌ كلهيب النارِ …يذيب الحديد… يصهرُ الجمر
في الجوى ذاب قلبي…شوقاً إلى لُقياك ِ
والسجود على…ثراك
خشوعاً لجمالكِِ…وبهاكِ
والروح تإنُّ…وكأن الكفر والإلحاد صار حياتي دونك ِ…ياحبيبتي؟
* * *
فمعبودي بعد…الله…أنت ياحبيبتي؟
فشنغال  …عشقيّ السرمدي
آن لي …أن أفصح عن عشقي…وأذيعه
ليل…نهار
وأعترف…بحبٍ كاد يقتلني …ماكثٌ فوق صدري…كعبد العزيز؟
أتمنى ياحبيبتي…أن أغتسل
بماء ِ الفرات …ودجلة…؟
وأن أتيمم بترابك ِ
كردستان …؟
ريف دمشق
في 1/4/2002

حبي الأشقر …… المنشور في وقت سابق

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

“إلى من يحمل الوطن في القلب ولو أبعدته المسافات، أهديك مسافة أمان وفاء للذاكرة ومحبة للأرض التي تسكننا أينما كنا”
بهذه الكلمات أهدتني الشاعرة والفنانة التشكيلية سوسن ديكو – ابنة عفرين المقيمة في النمسا، والناشطة الكردية التي تحدثت باسم المرأة الكردية في الأمم المتحدة بجنيف – ديوانها الأول مسافة أمان 2022 .

والعنوان ليس…

إعداد: جوان سلو

“حين وصول طلائع القوات الإسلامية سنة 637م إلى نواحي منطقة عفرين الحالية، كانت الأسماء الجغرافية الكردية الحالية هي المتداولة حينها، مثل: سهل جومه، جبل هاوار، جبل ليلون، نهر عفرين، وحتى أسماء بعض القرى مثل قرية (شرقيا) التي عقد فيها اتفاق بين أسقف المدينة وقائد الفرقة العسكرية الإسلامية عياض بن غنم لدخول مدينة سيروس…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

هُناك شِعرٌ يُكتَب لكي يُقْرَأ، وشِعرٌ آخر يبدو كأنه كُتب لكي يُسمَع، وهُناك شِعرٌ لا يكتفي بأن يصل إلى القارئ، وإنما يريد أن يراه أمامه وجهًا لوجه. مِن هُنا يمكن أن نقترب من تجربتين شعريتين تبدوان، للوهلة الأُولَى، بعيدتين كُلَّ البُعد، تجربة الشاعر الصومالي محمد إبراهيم وَرْسَمي (…

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…