اولمبياد باريس 2024 .. صراع على الاوسمة الذهبية واللقب (8)

ا . د . قاسم المندلاوي  
منذ اليوم الاول  26 تموز من بدا اولمبياد باريس2024 و الصراع على اشده بين ابطال وبطلات الولايات المتحدة الامريكية .. والتي تضم بعثتها الرياضية 314 من السيدات البطلات و 278 من الرجال الابطال يشاركون في 44 لعبة، وهي للمرة الرابعة التي تتكون الوفد الرياضي الامريكي عددا من النساء اكبر من الرجال في الالعاب الاولمبية علما امريكا فازت على اللقب الاولمبي في 19 دورة، وبالمقابل تاتي دول اوربا الموحدة وخاصة فرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا وهولندا التنافس الشديد على الاوسمة الذهبية واللقب.. وتاتي الصيني كمنافس شديد بوفد يضم 398 لاعب ولاعبة  (262  من النساء و 136 من الرجال) يشاركون في 33 لعبة وحصلت الصين على اللقب الاولمبي لمرة واحدة في دورة بكين 2008 ..
وفي دورة طوكيو 2020 حصدة 38 ذهبية من اصل 89 ميدالية متنوعة ” وخسرت اللقلب بفارق وسام ذهبي واحد لصالح امريكا ” 39 ذهبية لامريكا من اصل 113 متنوعة  ” واليوم وبعد ثلاثة ايام من بدا اولمبياد باريس 2020 حصدة الصين 3 ذهبية ومثله لامريكا 3 ذهبية بينما تتقدم اليابان 4 ذهبية ” علما حققت اليابان 27 ذهبية من اصل 58 متنوعة في الدورة الاولمبية التي جرت في العاصمة “طوكيو 2020 ” وحصدة استراليا ايضا 4 ذهبية و3 ذهبية لفرنسا  و 3 ذهبية لكوريا الجنوبية.. اما بالنسبة للمنافس الكبير الغائب (الروس) وبسبب منع ابطالهم و بطلاتهم ونفس الشيء لرياضين ( بيلا روسيا) من المشاركة في حفل الافتتاح وفي المسابقات وتحت اعلام بلادهم بسبب ( الحرب في اوكرانيا) وهي حالة مؤلمة وظلم بحق ابطالهم وبطلاتهم ومدربيهم حيث هؤلاء غير مسؤولين عن الحرب وكما يقول المثل (لا ناقة لي فيها ولا جمل)، ولا ننسى دورهم في السباقات الاولمبية عندما كانوا  يتنافسون تحت (راية الاتحاد السوفيتي ) والتي كانت لها الثقل الكبير في النتائج و حصد الاوسمة الذهبية، وقد فازت السوفيت باللقب في ( 7 دورات اولمبية) .. نعم الحرب تدمير وكارثة للبشر وللطبيعة معا واليوم اصبح عبئا ثقيلا وحاجزا كبيرا امام الرياضين الذين استعدوا لهذه المناسبة و تدربوا لاربعة سنوات متتالية وبالتالي يذهب جهدهم في مهب الريح .. ونظرا لغياب ابطال وبطلات روسيا المنافس الثالث القوي ” الذين حققوا 20 وسام ذهبي من اصل 71 متنوعة في اولمبياد طوكيو 2020 ، وعلى الرغم من ان الطريق اصبح مفتوحا وسهلا امام الرياضين الدول المذكورة اعلاه لحصد اكبر عدد من الاوسمة الذهبية و الفوز  باللقب الاولمبية .. ولكن ومن جانب اخر تفتقرهذه الدورة ” باريس 2024 ” التوازن والاثارة في المنافسات .. ومن جانب اخر حضور بطلات و ابطال اوربا الموحدة بقوة وروحية عالية واعداد اكبر وافضل للصراع على الاوسمة الذهبية واللقب حيث الوفد الفرنسي الرياضي ” الدولة المستظيفة “ج يضم 495 لاعب و لاعبة ” 50 بالمائة من السيدات و 50 بالمائة من الرجال ”  وقد فازت فرنسا 10 ذهبية من اصل 33 متنوعة  في دورة طوكيو .. في حين يضم الوفد البريطاني ” 320 لاعب ولاعبة ” وحصدة 22 ذهبية من اصل 64 متنوعة في دورة طوكية 2020 ” اما الوفد الالماني يضم 420 لاعب ولاعبة وفازت المانيا في دورة طوكية 10 ذهبية من اصل 37 متنوعة و تتفوق السيدات على الرجال في حصد الاوسمة الذهبية و تعلق المانيا امالها على السيدات في هذه الدورة وبعد يومين حققت المانيا ميدالية ذهبية.. اما ايطاليا فقد حصدة في دورة طوكيو 10 ذهبية من اصل 40 متنوعة و هولند حصدة  في دورة طوكيو 10 ذهبية من اصل 36 متنوعة  ولا ننسى الوفد الرياضي الاسترالي الذي يضم ” 385  لاعبا و لاعبة ” وتعلق استراليا امالها على بطلات وابطال السباحة و العاب القوى و الجمباز، علما حصدة استراليا 17 ذهبية من اصل 46 متنوعة في دورة طوكيو2020 واليوم وبعد ثلاثة  ايام حصدة 4 ذهبية واليابان 4 ذهبية بينما 3 ذهبية للصين و 3 ذهبية لامريكا .. نامل لجميع  ابطال وبطلات العالم  المزيد من العطاء الاولمبي وبذل روح رياضية عالية في التنافس الشريف على الاوسمة المتنوعة وخاصة الذهبية و تسجيل ارقام قياسية الاولمبية وعالمية جديدة والنجاح لهذة الدورة المتميزة في العاصمة الفرنسية باريس ” مدينة النور”

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…

د. مرشد اليوسف
ثمة ذكريات لا تبهت مهما ابتعدت السنوات، بل تزداد وضوحًا كلما تقدم العمر بالإنسان. وبين عشرات الصور التي تختزنها ذاكرتي عن طفولتي في ريف الدرباسية، ما زالت صورة ذلك اليوم حاضرة كأنها حدثت بالأمس.
كنت يومها طفلًا صغيرًا لم يدخل المدرسة بعد.
كنت أنتمي إلى ذلك العالم الريفي البسيط الذي كانت تحدده حدود…

ماهين شيخاني

مقدمة

تزخر الثقافة الكوردية بألقاب اجتماعية تعكس المكانة والوظيفة والقيم التي حكمت المجتمع عبر القرون، ومن أبرزها لقب «كيا» (Kiya / Keya) ، الذي ما يزال متداولاً في كثير من المناطق الكوردية بوصفه عنواناً للحكمة والوجاهة والقيادة الاجتماعية.

ولم يكن هذا اللقب مجرد مفردة لغوية، بل أصبح جزءاً من الذاكرة التاريخية للكورد، ودالاً على شخصية يُرجع…