ثائر الناشف يناقش روايته جرح على جبين الرحالة ليوناردو في إيسن.

عقدت عصر يوم الأحد الموافق للثامن والعشرين من شهر تموز/ يوليو أمسية  أدبية بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد  في مدينة إيسن الألمانية،  للكاتب والروائي السوري المقيم في النمسا ثائر الناشف.
أدار الندوة الناقد الأستاذ صالح جانكو الذي سلّط الأضواء على الرواية، واستعرض بإسهاب أهم جوانبها الفنية ضمن قراءة نقدية ممتعة ومكثفة، وأشار إلى بعض المفاهيم الفلسفية التي تضمنتها الرواية بطريقة إشكالية لا تنفك تثير لا تنفك في ذات القارئ، ونوه بفكرة بناء الرواية بطريقة متداخلة سواء من جهة تعدد الأصوات، أو من جهة تمرير بعض الأفكار عبر أحاديث الجراح، لكنها طريقة غير تقليدية.
بينما تحدّث الناشف عن روايته أمام الجمهور الذي لبّى دعوة الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وشرح بإسهاب الظروف والملابسات التي حثته على كتابة الرواية ذات البعد الفانتازي، وعرّف الجمهور بشخصية البطل الحاضر عيسى الروماني، وظله -البطل المتواري خلف صوت جرحه الحيّ- الرحالة الروماني ليوناردو.
وأجاب عن تساؤلات الجمهور التي سرعان ما انهمرت عليه بعيد انتهائه من عرض مضمون الرواية، وأوضح السبب الذي دفعه إلى اختيار اسم بطل الرواية عيسى الروماني، وظله الآخر المتمثل بالرحالة الروماني ليوناردو، ونوّه بالدافع الذي قاده إلى كتابة الرواية، ما حدث له على الصعيد الشخصي سواء لطريقة فهمه للجرح في الحياة، أو لدراسته عمق الفلسفة التقمصية اليونانية القديمة، ونظيرتها الكاثوليكية المعاصرة. وفي نهاية الأمسية تم منح الروائي الناشف بطاقة شكر لمشاركته في الندوة من قبل الكاتبين: خورشيد شوزي و خالد بهلوي باسم  الاتحاد العام للكتاب  والصحفيين الكرد في سوريا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…