إشارات لا بد منها

 

إبراهيم محمود

 

قصيدتي تتظلل بشعرك ِ
لأن شعرك يقودني إلى غابة مكللة بالضوء
قصيدتي تتغنى بجبهتك الشامخة
لأن جبهتك تعلّمني الاستقامة عالياً
قصيدتي تسجد لعينيك
لأن عينيك تمضيان بي إلى السماء
قصيدتي تسمّي عالياً أنفَك
لأن أنفك يهديني إلى أفق بعيد
قصيدتي تمدح فمك الكرزي
لأن فمك يصلني بالصباح
قصيدتي يعمّقها وجهك
لأن وجهك يطل بي على الجهات الواسعة
قصيدتي تضيئها رقبتك
لأن رقبتك تهدي النجوم إلى مساكنها
قصيدتي يفتنها صدرك
لأن صدرك في عهدتي كلمة سر الفردوس
قصيدتي يخصبها وركاك
لأن وركيك في اعتقادي ديمومة الشباب
قصيدتي ترتشف من كامل قوامك
لأن قوامك في خيالي مدار الحياة
قصيدتي تشعلها يداك
لأن يديك في رؤياي تمنحان النار الطرب
قصيدتي تنغّمها رجْلاك
لأن رجليك في تصوري تهبَان الأرض هدوءها
قصيدتي يبهجها  ظلّك
لأن ظلك في حسابي يعزز الخضرة في الشجر
قصيدتي تستحم في صوتك
أن صوتك في تقديري تلبِس الينابيع زلالها
قصيدتي تنتعش في أنفاسك
لأن أنفاسك في تقويمي نسَب كل العطور
قصيدتي تخلد في اسمك الأنثوي
لأن اسمك في روزنامتي منيع على الموت

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…