خديعة

 

أحمد عبدالقادر محمود

 

قالوا : نحن ……….
نحن صدقّنا
و أمنّا بما قالوا
قيلٍ عن قيل
و عليها بنينا الأقاويل
ولم نَقول برهانكم هاتوا
صنعنا لها الأبواب
خلف كل بابٍ
ساحرٌ و أمامه ألاف الحُجًاب
كي نزيد التحصين منعة
حففناه بسور من العذاب
قالوا نحن …………
نحن قلنا آمين
فبالدعاء يحصل اليقين
ينال الداعين صك النجاة
و عليه يبنون السر الدفين
لم نسأل ما نراه ليس إلا دجل
بل زدنا في الطلب
وجعلنا الدعاء مخ السبب
لكل حركة دعاء لكل سَكَنة دعاء
للموت دعاء
لما بعده التلقين
وكي لا يبعدنا عنه الشاكين
أغمضنا أعيونا عن الواقع
وما فيه من بؤس وشقاءٍ فاقع
قلنا إمتحانٌ وإختبارٌ من ربِ العالمين
قالوا نحن ………..
نحن قلنا سمعاً وطاعة
نفعل ما نؤمر
كلُ أمر واجب الطاعة
وإن كان يخالف العقل
نحن خطاؤون
ولسنا سوى بشر
لم نأبه لماذا نُقْتَل أو نَقْتُل
هذا قانون الأمر
ما ندري الحكمةُ منه ولا السر
وكي تطمئن قلوبنا للفعل
قلنا هو الأدرى وعليه التوكل .
هولير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

قصة: م.علي كوت

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الازدحام شديد في سوق مدينة (م)، وكذلك مهنة العتالة.. يمتلئ السوق منذ الفجر وحتى وقت متأخر من المساء. يصعب التنقل من طرف السوق إلى طرفه الآخر على من لم يعتده.

لأن المدينة مبنية في الجبل فإن شوارعها ضيقة وكذلك أسواقها. ولكي يذهب المرء إلى دكان لشراء علبة سجائر، أو إلى…

فراس حج محمد| فلسطين

منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية التي قرأت بها كتاب “الهامسون بالكتب: إحياء القارئ الكامن داخل كل طفل” لمؤلفته المعلمة دونالين ميلر، إن السيدة ميلر معلمة قراءة للصف السادس في إحدى مدارس ولاية تكساس في الولايات المتحدة، تحدثت عن تجربتها مع طلابها في هذا الصف وكيف قادتهم لأن يصبحوا قراء…

الشَّاعِرُ عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسُكِي

 

عَالَجَتِ القَصِيدَةُ الكُرْدِيَّةُ الكَثِيرَ مِنَ الصُّوَرِ الحَيَاتِيَّةِ.. الَّتِي تُحِيطُ بِالبِيئَةِ الكُرْدِيَّةِ بِصُورَةٍ خَاصَّةٍ، الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنَ البِيئَةِ العَامَّةِ.. مِنْهَا.. الذَّوْدُ عَنِ الوَطَنِ، الفِرَاقُ، الأُخُوَّةُ العَرَبِيَّةُ، المَوْتُ، الأَلَمُ، المَصِيرُ المُشْتَرَكُ، الفَرْحَةُ، التَّضْحِيَةُ، وَالصُّوَرُ الوَاقِعِيَّةُ الأُخْرَى….

كُلُّ شَاعِرٍ يَسْتَعْمِلُ مُفْرَدَاتٍ خَاصَّةً بِهِ تُمَيِّزُهُ شَيْئًا مَا عَنْ شُعَرَاءَ آخَرِينَ.. وَمِنَ الطَّبِيعَةِ الكُرْدِيَّةِ أَوْ شَخْصِيَّةِ الإِنْسَانِ…

علي موللا نعسان

جارى البلادَ صدى عصفٍ عفا زمناً
فانسابَ في المبتغى يأسٌ و أحزانُ

و الهمُّ قد شق حلم المعتفي أمَناً
حينَ الغضارُ وشى مما شكى البانُ

إذْ لام عُقرَ الدجى شوقٌ دعا قَمَناً
يحتاجهُ في الحَجا خيل و فرسانُ

يا قومَ كُردٍ !قِفوا في الصبرِ محناً
تُروى ففي الجرحِ تاريخٌ وتِبيانُ

ما لانَ عودُكمُ و البطشُ مُفتَرِسٌ
ولا انحنى رأسُكمْ والظلمُ طُغيانُ

إذِ اتخذَ…