بالأمل يتغلب الانسان او يخفف من تأثير الألم:

 

خالد بهلوي

 

الحياة فيها الفرح والحزن، الضحك والبكاء السعادة والشقاء. احيانا يمكن للألم أن يقضي على أيامنا الجميلة فيأتي الامل ويفتح افاق من التفاؤل ويعيش الانسان متعلقا بهذا الامل وقد لا يتحقق لكنه يقنع نفسه انه سيكون سعيدا مستقبلا .
رحلة الحياة طويله تبدا منذ الولادة وتنتهي عند مغادرة الحياة يعيش فيها الانسان متسلحا بالأمل ؛  الامل بحياة افضل ؛ الامل بمستقبل  يتخلله السعادة والصحة والعافية والاستقرار ؛  لكنها لا تسير كشارع مستقيم لابد من الفقر والمرض والجوع والحرمان ؛ لكن بالأمل يتغلب الانسان او يوهم نفسه انه سيتغلب على المصاعب الذي يعترضه او اعترضته  خلال رحله سفرة بالدنيا ؛ يستمد الامل  والقوة  والعزيمة للسير قدما نحو غد اكثر امانا واستقرارا .
الام منذ تثبيت الحمل تعيش على أمل ان تولد وتربي الجنين القادم الى الحياة .تسهر على راحته وصحته وتعليمه وتزويجه على ان يكون عون لها يوما ما . الطالب يدرس ويتعلم ويسهر على دراسته بأمل ان ينجح ويصبح مهندسا او طبيبا يخدم مجتمعه ؛ او مدرسا يعلم الأجيال العلوم والمعرفة ليكونوا ناجحين فعالين في المجتمع .
حياة الانسان كله متعلق بالأمل ومن يفقد هذا الامل يستسلم للحزن قد يصل به الأمور الى الاستغناء عن حياته (الانتحار ).
المريض يتعالج ويتناول الدواء على أمل التعافي وان يعود ليمارس حياته الطبيعية مثل كل زملائه وزميلاته الاصحاء.
الفلاح يبذر الأرض وينتظر اشهر على امل ان يحصد ويحصل على مبلغ يعيش منه للموسم القادم وقد لا يأت مطر او يصاب الزرع بمرض ما ولا يتحقق هذا الامل ؛ مع ذلك يكرر العام التالي ويبذر على امل ان يعوض السنتين السابقتين وهكذا .
  المعتقلون أينما كانوا يتمسكون بالأمل ان يخرجوا من المعتقل ويلتقوا باهلهم ومحبيهم ويمارسوا حياتهم مثل أي انسان يعيش حرا ؛ السجين الذي يفقد الامل بحياة قادمه اكثر راحة وامانا وسعادة  يعيش مثل أي انسان طليق ؛ يصل الى مرحله اليأس وفقدان الثقة بالمستقبل تجده ينهي حياته بالانتحار ليرتاح من العذاب الذي يعانيه ؛ لأنه فقد الامل بانه  سيأت يوما وينتهي هذا العذاب .
كذلك الام او الزوجة او الأخت  يعيشان على امل بان ابنهم المعتقل او الغائب سيخرج يوما للضوء وينسى الأيام القاسية التي أمضاها محروما من التنفس بهواء طلق محروما من قله النوم والاكل حتى من اشعة الشمس ونور القمر في الليالي المظلمة .
على الانسان التمسك بالأمل لكي يعيش الغد ويستمر في حياته ويحاول دائماً التغلب على مصاعب الحياة اليومية.
اعتاد الشعب السوري الحزن مع بداية الاحداث وأصبحت معاناة يومية لكثير من الاسر ونسوا أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدهم .
 رغم هذه المعاناة الكثير يعيشون على امل ان يكون القادم أفضل لهذا يتمسكون بالحياة رغم ما يعانيه كل فرد بشكل او بآخر من الفقر والظلم وفقدان الأحبه  .
وللقضاء على الألم يسعى الكثير من المواطنين اقتحام وتجاوز الحدود على امل الوصول الى حياة هادئة يحقق لهم نوع من الأمان والاستقرار والسعادة ؛ ومن اجل تحقيق ذلك يغامرون بحياتهم متجاوزين البحار والغابات والحدود ؛ قد يصلون وقد لا يصلون وتذهب امالهم واحلامهم في قاع البحار او في وسط الصحارى وغابات تعيش فيها فقط وحوش وحيوانات  .
 وسط الألم الذي عاناه ويعانيه الانسان في ظروف الحروب والاحداث الدامية ، يظهر أمل؛ بعد الليل لا بد ان يأت النهار . ومهما طال الحزن والياس والخوف سيأتي الفرح والسعادة .
فالتحدي الحقيقي هو أن ان يتعلم كيف يحول ظلمة الألم إلى نور الأمل، من ضعف اليأس إلى قوة الإيمان بأنفسنا وبقدراتنا وقدرات الخيرين في المجتمع .
الامل  بمستقبل مبهج مفرح سعيد بعد سنوات من  الالم والقلق والحزن و ألم فراق الاهل والطفولة .  الم فقدان الأمان ومعاناة الفقر والجوع والخوف .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، وبحزنٍ بالغ، نبأ رحيل والدة الزميل الكاتب عبدالله إمام.
المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء، يتقدّم من الزميل عبدالله إمام، ومن أسرته وذويه، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة، بمصابهم الأليم بوفاة والدتهم، المربّية الفاضلة.
نسأل الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يُلهم أهلها…

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…