صدور مختارات شعرية للشاعر السوري حسين درويش بالكردية

 

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن ديوان شعريّ باللغة الكردية يحمل عنوان “Toza Rojên Berê” للشاعر السوريّ حسين درويش، وهو من ترجمة الشاعر والمترجم ياسين حسين.
يمثّل هذا الديوان الذي هو عبارة عن مختارات من قصائد الشاعر من مجموعة من دواوينه الصادرة باللغة العربية، ويحمل عنوان “غبار الأيام الراحلة”، إضافة جديدة ومميزة إلى الأدب الكرديّ، حيث يجسّد من خلال قصائده مجموعة متنوّعة من الأحاسيس والمشاهد التي تعكس الحياة والإنسان والمجتمع المشرقيّ عموماً.
يتضمّن الديوان قصائد تعبّر عن موضوعات متعددة تشمل الحبّ، الفراق، الطبيعة، والحنين إلى الماضي، وهي مرتبة بشكل يعكس تسلسلاً منطقياً وجمالياً يسهم في تعزيز التجربة القرائية. تتنوع الصور الشعرية في الديوان لتشمل مشاهد طبيعية وصفًا لتفاصيل الحياة اليومية، ممّا يعكس عمق التجربة الإنسانية التي يسعى الشاعر إلى نقلها.
يشكّل “Toza Rojên Berê” تمازجاً بين الشعر والصورة، وبين الماضي والحاضر، ليقدّم رؤية فنية ثاقبة تمسّ القارئ في أعماق روحه، وتفتح أمامه نوافذ جديدة للارتحال في عوالم إبداعية.
يأتي الديوان ضمن سلسلة الشعر المترجم التي تنشرها منشورات رامينا إلى اللغة الكرديّة. ويُعدّ إضافة جديدة للأدب الكرديّ المعاصر، حيث يعكس قدرة الشعر على توثيق التجربة الإنسانيّة بأسلوب يتجاوز الكلمات ليصل إلى مشاعر وذكريات وتجارب عميقة الجذور في الثقافة والهوية.
يشار إلى أنّ هذه المجموعة الشعرية المختارة جاءت في صفحة ١٠٨، ولوحة الغلاف للفنان للفنان الكرديّ شيروان يوسف.
 
تعريف بالمؤلف:
حسين درويش، شاعر وصحافي سوريّ، كتب لعدد من الصحف المحلية والعربية. تُرجمت مجموعة من قصائده إلى الفرنسية ثم أصدرتها هيئة الشارقة للكتاب في كتاب بعنوان «وسائد الليل» نُشر ضمن فعاليات معرض باريس الدولي للكتاب عام 2018.  صدر للشاعر حسين درويش عدة دواوين شعرية منها:  “قبل الحرب.. بعد الحرب”، صدر في لندن عام 1992 وفاز بجائزة يوسف الخال الشعرية التي كانت تمنحها مجلة الناقد الأدبية. “خزانة الأهل.. سيرة الجدران”، صدر في عمان عام 2000 عن دار رياض الريس للكتب والنشر. “حديقة الغرباء”، صدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت عام 2003. “شامة ليل”، صدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت عام 2007.
تعريف بالمترجم: 
ياسين حسين: مواليد عامودا 1969- سوريا. بدأ بالكتابة باللغة الكردية والعربية منذ التسعينيات، ونشر كتاباته في الصحف الكردية والعربية والمواقع الالكترونية في سوريا وخارجها. يعمل كمدير لقسم الطباعة والأبحاث في معهد التراث الكردي منذ عام 2010. وقام بمراجعة عشرات الكتب فيها. هاجر إلى اقليم كردستان العراق منذ عام 2005، ومارس مهنة الإعلام هناك، وعمل في العديد من القنوات التلفزيونية والإذاعية. عمل نائباً لرئيس تحرير جريدة (الأمل) الصادرة باللغة العربية في مدينة السليمانية، وترأس القسم الثقافي فيها. له العديد من المؤلفات الشعرية والسردية إضافة إلى عشرات الترجمات بين العربية والكردية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي / ألمانيا

عزيزتي:

المسافة لم تصنع لي وطنا بديلاً، ​فقط كانت هي الأقدار حينما كتبتْ فصولاً لم أخترها، وألقت بي في فيافي غربةٍ أجرّ خلفي حقائب ممتلئة بالذكريات، وتاركاً قلبي حيثما أنتِ، يهيم في طرقات قامشلو نهاراً وفي الليل يندس تحت وسادتكِ.
​هذه ليست قصة إقصاء أو سفر، إنما سيرة روح شُرخَت، فنصفٌ يعيش مرغماً في…

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «وداعاً بير آڤدو» سيرة الطفولة للكاتب والطبيب السوري الكردي آلان كيكاني، في عمل سيري جديد يمتد على 262 صفحة، يعود فيه إلى قرية بير آڤدو، مسقط رأسه، حيث وُلد وقضى سنوات طفولته الأولى قبل أن يغادرها مع أسرته، لتظل تلك القرية حاضرة في وجدانه، وتتحول مع مرور الزمن إلى…

الكتاب الأول من تأليف العقيد افيريانوف وترجمة د.إسماعيل حصاف عن الروسية بعنوان “الكرد في الحروب بين روسيا وبلاد فارس وتركيا خلال القرن التاسع عشر، وضعه العقيد أفيريانوف قبل ١٢٥ عاما، بتكليف من رئيس أركان منطقة القوقاز العسكرية، اللواء ن.ن. بليافسكي، وصدر في مدينة تفليس عن دار نشر تابع لهيئة الأركان العامة في مقر منطقة القوقاز…

عبدالجابر حبيب

عندما حققوا معي
قال المحقق الاكبر:
ماذا رأيت؟
قلت بصراحة:
رأيتهم يضعون الوطنَ في إطارٍ ذهبيّ،
ثم سرقوا الجدار،
ومنذ ذلك الوقت،
أبحث عن ظلٍّ أتفيأ به.
******
يا سيدي.
هنا، في وطني،
الملاعقُ تأكلُ مع اللصوص،
ثم تُلقي الموعظة على الجياع.
لذلك لا يبردُ الحساء.
هذا كلُّ ما في الأمر،
أرأيت، الأمرُ لا يحتاجُ ذكاءً
*****
كنتُ كغيري
واقفاً على الرصيف.
حين قالوا: الوطنُ بخير…
اعتذرَ الرصيفُ عن التعليق.
أمّا أنا،
فأيقنتُ أنَّ الحافلةَ
لن تأتي……