مهرجان لشاعر مجهول ..

  زاوية يومية بقلم الشاعر ابراهيم حسو

أن تكون جالسا في بيتك و مع أطفالك مبسوطا على الآخر وتتفرج على المسلسل التلفزيوني (باب الحارة) خير من أن تكون حاضرا في مهرجان للشعر الكردي يحضره ثلاث فروع أمنية و شخصيات سياسية كردية لا علاقة لهم لا بالشعر و لا بالمهرجان.
أن تلعب الورق في نقابة المعلمين في القامشلي و تشرب نصية عرق مع شعراء أصدقاء رديئين خير من أن تكون في أمسية شعرية كردية تقيمها شاعرات قدمن من أقصى الشمال الشرقي.

أن تكون قارئا للفنجان و قراءة الكف خير من أن تكون قارئا لمجموعات شعرية كردية لشعراء مجهولو الأسماء والألقاب و الهويات وحتى الإقامة, شعراء يحملون أسماء النباتات البرية و أسماء الحيوانات المتوحشة متوهمين أن الاختفاء وراء هكذا الأسماء و الرموز فأل خير عليهم, و سيصبحون في ليلة دون ضحاها شعراء مشهورون.
أن تكتب نصا رديئا غامضا خير من أن تكتب نصا يفهمه البرلوتاري (الفلاح) و هو يسوق بغله في طرقات المدينة المزدحمة بالزبل و رائحة روث البقر.
أن لا تكتب عن مهرجان ذكرى 23 سنة على رحيل العبقرية الكلاسيكية الكردية جكرخوين خير من أن تكتب أو أن تضحك على الجمهور العريض الذي حضر  المهرجان دون أن يعرف هذا الجمهور شيئا عن رائد الشعرية الكردية الكلاسيكية فلا تعرف واحدا منهم سوى هؤلاء الذين تركوا كراسيهم و راحوا يركضون و يدورون حول كاميرا تلفزيون (فين) التي لم اعرف لماذا كانت حاضرة في مهرجان ثقافي) لعلهم يشاهدون صورهم يوما ما على قناة كردية تعرض أغاني هي أشبه بأغاني الفلاحات على بيادر التبن في القرى الكردية المتناثرة في القامشلي.
أن تكون في رحلة صيد في أحدى بحيرات سد الجوادية خير من أن تكون في مهرجان شعري الدخول فيه ببطاقات الدعوة موجهة إلى شخصيات (سياسية) أولا و شخصيات (أمنية) ثانيا و شخصيات (حزبية) ثالثا و شخصيات عمالية يعني من الطبقة الكادحة رابعا و شخصيات (عابرة) عبرت بالمصادفة شارع الذي كان يسكنه الراحل جكرخوين (خامسا).

         ليس للموضوع بقية


    

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعَدُّ الغُموض النَّفْسي أحد أهم المساحات التي يلتقي فيها الأدبُ بالفلسفةِ وعِلْمِ النَّفْسِ ، إذْ يَتحوَّل النَّص الأدبي إلى مِرْآةٍ دقيقة للرُّوحِ البشرية في لحظاتِ اضطرابها وخَوْفِها وتأمُّلها في المجهول .

وفي هذا السِّياق يَبْرُز اسمان من بيئتين ثقافيتَيْن مُتباعدتَيْن جُغرافيًّا ، لكنَّهما مُتقاربان فَنِّيًّا : القاص العِراقي محمد خضير…

عبدالعزيز قاسم

يتكون التركيب الاسمي في اللغة الكردية (الجملة الاسمية)، باختصار من المبتدأ والخبر، ويعبَّر عن الفعل الناقص (فعل الكينونة) بصيغ زمنية مختلفة:

الماضي: bû

الحاضر (صيغة الحاضر للفعل الناقص): e

المستقبل:

في لهجات البادينية: dê bît أو dibît

في السورانية: dê bêt أو debêt

أما فيما يتعلق بقواعد الأبجدية الكردية اللاتينية، فهي لا تعكس الصورة الكاملة للنظام اللغوي، كما لا تتلاءم…