كيف ستنسى

 ميديا المندلاوي /كردستان العراق _ دهوك

_1_

أحقا ستنساني ؟
أتريد الهرب من ذكراي .. ومن زماني ؟
كيف سترحل .. وأنت أيها الشقي!
لا موطن لك بعيدا عن أحضاني
أنا التي ربيتك طفلا صغيرا
وزرعت فيك بقايا من كبريائي وعنفواني
أنا أعطيتك بحبي هوية
وحين فقدت عنوانك .. أعطيتك عنواني !

_2_
أتريد الهرب من ذكرى امرأة كردية؟
وتمحوا من تاريخك القبلي ذاك
تلك الأحلام الوردية
أعرف أن العروبة فيك تأباني
لكن ما السبيل إلى نسياني
وأنا التي بحبي صنعت لك هوية
كيف سيهاجر السنونو أعشاشه
وهل يكون القاتل يوما ضحية !؟
أنا التي كتبت تاريخ الحب بماء الذهب
ألان أعطيك الحرية
رسمت لك بدايات الطرق ….. فأنساني إذا
ولنتابع البقية……………..

_3_
صعب عليك يا صغيري أن تنسى
فكيف ستنساني .. وأنا أسكن كل الزهور
كيف ستنساني وأنا.. زقزقة عصافير أيامك
وأنا الطيور
وأنا أعواد الثقاب لسيكارتك الملعونة
وأنا الحرف وأنا الكلمة .. وأنا السطور
وأنا في ليالي الخميس
نسمة الهواء ورائحة البخور
كيف ستنسى عشقي البربري هذا!؟
وأنا التي تفجرت مني نحوك أبار من شعور
أنساني إذا.. إن كانت لك قدرة
على تجفيف المياه من البحور

_4_
ماذا ستفعل بالذكرى إن أتتك؟
في قصائدي .. في عطوري .. في ضحكات الصغار
ماذا ستفعل وحيدا في ليالي الشتاء؟
دون أن تشم رائحتي من البرد والأمطار
أين ستهرب عندما
يرفض حطب موقدك المبتل أن تمسه النار
أأنا من تريد نسياني !!!!!!!!
وهل تنسى الديار؟
أيها الطفل .. أنت ألان معي والضياع يعتريك
كيف إذا.. لوسمحت أن يفوتك القطار ؟
أي نسيان هذا الذي تريد ؟.. وأنت تعلم
أن نسياني تذكار !
كفى .. لاتسمح لطيش أن يقتل ألحب
وأعد حقائب السفر للخزانة
ولخيرك يا صغيري.. أعدل عن هذا القرار..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…