كاسك يا وطن.. شعر عن شراب البونج

  ايريكا شتاينفاهت

في الشتاء لا أصل إلى قمة الهدوء
قبل أن أعمل شيئا خيرا    
ما أكثر حالات الطوارئ في هذا العالم
من لا يستطيع فعل شيء، فقد تنفع على الأقل النقود

ليس بجمع الأوراق النقدية في البنك
بحمد الله هناك أفضل طرق من ذلك
كي أشجع نفسي على مساعدة الآخرين

سآخذ وقتا كافيا لنزهة قصيرة
في أيام الأعياد المقدسة و منها أيضا الميلاد
نستلذ بطعم شراب البونج في كل الزوايا
حار، معطر، حلو المذاق
نرفع كأسه بصحة الآخرين

بسم الله أبدأ
اتبرع لكردستان
ثم للأطفال الفقراء
ثم للهند الكئيبة

أفكر بالضحايا في الجبال
فألمهم مر، مر للغاية
و أذكر أسياد  لايونس كلوب
لفرحهم و حنانهم  آه هؤلاء الفقراء  

لا تنسوا كذلك أطفال الجبال
ليس عندهم كفاية لقمة العيش

وفي الجولة الثانية
أرفع كأسي بصحة منظمة انسانية و اسمها الكاريتاز

للصليب الأحمر وللبقايا
مع رائحة القرنفل والياسمين
أتيقن أن الأعمال الخيرة تحتاج لقوة و صلابة

كأس سريع أيضا للحزب الحاكم
وللأنتخابات القادمة كذلك كأسين
هناك القائد العظيم
سأقترب منه بكأسي… لعلى وعسى.

لقرى الأطفال، للشيوعين
للاجئين، للأرهابيين

سأشرب كأس آخر للأحزمة الناسفة  فقد يهديهم الله
للجوع في فلسطين و للتشريد في أفريقيا
من يفعل الأعمال الخيرة يمتلك دائما الحق
كأسا أخرى و أشعر بالدوران والهذيان

قبل أن اتجه الى البيت
كأسا أشربه لمنظمة النور في الظلام
المرء يستطيع أن يؤثر على الآخرين الحمقى
و بقوة البونج والنبيذ يوصلهم للأنفصام

لا أستطيع عد الكؤوس بعد
لكن لا بد من تعذيبي بعد
حينما أصل إلى ساحة الأبطال سأفكر فيهم
بصحتكم أيها الأبطال

في آخر الليل يعزمني أحدهم على بونج آخر
و بسكويت العيد تحت ضوء الشموع, قائلا:
تعال بأيادي فارغة
تبرع فقط للفقراء والمساكين

في يوم الأحد في كنيستي
لن يخلص برميل البونج وللأحتياط برميل النبيذ
النقود اللتي ندفعها للشراب اللذيذ
سيأخذها السياسون أيضا باسم تصليح البلد

هكذا تمر علينا أيام الأعياد والقداسة
واعجبي على كل المصاريف في هذه المناسبات
و أخر ما أمتلكه من نقود
أتبرع به لعمل خير

أنا سكران دون أمل
والمذنبون هم بائعي البونج
لم أعد أطيق النظر إلى البونج
سأدعه جانبا حتى حفلة رأس السنة
لا لا

بقي لدي رجاء أخير فقط
هو لن أشرب البونج هذه السنة بعد
كأس البونج القادم سيأتي لا محالة منه
لكن في الأيام المقدسة وأعياد السنة القادمة.
البونج: شراب كولتوري يشربه الأوربيون في كل الزوايا مع بداية شهر عيد الميلاد في كل زاوية من  زوايا المدن والقرى وقوفا في الشوارع وعلى أبواب الحانات.

الكاريتاز: منظمة مساعدات انسانية منبثقة من الكنيسة و بدعم مباشر منها.
لايونس كلوب: تجتمع فيه طبقة البرجوازيين والرأسماليين.

الترجمة عن الألمانية: بافي ايمي

22.12.2007

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…