كلما أنّ الجسد من أسره رفرفت الروح

آسيا خليل

متعبةً من يأسي
أتهادى على فراشِ وقتٍ بليدٍ
وأتركُ أبوابَ الذاكرةِ
مشرّعةً على أنينِها
وعلى دروبِكَ أفتحُ
نوافذَ الخيالْ
لماذا كلّما ضاقتْ بنا الأمكنةُ
اتّسعَ القلبُ ؟
لماذا كلّما أنّ الجسدُ من أسْرِه

رفرفتِ الروح ؟
يا عصافيرَ روحي رفرفي بعيداً
فلا حياةَ ها هنا
لا وردَ ينضحُ بالندى
لا شبابيكَ مشرعةً على البحرِ   
على الجبلِ
على المدى
هواءٌ آسنٌ
ينهشُ رئةَ السهوبِ
وآذارُ غائبٌ عن فسحةِ السماءِ
حاضرٌ في نرجسِ الروحِ
دماً ينتفضُ
ولا تتّسعُ للقلبِ
هذي الظلماتُ
فحلّقي يا عصافيرَ روحي
إلى حيث أحبتي
لأوقنَ أني على قيد الحبِّ  لا أزالْ
*****
أبي أخذَ يدي من بين القضبانِ وقبّلها
أذابتْ دموعُه يدي ، فبكيتُ  ..
بكيتُ دمعَه النّقي كما قلبِ نبيّ
بكيتُ زجاجَ قلبي الذي طحنتْهُ
رحى الغدرِ ورائحةُ السجونِ
ما زال دمعُه يرطّبُ كفّي كلّما
استلّني الحنينُ مني
وألقى بي على قارعةِ غيابِه
*****
صمتٌ .. رهيفُ النصلِ يجزُّ
ليلنا الموحشَ
وحنينٌ هادلٌ بالبكاءِ
فتهادَ ..
تهادَ إليّ على مهلٍ
فإنّ الليلَ طويلٌ .
وتهادَ رقيقاً
كما صوتِ أمّي
خدشَتْه أساورُ الغيابِ
واغمرْني بعضَ الوقتِ
بالضوءِ
إنّ القيدَ …  جارحٌ  .. جارح .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…