لماذا يهجر الحمام من خمائله .. مهداة إلى الشاعرة بريزاد شعبان

روفند اليوسف:
rufend@hotmail.com
 
نعم…بريزاد شعبان
سننحني أمام شواهدهم  
وستبقى رؤوسنا مرفوعة برفاتهم
هكذا نحن
دائماً
مطاردون في بلداننا
وبؤساء في منفانا
في غياب الود

يبيتون الضغينة لنا
أي أجفان ترد الدموع إلى مآقيها
أي صخرة تستند الآمال إليها
لماذا تخنق آهاتنا حتى في أعماق السجون
لماذا نموت في وطن بلا حدود
أو في مقابر جماعية
ضاعت فيها أجسادنا واسماؤنا
فقد بخل علينا الجلاد
بكفن يكرم موتنا أو وثيقة تمسح مآقي الباحثين عنا
لماذا يجهضون أحلامنا
لما نخفي صرخاتنا عن الملئ
لماذا نخفي آلامنا
ييتمون الجنين في رحم أمه ..؟؟
يكتمون أفواهنا لئلا نصرخ ..
و نذرف الدموع ..
على فواجعنا ..!!
على أوجاعنا
على أفئدتنا المغمومة
على ذواتنا المتشتتة
متى يتلاشى الغم عن وجوهنا ..؟؟
عن قلوبنا المعبئة بالخوف والفزع
لئلا نحس بآلام بعد اليوم
في وطن رحلت السكينة عنه
مع ذلك سنبحث عن الحب
وسنرفع عاليا رايات كردستان
ولا نخشى النطق بها
وبحرية صريحة
وسيظل شهدائنا في قلوبنا أبدا
وسنركع أمام شواهد قبورهم كلما مرت ذكراهم

يا بريزاد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…