طلبتنا الجامعيين ….. القضية الكردية بعد الاولويات الثلاث

 أمين عمر

الشمس .. الماء .. الهواء.. ليست الاولويات الثلاثة التي تسبق اهتمام شبابنا الجامعيين بقضيتهم القومية .. دوافع النجاح والطموح .. تحقيق اماني الاهل المعقودة عليهم في نيل شهادة ما او المصروف والتكاليف الباهظة من المادة والوقت…  ايضا ليست من تلك الاولويات. الاولويات الثلاثة  باختصار (بنطال جينز اضيق ما يكون وجيل للشعر المع مايكون ومياعة على اندر ماتكون) وهذه النسبة لحوالي ال70 % من ابنائنا واخوتنا ورفاقنا الطلبة وان كنا لم نعتمد مراكز عالمية للاحصاء  او مجلات واسعة الانتشار للاستطلاع والاستفتاء بل من خلال مشاهدات عديدة والاحتكاك باجيال عدة و طلاب عديدين في الجامعة.
وهناك القسم المتبقي الذي لايبدي اهتماما بهذه السخافات  ويهتم الى جانب دراسته بقضيته والظروف الصعبة التي ترافق المجتمع الكردي وما يحاط به من المؤامرات لالهائه بعيدا عن قضيته الاساسية قضية البقاء و الوجود ومقاومة التنكر واعتباره دخيلا او ناقصا وعن الظلم الذي لحق به من جراء السياسات المعروفة المطبقة بحق شعبنا والتي سطر جرائد احزابنا على مر العقود الماضية ملاحم بيانية استنفدوا التعابير والمفردات بهذا الخصوص  . اسباب عديدة اوصلت طلبتنا الى ما هم عليه من عدم الاكتراث الجدي بقضيتهم  وتاجيل المسالة القومية وكانها رحلة جامعية سيعكرها حضور بعض الغير المرغوبين. ايضا الثقة المفرطة في عدم  جدوى النضال بالطرق العادية حسب نظرهم ومشاهداتهم الحية لمسلسلات الحروب الانشقاقية التي تطال جميع الاحزاب وما يرافقها من نزعات شخصية تسلطية والمحسوبيات اللامسؤولة  بالاضافة الى فرق ابناء العمات والخالات التي لاتقهر تفكيرها المصلحة العامة لترك حامياتها تاركة  ساحات الوغى .. الاحصاء اللعين والحقوق السياسية المهدورة .. عوامل اخرى كثيرة متعلقة بهذه النتائج السلبية الراهنة وهذا التفكير الثانوي في متاهات واروقة حالكة غير مجدية و يتعدى ذلك الطالب الكردي ليشمل قسم كبير من الطلبة العرب ايضا. وذلك لعدم وجود دراسات واساليب تربوية تثقيفية متكاملة ومنسجمة واتيباع المسؤولين مناهج غير مدروسة وغير مجدية في المدارس وجامعات البلد حسب ما تقتضيه السياسات المؤقتة المرافقة لاهواء السلطات ونزعات وزراء ومدراء  ما يسمى بالتعليم العالي او التربية التي تتنافى مع تكوين الانسان الفرد الحقيقية وطبيعته الحرة النقية الخالية من افكار عنصرية مسبقة او مدسوسة بقصد. اما ما يهمنا طلبتنا الكرد الذين تجاوزوا المصاعب العديدة من التفرقة وهضم حقوقهم كطلاب والضغوطات التي كانت تمارس عليهم و باساليب عديدة في المدارس بغية احباطهم . نقدر تجاوزهم لتلك المرحلة ليحط بهم الرحال في الجامعات لاتمام تحصيلهم العلمي سواء اكان تعليمهم نظاميا .. او افترضيا.. مفتوحا.. مغلقا.. موازيا  عموديا حادا منفرجا.  نعم طلبتنا هم املنا بكل الاحوال لذا المفترض والاكيد انهم سيحملون لواء النضال مهما تهربوا من تحمل مسؤولياتهم او اهملوا هذا الجانب الاهم في حياتهم وانهم يبقون اولا واخيرا النخبة المثقفة من ابنائنا والورقة الرابحة والذراع القوي لشعبنا ولا يستطيع احد الخروج من جلده الا ما ندر . تعود احد هذه الاسباب ايضا الى نسبة كبيرة من الاجيال المتعلمة السابقة والتي كانت تعتبر القدوة..  القدوة التي لم تحقق نجاحا في التخلص من الافكار والعادات السيئة تلك التي ابقت مجتمعنا رهن التخلف وفشل تلك القدوة في التواصل المجدي مع الاجيال الغير متعلمة السابقة اما بالتكبر عليها فيتخذ منه خصما مخيفا او الغناء على مواويل القدامى وعدم المحاولة الجادة في التغيير المستطاع والممكن حتى اكسبت دور سلبيا للمثقف وخلقت حاجزا بينه وبين الاخرين ولم تؤثر تلك القدوة ايجابا بالاجيال اللاحقة التي بقيت فريسة الثقافة العشوائية. اي لم يقدموا بشكل عام شيئا يذكر في مجال الوعي القومي سوى انجرار من يهتم بالسياسة الى الكراسي والبعض الاخر الى جمع الاموال ولذلك بات مفهوما للكثير بان نهاية الدراسة لاحدى الانجازين المذكورين. ناسيين او متناسين المهام التي كانت على عاتقهم وانهم ابناء شعب مضطهد يصارع البقاء. وهناك الاسباب الاخرى من قبل السلطات والتدخل في سير و قيادة كافة الدوائر والقطاعات العامة والخاصة وكبح الحريات و التسبب في الحرمان من ابسط حقوق التعبير اوالمشاركة في الحياة العملية ونفي دور الطالب واعتباره عبئاعلى الدولة والمجتمع والفشل في توفير الوظائف لكافة الخريجيين ليطالهم الياس واللتفاف الى الثانويات والمرور في المرحلة مرور الكرام. اعزائنا الطلبة ليس هناك احد يقف ضد اعتناء الفرد بمظهره او الخوض في احاديث مسلية او وسائل الترفيه وندرك تماما المراحل الحياتية المحروقة التي لم يتمتع العديد بطفولته وصباه وشبابه الذي يمضي ولكن عليهم ان يدركوا انه يجب ان يكونوا اكبر من ذلك وتنتظرهم مهام وواجبات كبيرة. صراحة ليس بالامكان الوقوف على الاسباب الكاملة والظروف التي أدت الى هذه الحالةاو طرق معالجتها في مقال واحد وهي تحتاج الى الكثير من الدراسات والابحاث والعمل الجاد ولكن ونامل ان يراجع ابنائنا واخوتنا ذواتهم وبذل المزيد من الجهد في دراستهم وتطوير ذواتهم بوقفات تامل ووضع في حسبانهم قيادة شعبهم كل من موقعه وحسب قدراته وما يمليه عليه الواجب و الضمير.   

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…