سيّدة الدّيمومة

نارين عمر

سيّدتي…
لا تخافي لا تفزعي
فإنّه كثيراً منكِ ما يفزع
ربّما.. دفنكِ قبل آلاف السّنين
ربّما.. قتلكِ في البطن وأنتِ بعدُ جنين
واعتبركِ فعلاً أسودَ مشين
ثمّ جاوز ذلك إلى مراتبَ أرفع
فجعلكِ أمَة ذليلة
وآفة شرّ عليلة
ورافقك جارية جميلة
وصاحبكِ في الليالي خليلة
عطفاً وحناناً منكِ ينزع

ربّما .. ينأى لمسافاتٍ طويلة
يتنكرُ لعهدِ الصّبا والطفولة
يدّعي تميّزه بالشّرف والرّجولة
وباحتكار عروش العزّ والبطولة
وبعد حينٍ إليكِ صاغراً يرجع

قد…؟؟
ينسبُ إليه بقاء النسل والدّيمومة
يتناسى كلّ جميل في الأمومة
ينعتكِ ظالمة وأنتِ مظلومة
وفي سجلات التاريخ يعدك مكتومة
كلّ حسنةٍ فيك يلسع

لا تخافي… لا تفزعي
فإنّه كثيراً منكِ ما يفزع
ينأى … يرحل… ثمّ إليك صاغراً يرجع
ويجعلُ من بابِ دارك/قِبْلـــــــة/
إليها يصلي ويخشع

عزيزتي…لا تخافي, لا تفزعي
فهو لكِ… وأنتِ له النافع والأنفع
لأنّكِ المأوى و… إليكِ المـــــــــرجــــــع

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

* يعتبر التأريخ الأدبي الكردي وسيلةً لتدوين سيرة الكُتّاب والشعراء والمتصوفة والأمراء الذين أنجبتهم اللغة الكردية على امتداد الجغرافيا الكردستانية، وهو شكلٌ من أشكال الدراسات النقدية والتوثيقية لنَتاجات هؤلاء الذين حفظوا الموروث الشعبي والشفاهي وتناقلوه عبر الزمن. إذ تصدى لهذه المهمة مؤرخون لم يكتفوا بتقسيم تاريخ الأدب والشعر الكردي فقط، بل عملوا على تدوين…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب الباحث والكاتب الكرديّ السوريّ إبراهيم محمود «الكرد: الأصول – المعتقدات – الثقافات – والمآلات»، في دراسة واسعة تتعقّب حضور الكرد في التاريخ والجغرافيا، وتعيد طرح الأسئلة المتّصلة بأصولهم ومعتقداتهم وثقافتهم وهويتهم القومية، وصولاً إلى التحولات السياسية والجيوسياسية التي أحاطت بقضيتهم والمآلات المفتوحة أمامهم في القرن الحادي والعشرين.

يتوزّع…

عنايت ديكو
12 طنّاً من البازلت الأسود … وحكايةُ أسدٍ عاد من رحم الحجر .
ليس كلُّ حجرٍ صامتاً , فبعضُ الحجارة تختزنُ ذاكرةً أقدم من الكلام، وبعضُها لا تنتظر إلا يداً تعرف كيف تُصغي إليها وتقوم بهندستها.
من قلب البازلت الأسود، وعلى جغرافيات صوانُ داكن الذي يشبه ليل كورداغ العميق، خرج الفنان والنحات الكبير ” منير شيخي…

نصر محمد / ألمانيا

بخياله الخصب، يحلق مصطفى عليكو بعيدا في فضاءات الحب والجمال، منحازا إلى الرومانسية، وإلى انفعالات الوجدان وحرارة القلب. ويبدو أن الطبيعة تشكل في تجربته ملاذا ورفيقا وفيا، يلجأ إليها ليستمد من سحرها صوره، ويعبر من خلالها عن مشاعره وقلقه وحنينه.

فهو شاعر مصور بامتياز، يضفي على صوره الشعرية ملامح من…