شعر

سيّدة الدّيمومة

نارين عمر

سيّدتي…
لا تخافي لا تفزعي
فإنّه كثيراً منكِ ما يفزع
ربّما.. دفنكِ قبل آلاف السّنين
ربّما.. قتلكِ في البطن وأنتِ بعدُ جنين
واعتبركِ فعلاً أسودَ مشين
ثمّ جاوز ذلك إلى مراتبَ أرفع
فجعلكِ أمَة ذليلة
وآفة شرّ عليلة
ورافقك جارية جميلة
وصاحبكِ في الليالي خليلة
عطفاً وحناناً منكِ ينزع

ربّما .. ينأى لمسافاتٍ طويلة
يتنكرُ لعهدِ الصّبا والطفولة
يدّعي تميّزه بالشّرف والرّجولة
وباحتكار عروش العزّ والبطولة
وبعد حينٍ إليكِ صاغراً يرجع

قد…؟؟
ينسبُ إليه بقاء النسل والدّيمومة
يتناسى كلّ جميل في الأمومة
ينعتكِ ظالمة وأنتِ مظلومة
وفي سجلات التاريخ يعدك مكتومة
كلّ حسنةٍ فيك يلسع

لا تخافي… لا تفزعي
فإنّه كثيراً منكِ ما يفزع
ينأى … يرحل… ثمّ إليك صاغراً يرجع
ويجعلُ من بابِ دارك/قِبْلـــــــة/
إليها يصلي ويخشع

عزيزتي…لا تخافي, لا تفزعي
فهو لكِ… وأنتِ له النافع والأنفع
لأنّكِ المأوى و… إليكِ المـــــــــرجــــــع

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى للكاتب: welateme

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…