أليك.. يا آلهة الحب و الجمال…

  بقلم: جاندار ملا

حين ينمو العشق و يلد من جديد تنبت وردة نارين على قمم الجبال الشامخة و تحمر و تخضر هذه الوردة الرائعة بجمالها و المفعم برائحة الحب فأحياناً تكون حمامة بيضاء تنشر السلام  وأحياناً أخرى تكون شمساً تسطع بشعاع الحرية
فعندما يظهر العشق الإلهي أتذكر قصة ممو زين قصة حب نبتت في الأرض و أينعت في السماء ، أتذكر قصة فرهاد و شيرين و هي ملحمة للحب الطاهر و النقي المفحمة بالمخاطر و المغامرات و التحديات ، و أتذكر قصة يوسف و زليخة ….
و على أشجار الزيتون الخضراء يعشق طائر الحسون معشوقته ، و يغرد البلبل أعذب الألحان الشجية و يهنا بال العاشقين و يندمل جرح زين من ممي آلان وتجف دموع شيرين على حبيبها فرهاد و…و يعزف دلشاد أروع المعزوفات الموسيقية ، و تشكر موناليزا الرسام العالمي ليونادوا دافنشي على إظهارها في أروع صورة ، و تشرق الشمس على مدينة الحب و الجمال ، و تدق ساعة بيغ بن احتفالا بعيد العاشقين … هكذا تصبح الأشياء حين اغدوا عاشقا… ينعم العاشقون بالهدوء و السلام شعارهم الحب و التضحية و الوفاء في ما بينهم و تدب الحياة في رياض الخلد و تعبق برياحين زهرة البنفسج و الزنبق ، و تتحول مياه البحر المالحة إلى مياه رقراقة عذبة، و تثور نارين ضد الظلم و الاضطهاد و تحارب الجهل و الظلام و تتأمل في عالم روبرت أوين و المدينة الفاضلة في عالم افلاطون… ، و تنزع فتيات أوربا قبعاتهن تقديرا و احتراما لها، و تفيض مياه دجلة و الفرات في الربيع عندما تذوب الثلوج على قمم جبال أرارات و يتحول الأرض الجرداء إلى خضرة دائمة و تقطف زهرة اللوتس من يد العاشقين ليتبادلا التهاني و تطوق أعناقهم بالياسمين و تبسط الأرض الصحراوية اخضرارا. و لكن هل ترعى غزلان المها في صحبة الذئاب الضارية..؟؟؟! أم هل يتعانق الأشواك مع أزاهير النرجس ؟؟؟؟!..و على الرغم من أفاحيح الأفاعي ..و أصوات الوحوش المفترسة في الغابات الكثيفة …فقد غطت يوم الحب و العشق ستارا على لوحات الألم السريالية … ومضات عشق أزلي و تاج حب الهي و صفاء سرمدي و جمال بدون حدود ..على رأس وردة نارين المزهوة بين كافة الورود و الأزاهير شامخة ، صلبة ، لا تلين مهما قيل و قال في عالم السكون ..، إليك يا آلهة الحب و الجمال (…..) أرسل رسائل إليك عبر الأثير  هالة من كافة أنواع حزم الصفاء و النقاء  فاكتب و اسطر لك كافة صفات الجمال في عالم الوعي يتخطى حدود العالم المرئي إلى عالم ما وراء الحقيقة ، و يعبر عبر جسر الأمل ليعبر حدود الخوف إلى عالم الانتصارات. فعندما تبتسمين يصبح نسيم الصباح ارق و تخفق قلوب العشاق بالسعادة و تتفتح براعمك و يغار منك الياسمين ، غدوت ملحمة الشعراء ، و لوحة جميلة بأبهى الألوان الزاهية ، رسمها فنان مبدع و هل هناك أبدع من آهورمزدا في رسم الجمال ، إنها لوحة لا تباع في الأسواق رخيصة..؟؟ّ! فهل يباع الجمال …؟؟! أو هل يباع السعادة ..؟؟! في عالم اللاوعي…و عالم الأفكار المتحجرة….؟؟؟!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…