حوار مع الفنان شيراز جتو

حاوره آزاد

في البداية يسرنا لو نعرف من هو الفنان شيراز ؟ و متى كانت بداياتك الفنية واين مزجت الالوان لرسم اول لوحة وماذا كان الموضوع ؟

شيراز جتو, ولدت في قرية تل زيوان الوديعة القريبة من جبل طوروس البعيدة عن القامشلي حوالي 15 كليومتر, كانت بداياتي بسيطه جدا كاي فنان او رسام كان يبدا كطفل صغير, برسم ما بحوله من اشياء بسيطة, كنت اتذكر في ايام المدرسة الابتدائيه حيث كنت احضر كتابي العلوم وكان يوجد فيها  صور للحيوانات والنباتات وصور اخرى وكانت هذه بدايتي حيث كنت في الصف الثالث عندما احسست بان رسوماتي البسيطة المنقولة من كتاب العلوم اصبح مجال اهتمام لمدرسي حيث كان يشجعني ولكن في الصفوف الاخرى مع الاسف كانوا يحولون حصص الرسم الى حصص الرياضيات او اللغه العربية.
لا اريد الاطالة اكثر فكان حياتي وبداياتي كاي طفل عاش حياة الطفولة البريئة ومع مرور الزمن اصبحت ارسم من ذاتي ومن وحي الخيال بعض الرسومات وقد تاخرت كثيرا جدا في استعمال الالوان الزيتية فكنت اعيش في قرية ولم اكن اعلم كثيرا بالالوان, و ربما لعدم ادراكي ولصغر سني بالالوان فكانت بعض الصور التي رسمتها كانت باقلام الخشب او كما يقولون الوان التخطيط عندنا, وكنت اتذكر سمة اول لوحة بالالوان كانت عن مجزرة حلبجة الشهيدة.

من اين تحصل على مواضيعك, ونرى الطبيعة غائبة في اعمالك ؟

نعم مواضيعي كلها من الواقع واحب ان اشرح او اعرض الواقع كما هو او ابين هذا الواقع الذي يمر به الشعوب ومنها الشعب الكردي المطضهد, فمن خلال امور كثيرة تستطيع ان تعرض فكرتك او موقف ما او صورة او اي حدث قد مرت معك تصوره بلوحة لكي تريه للاخرين, ولكي يستوعب الاخرين فكرتك يجب ان تكون من الواقع ومن صميم الواقع فالحدث هي نواة والنواة هو في قلب الحدث فنا بعيدا عن الطبيعة.

من له الفضل عليك لمتابعتك في مجال الفن, وبمن تاثرت من الفنانين الكرد او العالميين ؟

اخي عبدالباقي له الفضل الاول وكذلك اخي عبدالرحمن, حيث شجعوني على متابعة الرسم واشكرهم كثيرا واتمنى لهم السعادة وانا متاثر بعدد من الفنانين الكرد منهم مالفا عمر حمدي والفنان بشار عيسى والفنان زهير حسيب والفنان لقمان احمد والفنان رشيد حسو ويوجد الكثير منهم والفنان برهان عبدي.

ما اثر احداث قامشلي على لوحاتك وما هي اقرب لوحة على قلبك ؟

احداث القامشلي كان له الاثر الكبير علي فقد تفاجئت بالفعل عن هذه المقاومه والمظاهرات التي حدثت, وكنت متاثرا جدا بالموقف وعن الشهداء والشهيد البطل الشيخ معشوق الخزنوي رحمه الله, فكانت هناك لوحة قد رسمتها عن بكاء ام لولدها وهي في المشفى على ما اظن كانت هي ام جوان.

هل هناك فن تشكيلي كردي بمستوى الطموح ؟

نعم الفن الكردي التشكلي قوي جدا وغني بمواضيعه وافكاره والوانه وهناك فنانين بالفعل اثبتوا جدارتهم واثبتوا الفن الكردي عالميا مثال الفنان الكردي العالمي مالفا عمر حمدي والفنان الكردي رشيد حسو وبرهان عبدي فلديهم ريشة ساحرة تندمج فيها الالوان بشكل زاهي ولائق فانا راضي جدا عن الفن التشكيلي الكردي.

هل اقمت معارض فنية خاصة او اشتركت مع بعض الفنانين ؟

نعم اقمت اول معرض لي في سنة 1988 في القامشلي وكانت بشكل سري غير معلن, وانتقلت بعدها الى ديريك وعفرين وعامودا وفي سنة 2000 كانت لي معرض اخر مع مجموعة الفنانين في صالة المركز الثقافي الروسي في بيروت وفي المانيا فتحت ثلاثة معارض بشكل فردي.

ما هو الموضوع الذي يتكرر رسمه  لديك اكثر من مرة ؟

الموضوع الذي كررته اكثر من مرة هي رسم لوحة رجل عجوز يدخن سيجارة بالزي الفلكلوري الكردي.

هل للغربة مكانة في لوحاتك ؟

نعم الغربة بصراحه له الاثر العميق في حياتي حيث تبتعد عن الواقع وتعيش في واقع جديد ويجب ان تندمج مع الواقع الجديد ولكن كل هذا لم يؤثر فيني وكنت ومازلت ارسم افكاري ومن الواقع هناك حيث ما كنت.

كلنا نؤمن بان الابداع في أي مجال سوف يجبر الجميع على الوقوف احتراما له (وفي وطنك هل وقفوا احتراما لفنك او كان السبب الاول في ان تهجر ؟


مع الاسف نحن جميعا نعيش في بيئة فقيرة معدومة وانت تعرف اكثر مني بان الناس في الوطن ليس لديهم الوقت الكافي للرفاهيات حيث يعتبر الرسم والموسيقا والشعر من الرفاهيات فهناك ما هو ضروري, لقمة العيش والعمل ومع كل هذا فالشعب الكردي ورغم فقره, فهو شعب راقي وواعي ومثقف.

 لو طلبنا منك ان توجه ببرقية واحدة فلمن توجهها ؟

بصراحه اخي العزيز ازاد اريد من خلال ريشتي او قلمي ان اواجه عدوي فلا يوجد لدي سلاح  سواه اقاومه او اخوض معه معركة, واظن بان سلاحي اقوى من سلاحه وسياتي يوم وانتصر بريشة قلمي على السلاح. اخي العزيز الكفاح المسلح في وقتنا الحاضر لا يفيدنا بل يضرنا, ان اي فنان كاريكاتير يستطيع من خلال لوحة سياسية ان يلعب دورا هاما في المواجهة, فقد كان للفنان الفلسطيني ناجي العلي لوحات لها الاثر البالغ في السياسة, ما دفعت اسرائيل باغتياله. فاريد ان اذكرك ايضا بان مقالة شاعر او قراءة نص لاحد السياسيين ليس بقدر او وزن لوحة فنان كاريكاتير بحيث قراءة الشاعر للنص او السياسي للفكرة التي يقولها للجماهير تكون فقط بلغة واحدة وربما تفهمه قلة من الناس اما لوحة كاريكاتير يفهمها الجميع ولا تحتاج الى ترجمة.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…