المرأة الكردية تحتفل بيومها العالمي في سرى كانيه

  عبدالحليم سليمان عبدالحليم

بدعوة من منظمة المرأة في سرى كانيه لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) أقيم صباح الجمعة 7-3-2008حفل جماهيري فني  بمناسبة اليوم العالمي للمرأة و ذلك في قرية عزو دنكه على ضفة نهر الخابور في أجواء ربيعية.

بدأ الحفل بكلمة ترحيبية باسم المرأة الكردية في سرى كانيه ومن ثم الوقوف  دقيقة صمت على أرواح الشهداء الكرد و الحركة الوطنية  ،بعد ذلك عُزف النشيدين الوطني والقومي و من ثم تناوب فنانو سرى كانيه (حمي بافي زيدو – خضر سليمان- محمد مجيد و- سربست جان) بتقديم أغانيهم التي أطربوا بها الجماهير الغفيرة المحتشدة لهذه المناسبة.
إلى جانب ذلك ألقى الشاعر الكردي الكبير يوسف برازي (بى بوهار) قصيدة مجّد فيها المرأة الكردية و كذلك ألقى الشاعر هوزان كركوند قصيدة جميلة بهذه المناسبة.
و وصل الحفل عدة برقيات منها :
– برقية من السيد اسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
– برقية من اللجنة الكردية لحقوق الإنسان
– برقية من المنظمة السورية لحقوق الإنسان MAF
– برقية من تجمع الشباب الكردي في سوريا (كوملة)
– برقية من لجان الدفاع عن الحريات ل.د.ح
– برقية من لجان إحياء المجتمع المدني.

و لهذه المناسبة توجهنا ببعض الأسئلة للجمهور الذي سألناهم عن دور الحركة الكردية واهتمامها بدور المرأة و عن مسؤوليتها تجاه نفسها و مجتمعها و عن دورها في التثقيف القومي و الإنساني من خلال الأسرة- المكون الرئيسي في المجتمع؟..
الإجماع كان بادياً في دور الحركة الكردية لاهتمامها بالمرأة الكردية منذ نشأة الحركة و حتى هذا اليوم و ربما بدرجات متفاوتة.
أما في جانب الدور التثقيفي فقد وضح المستطلعون بأنه يمكن للمرأة أن تلعب دورها من خلال الأسرة و هذا الدور الذي يجب أن يستند على التعليم بالدرجة الأولى ، و المرأة – كما أكدته الكثيرات من المستطلعات – هي العمود الرئيسي في الأسرة ؛ فبصلاحها تصلح الأسرة و من خلفها المجتمع و بفسادها ينحل المجتمع و يضمحل و خاصة أننا نشهد انفجاراً اعلامياً استباح جسد المرأة من خلال القوالب الإعلامية المختلفة و لاسيما الاهتمام الزائد بالشكليات والمظاهرالاستهلاكية.
وأشار المستطلعون في آرائهم على أهمية مشاركة المرأة في القرار السياسي من خلال الإنخراط في صفوف الحركة و إنشاء منظمات مستقلة تناقش من خلالها أمور المرأة و مشاكلها و تعزز دورها الرئيس في التقدم المجتمعي، و إلى جانب ذلك أضاف بعض المدلين بآرائهم ضرورة تذليل الحركة للعادات و التقاليد التي ما هي إلا وهم يقف أمام تبوء المرأة المكانة اللائقة بها في هذه المرحلة.
و يجدر ذكره في هذا الحديث أن هذا الاحتفال بهذا المظهرالحضاري الذي تشهده مدينة سرى كانيه كل عام تنفرد به منظمة المرأة لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) آملين أن تكون مناسبة لاهتمام الآخر بحرمان هذا الجزء البشري الهام من مجتمعنا و دعوة لأخذ المرأة دورها الحقيقي في الحياة.
تصوير: فارس خلف

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية التي قرأت بها كتاب “الهامسون بالكتب: إحياء القارئ الكامن داخل كل طفل” لمؤلفته المعلمة دونالين ميلر، إن السيدة ميلر معلمة قراءة للصف السادس في إحدى مدارس ولاية تكساس في الولايات المتحدة، تحدثت عن تجربتها مع طلابها في هذا الصف وكيف قادتهم لأن يصبحوا قراء…

الشَّاعِرُ عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسُكِي

 

عَالَجَتِ القَصِيدَةُ الكُرْدِيَّةُ الكَثِيرَ مِنَ الصُّوَرِ الحَيَاتِيَّةِ.. الَّتِي تُحِيطُ بِالبِيئَةِ الكُرْدِيَّةِ بِصُورَةٍ خَاصَّةٍ، الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنَ البِيئَةِ العَامَّةِ.. مِنْهَا.. الذَّوْدُ عَنِ الوَطَنِ، الفِرَاقُ، الأُخُوَّةُ العَرَبِيَّةُ، المَوْتُ، الأَلَمُ، المَصِيرُ المُشْتَرَكُ، الفَرْحَةُ، التَّضْحِيَةُ، وَالصُّوَرُ الوَاقِعِيَّةُ الأُخْرَى….

كُلُّ شَاعِرٍ يَسْتَعْمِلُ مُفْرَدَاتٍ خَاصَّةً بِهِ تُمَيِّزُهُ شَيْئًا مَا عَنْ شُعَرَاءَ آخَرِينَ.. وَمِنَ الطَّبِيعَةِ الكُرْدِيَّةِ أَوْ شَخْصِيَّةِ الإِنْسَانِ…

علي موللا نعسان

جارى البلادَ صدى عصفٍ عفا زمناً
فانسابَ في المبتغى يأسٌ و أحزانُ

و الهمُّ قد شق حلم المعتفي أمَناً
حينَ الغضارُ وشى مما شكى البانُ

إذْ لام عُقرَ الدجى شوقٌ دعا قَمَناً
يحتاجهُ في الحَجا خيل و فرسانُ

يا قومَ كُردٍ !قِفوا في الصبرِ محناً
تُروى ففي الجرحِ تاريخٌ وتِبيانُ

ما لانَ عودُكمُ و البطشُ مُفتَرِسٌ
ولا انحنى رأسُكمْ والظلمُ طُغيانُ

إذِ اتخذَ…

خوشناف سليمان

 

قرأتُ رواية “الجريمة والعقاب” لـفيودور دوستويفسكي قبل أكثر من عشرين سنة، وأتممت اليوم قراءتها للمرة الثانية، وهذه انطباعاتي الأولية.

تُعد رواية “الجريمة والعقاب” واحدة من أعظم الأعمال في تاريخ الأدب العالمي، ليس لأنها تحكي قصة جريمة فحسب، بل لأنها تغوص في أعماق النفس البشرية وتكشف صراع الإنسان مع ضميره. فالرواية تتجاوز حدود الحكايات البوليسية لتصبح…