أفين شكاكي قصائدها تحاكي الذات وترمي بإثقالها غرقاً في ذاكرة متقدة ..!! (2/ 2)

حسين أحمد  
Hisen65@gmail.com

المشهد الشعري ينبلج فجراً فيما يمضي الزمن فيه سريعاً دون تريث إلى سراب آفل حينما ينطق شأن الشاعرة لتمضي بها إلى فضاء عصي كليا ولا تحتاج منا إلى خرائط خاصة لفك رموزها أو حل الغازها وتفسير إيماءاتها المدهشة لنتساءل عما يجري في مشهدها الشعري, حتى نغوص في أعماقها الشفافة حد التماهي لنشرعها تحت ضياء شعاع اصفر اللون ليظهر الخفي من طلاسمها الجليلة للآخر, و هي تحاكي ملكوتها الروحي الطافح تقف حائرة في محراب الحب تستجدي بآياته لتحمله إلى تخوم قصية كأنها تريد أن تقذف بأوجاعها المبعثرة فوق الأرائك المرهقة من غبار المكان التي تجلس عليها ممتطية تأملاتها وهي تنتظر طويلاً من الآت على ان يكون في هيئة ملاك وتجمعها مما ضاع منها وفي قلبها عقود غائرة تجيء القصيدة هنا وتأمل لها أن لا يخون القدر ثانية بحلمها العتيد في هذه الضبابية المخادعة. 

 تقول أفين شكاكي وبصراحة :

لم أكن أناسب وجه الغياب
.. كانت حروفي مكسورة  
بفوضى الوجوه
حاولت كثيراً 
أن أنهي سيمفونية الذبول..
 كان موعدي
مع شجرة التوت  
لا يزال على قيد الحب… 
و كان قلبي
مثقلاً بالأرصفة العاشقة
أفين شكاكي تُحَمل جسدها المنهك بالأوجاع والألم و الفقد والغياب على كاهل القصيدة حتى الاستغراب, تراكمات مكثفة صعبة أكثر من اللزوم حتى بات حملها غير مطاق, لأنه  أصبح يأن من وطأة هذا العبء الثقيل الذي شيب ضفائر القصيدة عبر كل هذه السنوات المضنية, وهي تنتظر مارد يشد أزرها و يحررها ويخفف الأوزار عن ذاتها المتعبة من الوجوه المارة في حيثيات أيامها التي تعذب قصائدها اكثر مما تعذبها هي ولو كانت القصائد تنطق لصرخت وجعاً وألما…. وتقول في هذه الابيات:
فلم لا تنزع فجرك عني
و تمنحني صمتك
لأكسو عورة الكلام
في قصائدي
قدر الشاعرة ان تكون مغامَرة  طائشة تمارس ذاتها على المكشوف وكأن حظها أن تدفع بقصائدها وأشعارها إلى شفير الهاوية دون حنان أو رحمة …..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* – قصيدة :  كيف يتسنى لك التسلل إلى دمي و أنا بكل هذا الحبق- المنشورة في مواقع – كردية  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…