من حلبجة ……. إلى قانا صرخة طفل

بقلم :دليار آمد
Dilruba-12@hotmail.com
 
-1-

أيها المنفي في وطنك
أيها المغتال في حضن أمك
أيها الخالد في كفن الشهادة
أيها المولود من رحم القهر
أنت مثلي
ومثلك أنا
أدعوك الآن إلى عشاء
على مائدة الله……………..
بعيداً عن الغازات وقصف الطائرات
بعيداً عن سماسرة دمي ودمك
أدعوك إلى مدينة الملاهي…………..
لنتعانق طويلاً طويلاً
فوق مرجوحة لا يدور بها القدر
أدعوك إلى بستان ………………
لا يستقبل إلا الفراشات والرياحين

-2-
أيها العابثون بطفولتي والبراءة
أيها الحفاة العراة
أنتم الفانون ونحن الباقون
كيف تخمدون قبلة أمي على جبيني
وتشربون عرق أبي
أما فقهتم بعدْ….؟
أن البلوط على سفح كردستان يبقى بلوط
وأن الأرز في لبنان لا يموت
ألم تدركوا بعدْ……؟
بأني استنشق كل غازات الكون السامة
ولا أموت
وبأن بإمكاني أن أحمل ركام كل ناطحات
…….السحاب في نيويورك ومباني الأمم المتحدة
ولا أموت
ألم تفقهوا بعدْ…. ؟
أن رئة ديلان
وظهر فاطمة
أقوى منكم جميعاً
أما فقهتم هذه الثقافة بعدْ….؟
أما فهمتم بأننا نحتفل بالموت كل يوم
ونهشم النار في موقده
ونحول الماء إلى نبيذ
وأحجار الجبال إلى قذائف وصواريخ
وأكبادنا إلى زلازل وبراكين
فارحلوا الآن
قبل أن تحل لعنة الله عليكم
وأما لعنتي….
فهي آتية لا محالة
أيها العابثون بطفولتي والبراءة
أيها الحفاة العراة
أنتم الفانون ونحن الباقون
أنتم الفانون ونحن الباقون…..!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، وبحزنٍ بالغ، نبأ رحيل والدة الزميل الكاتب عبدالله إمام.
المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء، يتقدّم من الزميل عبدالله إمام، ومن أسرته وذويه، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة، بمصابهم الأليم بوفاة والدتهم، المربّية الفاضلة.
نسأل الله أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يُلهم أهلها…

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…