الافئدة الحزينة معكم ياشهداء قامشلو الحبيبة

حسين أحمد :

لكم احبتنا في قامشلو الشهيدة, ومن قلوب ملؤها الحزن والاسى والاهات لكم من بقايا ركام شرمولى المقدسة, من عامودا وحرائقها اللاهبة, لكم جميعاً ننحني بقاماتنا ابطال قامشلو الغيارى يا من برهنتم بمواقفكم الباسلة ضد القتل العشوائي وسفك الدم الكردي في شوارع قامشلو الذي قل ما يحصل في الدول الدمقراطية, من هنا نجد هذه التضحية النبلية والمتجسدة في الاستعداد للشهادة بغية ازاحة الظلم عن كاهل شعبنا الكردي المغبون, لان خَلق التضحية هي سمة نبيلة لا يحس بها إلا من سمت ذاته وعلا شانه إلى مرتبة الشهادة.
 احبتنا الشهداء اخوتنا في الكردايتي في التراب المسلوب وقد انبلجت الحقيقة ساطعة من بين أحضانك الممتدة تاريخياً لينتشر صيتك في أقاليم الأرض عبر تضحيات جسام من قبل شبابك الغيارى اجيال المستقبل الذي لابد ان يزدهر وتروي الورود والرياحين بدمائهم في هذه الارض الطاهرة وترفرف رايات النوروز خفاقة عالية بامان واطمئنان بعيداً عن الدم والقتل العشوائي والنواحات والتشرد. نعم يا قامشلو الحزينة ..! اليوم يمتزج الدم الكردي النازف مع الجراحات والالام عبرهذا التاريخ السحيق. فربما نحن مثلك سليلة هذه العذابات و آلالام الجليلة ,فكما اننا في الحضوروالغياب نتأوه معك نشاركك اعراسك الجماهيرية باستشهاد فلذات الاكباد في هذا السعير العنصري المقيت, هذه الشهادة التي تمثل سيمفونية من ترانيم حزينة وضعت من قبل اسلافنا الاولين ليصبح تراثا نقتدي به ونتحدى صعوباتنا, ولأننا في العمق لازلنا اصحاب المقابر الجماعية والتي توازي أفئدتنا الواسعة, ولأننا مثلك يا قامشلو نمتلك ذات المشاعر والأحاسيس الاستعداد بان نكون مثلك قرابين على مذبحة الحرية, ولأننا نرفض الظلم والاضطهاد العنصري مثلك ايضا بكل أصنافه واشكاله, بل نريد ديمقراطية وثقافة نمارسها بحرية بعيداً عن الزنازين والمعتقلات والغاء الاخر مهما كان لونه وشكله, كما اننا مثلك نعيش في تراجيديا في صميم المصالح والسياسات الشوفينية, فكيف باستشهاد كوكبة من شبابك لتغدو تحديا واثبات وعزيمة لا مثيل لها من اجل رفع  شعلة كاوا الحداد في كل مكان. معك نتضامن وبصرخاتنا من هنا ومن جرح عامودا الذي لا يندمل, حتى ينتهي زمن السوط انه زمن التحدي وقول كلمة الحق حتى الموت , لربما اننا أبناء هذا النهر المنحدر من جبال التحدي ووهاد الاباء, سنتقاسم الحزن والفرح حتى نصنع المستقبل القادم ,اننا مثلك تجرعنا كؤوس الأسى بالانكسارات والانتصارات معاً. عندما نتحدث عن تحدياتنا للآخر نتذكر جراحنا, وهمومنا, وبؤسنا الذي لم يلتئم بعد في صدور ثكلى عامودا وهن الشاهدات الوحيدات على فجيعة اطفالها الشهداء واليوم تشارك شهداء (قامشلوكا رنكين) وميلودرامها المرعبة مرة اخرى وصولا الى عواصم العالم انها رحلة عذاب وألم هذا الكردي عبر تاريخه المعاصر حيث تتبدل فيه الأجساد الطرية إلى أشلاء متناثرة في الذاكرة الانسانية المتحضرة.

Hisen65@gmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…