مهلا أيها النار (مهداة إلى شهداء نوروز)

د.علاء الدين جنكو

مهلا  … أيها النار الكئيب
لم تدافع عني في الزمن الرهيب
أشعلتك  في وسط ذرات المياه !!
أضرمتك
والعواصف حولي تقتلع الجذور

أيها النار الكئيب ..
لولا دمي لسرت في قبر الخمود
لولا دمي لنسيت مطرقة الصمود
أيها النار الكئيب
أحيوك إذ قتلوني في اليوم الحبيب
لولا دمي الطاهر لمت شر ميتة

في زمن ارتفاع أسعار الوقود !!
أيها النار الكئيب
لم تدافع عني
لم تمسح الدموع عن عين الثكالى
لماذا أيها النار هذا الرقود ؟

أمام عينيك
أطلقوا النار على جمع الورود
محمد ومحمد ومحمد
وكرم ورفاقه لولا قدر ربي وربك
وهم يغنون
ينتظرون بشغف يوما جديد
آه منك أيها النار الحقود

أسرتي نامت في ليلة العرس حزينة
أهدوهم ثوبا أحمرا
وأحرقوا ثوب العروس
واستيقظت على بكاء البلبل
والياسمين والزيزفون
والظبي العنود

أيها النار الكئيب
أين الوفاء في زمن اللا وفاء
والكل حولي غارق في الضحك والعربدة
لم أعد املك شيئا لا بعيد لا قريب
سأجلس وحدي على الجلمود
وأنتظر رائحة الشروق
فإنني أملك كنزا
سيخرج يوما حينما يأذن جل شأنه

ربي تعالى … الودود ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026