الذكرى الأولى لرحيل الأديب والمناضل الكردي ملا محمد جميل سيدا

يصادف اليوم  الأربعاء 9-8-2006 الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأديب الكردي ملامحمد جميل سيدا (1918-2005) ، الذي رحل في مثل هذا اليوم من العام الماضي بصمت، ولم يشارك، للأسف، في موكب تشييعه الذي  لم يرتق – قط – إلى مستوى قامة هذا الأديب والمناضل الكردي العالية جداً- إلا أعداد قليلة من ذويه وأصدقائه وممثلي بعض الأحزاب الكردية، حيث ألقيت بعض  الكلمات السريعة…!

ومن عجب أنه رغم مرور عام كامل على رحيل هذا العلامة الكردي الذي ترك لنا آثارأ أدبية منها:قاموس الحياة ” جين ” الألف باء الكردية الحديثة- سيرة المناضل جميل سيدا- إضافة إلى العديد من الآثار غير المطبوعة للأسف ، حتى الآن….!
ولقد عرف الراحل مرارة السجون إبان عهود الدكتاتوريات الأولى في سوريا في العام 1962، عندما ضبطت معه خريطة كردستان التي كان قد رسمها بنفسه ، ودافع عنها ، في أشد لحظات تعذيبه ، وكان نتيجة ذلك أن فقد حاسة السمع حتى لحظة رحيله
والجدير بالذكر أن  لجنة أصدقاء الشهيد معشوق الخزنوي ، قد قامت بتكريم الراحل بعد وفاته ، ومنحته جائزة الشهيد الخزنوي، تكريما ً لدوره النضالي واشتغاله على اللغة الكردية على امتداد فترة طويلة من عمره.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…