أصبحنا في واحة الحرية

عادل أمين المختار

1
هناك
داخل غرفة صغيرة
يتشظى جسد
في فضاء العجز..
ويغيب في الحرارة ظله
يتيه في صخب الندامة حمله..
هكذا كان ملعب الجسد
لعل فسحة أو رقماً يريحانه . . .
فمن تراه يعرف ؟!

2
نوافذ تخلع صمتها
تشرع أصواتها للعدل
هل آن الأوان يا بنت  ربيعة
للأصابع أن تنبش في معطف الزمان..؟
لتبحث للحق والحقيقة عن المكان..؟
عن تراب..
 ليعفر به الجاحدين والسفهاء ..؟

3
هل تكسرت المرايا فوق المرايا..؟
والحرائق في رسائل السنوات..؟
والطريق خلت  من الخواء..؟
لا..
لا يقطع أنين الصمت سوى الإباء
رغم أن الليل سامر مع أحرف الكتابة
فهو لا يأبه بعادل ولا بنارين ولا بعلي
 ولا بمتيني ولا بسلمان
فثمة صمت يتألق في الحناجر!
 
4
شاخ في قدك الهوى
وحيداً بين سلاسل النوى
وجسد يتراءى بين جدران الثرى . . .
عناد من المسك والعنبر

مع إنه عاشكِ
واليوم يعيشكِ حزناً
ألماً
 فخراً وإباءً
ولن يكون أول النهار
 كآخر المساء..

 5
هي…
 كلمة الأشجار للأوراق
وهي همسة الصخور للأحجار
وغمغمة الوديان للأنهار
 ووضوح العتمة من انبلاج الصباح
وزيف ابنة ربيعة لعادل المختار ..

6
صبراً
لا غبار على الحليب
والوديعة في مكان آمن
وثمرة الجوز لا تأكل إلا بعد كسرها
خففي من لهجة السؤال
لعله يأتيك الجواب:
عسلاً..
شهداً..
 من عادل  ..
الذي ذاق الأمرين
 من أول الزمان
 إلى أخر الترحال…
مع إنه له من الشاكرين
أولاً..
 وثانياً
ولا يقول ثالثاً
و إلى آخر المطاف
بل يقول له:
ما هكذا تورد الإبل
 يا أبا فلان …؟؟؟

7
مهما تكتبي
مهما تنشري
 أو ينشر لك ويصقل لك ما تكتبينه
القافلة تسير..
 و…
معها يزداد ألمه
والشفقة تكبر عليك
 والأسف يداهمه
ويحس بان سيول المعاناة تجرفك بعيداً
بعيداً..
لا..لا..
لن يستعمل بندقيته
منذ ذلك اليوم رماها بعيداً
لم يعد بحاجة إليها
ففي ثنايا البحث عن الديك
ضاع الثور
ولأنه مازال منهمكاً في البحث
 عن الديك
تقولين له ضاع الثور.. ؟
لم تعد هناك أهداف محددة
 يا بنت ربيعة
أصبحنا في واحة الحرية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…