في ذكريات الخالدين

رياض الكردي

عندما سنحت لي الفرصة وتشرفت بزيارة كردستان لاول مرة كان على رأس أولوياتي زيارة ضريح الزعيم الملا مصطفى وذلك كرغبة أكيدة مني وبطلب من والدي كأمانة حملني اياها . وعندما حان

موعد الزيارة وعند دخولنا لبارزان تخيلت ذلك القدر الذي فرض نفسه على تلك الربوة الجميلة والهادئة . والذي اوجد حالة قلما يشهد التاريخ لها مثيلا . سمعت تفاصيل جريمة الانفال لاول مرة تلك الجريمة التي لن تنساها ذاكرة الاجيال القادمة.
 بعد قراءة الفاتحة شد انتباهي المشروع القريب للضريح والذي يحمل اسم  “ذكريات الخالدين” . وبعد سماعي للتفاصيل والهدف من هذا المشروع تملكني ذلك الاحساس باننا امة تعتز بتاريخها النضالي وتختزن بالذاكرة هولاء القادة التاريخيين وعلى راسهم الرجل الذي اسس ثوراتنا على مر العقود الماضيه والذي رحل عن هذا العالم تاركا لنا ارثا من الدروس والعبر بعد حياة طويلة وحافلة بالتضحيات من اجل عزة شعبنا .

وهو الذي استطاع ان يحصن هويتنا من التعديات وحارب النهج  الأقصائي الذي مورس على شعبنا . عند انجاز المشروع ستسنح لنا الفرصة لانعاش الذاكرة مع مقتنيات الزعيم الخالد ولأبد من التذكير ان الرؤيه التي نعيشها اليوم هي رؤية مستمدة من رؤية الارث البرزاني الذي تركه لنا الراحل وتلك الرؤية هي التي اوصلتنا قيادة شعبنا الى تلك المكتسبات التي بتنا نعيشها اليوم والتي اصبحت من واقع حياتنا . لن نوفي الزعيم الراحل حقه ولكن اقولها من موقع الاغتراب عن كردستان اننا نشعر بالسعادة لمثل هذه الخطوه بقدر ما نكون  اوفياء للارث النضالي الذي تركه لنا الراحل . من موقع الاغتراب سنتابع ذلك المشروع حتى يصبح حقيقة واقعة ولنهني انفسنا بثراء ماضينا الذي سيبقى في ذاكرة الاجيال القادمة وسنضع الارث الخالد في الاطار الذي نحبه وفي الختام احب ان اقول ان ازهار النرجس التي تحيط بالمكان تحكي لنا تاريخ نضال هذا المكان . رحم الله الملا مصطفى البرزاني

عمان – الاردن –

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

 

لُبّستُ بالمــــــــحنُ وكدَّني الشجن

واستفحـــل الأسى واكتظَّت الدّمَن

واتســـــع المدى واضطرب البدن

كأنني الصــــدى لِمَا اكتوى وأنْ

كأنني هنــــــــــا كأننـــي كأن

يا صـــــوت آفة استغــرقت بدن

يا هـــول حادث يا مسرد الوهن

يا هول ما يُرى في السـر والعلَن

فمــــن سأنتقي بـــأي حســن ظن

وأيــــــن أرتقي فـــي هبَّــة الفِتَن

يصرخ بي دمي يصعد بـــي كمن

يقرأ عالــــــماً أثقله العفـــــــــن

فكيف أهتــدي في سطوة المحـــن

فمـــــــي مكبَّل قد…

فراس حج محمد| نابلس

في الديوان الجديد للشاعرة رولا سرحان المعنون بـ “هوناً مّا”، الصادر حديثاً عن دار المتوسط في ميلانو بإيطاليا، وضمن سلسلة براءات التي تخصصها الدار بالاحتفاء بالشعر والإصدارات الشعرية، تضع الشاعرة القرّاء- على مدى (140) صفحة من القطع المتوسط- أمام تجربة شعرية مغايرة، تتسم بالارتباك الجميل والوضوح القاسي في آن واحد، منذ العنوان،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعْتَبَرُ المَدِيحُ في الأدبِ شُعاعًا مُضيئًا يَكشِف طُموحاتِ الشُّعَراءِ وَقِيَمَ المُجتمعِ الذي يَعيشون فيه ، فَهُوَ لَيْسَ مُجرَّد كَلِمَاتٍ تَصْطَفُّ على السُّطورِ لِتَجميلِ اسْمِ شَخْصٍ ، أوْ رَفْعِ مَقَامِه ، بَلْ هُوَ مِرْآةٌ تَعكِس فلسفةَ الحياةِ، وَمَوازينَ الجَمالِ والأخلاقِ التي يُقَدِّرُهَا الشاعر. والمَدِيحُ قَدْ أَخَذَ أشكالًا مُتباينة بَيْنَ…

إبراهيم محمود

 

الله ما أكبركم

فليس من صغير فيكم أو بينكم

الله ما أجسركم

الله ما أفصحكم يا أهل يا أصحاب

وأنتم تردّون الإرهاب إلى أهله

شكراً لكم وألف ألف شكر

أيها الماضون بالحياة

يا أيها الساعون بالحياة

في الأشرفية

في الشيخ مقصود

في هدير دمكم

وفي زئير صوتكم

وأنتم كما أنتم

كرداً أباة

ليعلم الغزاة

ليدرك الجناة

ليبصر البغاة

ليشهد الطغاة

أن الذي يحملكم

أن الذي يرفع من مقامكم

أن الذي يهز ملء الريح…