صدور مجلة سورمي من إصدارات مكتبة جارجرا للثقافة الكردية

  تم إصدار العدد المزدوج ( 5-6) من مجلة سورمي والتي هي مجلة فصلية  ثقافية فكرية تصدرها مكتبة جارجرا للثقافة الكردية حيث يقع المجلة ضمن القطع الكبير و يبلغ عدد صفحاتها حوالي 130 صفحة.

الافتتاحية : خارج الضوء

عندما يتراجع الضوء خلف الرحم تبدأ مسيرة الفرح الهائج في مملكة الظلام وتظهر صور تجسد أجواء القبر وتبدأ معارك في عمق الاستسلام وتظهر الأسود على شكل فئران.
عندما اصطدمت الشمس بعيني سيدنا “آدم” بدأت عملية التطور. وقبل ذلك بآلاف الأعوام زارت الشمس الجبال والبحار. وعندما أنارت الشمس غرفة الضمير في الكائن الإنساني قالت بلغةٍ شفافة: الضوء يذهب إلى مستحقيه شريطة تواجد ولو جزء من العدالة.
 هنا نبحث ونتحاور في الجزء المطلوب من إتمام توازن المعادلة ونحاول اعتباراً من هذا العدد أن نجعل من مجلة “سورمي”، منبراً وممراً للتواصل بين الأقلام والقراء، محاولين قدر الإمكان أن نكون موضوعيين في اختيار النصوص من ناحية، ومن ناحية أخرى أن نبحث عن المواهب القوية المهمّشة مثابرين في الجهتين، ونحن نحاول أن نساهم ولو بشكل جزئي في إنشاء قاعدة لعادة يجب أن تصبح من يومياتنا وهي بتأصيل عادة القراءة، واعتبار الكتاب محور الوعي، فالفكر لن يتطور إلا بالاستيعاب والعطاء والمثابرة وخرق السائد ؛ أي بالثورة على الثوابت المتصدية ونحن الشرقيين مسلوبو الإرادة على حساب الغيبيات القائمة المطولة من الخيال غير المعلل، وهنا نود أن نكون (أل) التعريف لنكرات ملّت من الانتظار.
نعم أيُّها الأصدقاء القرّاء بعد تأمّلٍ في العمق استنتجنا بأن متطلبات الجسد يجب أن تُجاب لكي يعمل العقل بتركيز وانفتاح، فلا يمكن تجاوز الغريزة فهي أقوى من أن نتجاوزها إلا في حالات نادرة بل نادرة جداً.
وهنا نود أن نوضح نقطة غاية في الأهمية، وهي المبادئ والنظريات الثابتة وغير القابلة للتعديل، والتي تعيق عملية التطور وقد نكون أخطأنا استيعاب الأديان السماوية فهي كانت في وقتها حالة متطورة , ولكن بعد التطور الهائل في الغرب خصوصاً وفي العالم بشكلٍ عام بات تطبيق الدين وتلازمه مع السلطة ضرباً من المُحال.
لنوازن المعادلة التي طرفاها متضادان وغير قابلين للتوازن ونحن نثابر لنوازن معادلة هي بالأصل غير قابلة للتوازن، فكيف سيعمل المرء للدنيا والآخرة معاً فبمجرد تفكيره بالآخرة فلا يستطيع أن يعمل بشكل دقيق للدنيا.
وهنا نودّ أن نوضح أنّ العمل المقصود هو العمل الذي يخدم الإنسان بعيداً عن العرق والدين والإيديولوجية. 
هيئة التحرير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…