مذكَرات خطوبة مثاليَة

زكريا علي

المقدمة

إنَ نشر مثل هذه النماذج من الكتب قد يكون معيباً لدى فيئة كبيرة في مجتمعنا، وعلى أثر ذلك قد يتلقَى الكاتب ردود أفعالٍ سلبيَةٍ كثيرةٍ وغالباً مجرحة ومن أقرب الناس إليه. علماً إنَ هذه النماذج من الكتب قد نشِرت في الأوربا منذ قرونٍ عديدة، وكان لأدبائهم الدور الأكبر في النهضة الأوربيَة، وروَاد الشعر الرمزي خير مثال على ذلك. و إنَ نشري لهذا الكتاب ليست بالضرورة تعبير عن رأيي في اختيار شريكة الحياة بهذا الأسلوب الكلاسيكي ولكن دليلٌ على أنَ العلَة و الداء والدواء في نفس المرء لا في أسلوب اختياره، فالخطوبة بحد ذاتها فترة علاقةٍ قد تنقطع بفسخ الخطوبة في حال عدم حصول انسجام والتفاهم والمحبَة بين الخطيبين، ويكون ذلك الفسخ لصالح الطرفين، وقد تستمر الخطوبة بشكلٍ صحيح، فيكون الصراحة والصدق والتسامح أبواب محبَةٍ ووئام والطمأنينة لأسرةٍ زوجيَةٍ ناجحةٍ.
ولذلك فالعلاقة العاطفيَة هي بمثابة خطوبة ولكن غير معلنة وبما أنَ المرء بذاته يحدَد طبيعة علاقته فهو يتحمَل جزأاً من المسؤوليَة عن الفشل أو النجاح لأنه إذا كان الحياة مدرسةً للإنسان، فالآباء والأمَهات مدرَسون ومدرَسات  
والأدباء والقادة موجَهون وأمناء ، واللَه وحده هو المدير والقادر والقدير.

لقراءة كتاب (مذكَرات خطوبة مثاليَة) للكاتب زكريا علي, انقر ادناه
الجزء الأول
الجزء الثاني

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…