«أبواب».. فتح الله حسيني ينحت في الفراغ

فتح الله حسيني

لمن كل هذه الألوان
المفصّلة كشكل الموت ؟ ..
الذي يختارنا
كما يختار الجسد احتراقه
على أبواب المستحيل !! ..
وهذا اليوم يبيح لي
الكلام
وأنا
أنحت في الفراغ ..

ليُزَفَّ السراب من جديد..
عمتِ مساءً أيتها الغافلة عن جسدها
أنا مشتاقٌ إلى قبور الأولياء
فخُذي
ضحكتي
واخلعي عنواني
من على بابك المترقب
غنائي ..
عيناي على الغارقين
في النظر إلى رونق الصباح ، فيكِ
وعيناك علي
كأننا نمارس الحب
في الزُحام ..
وسطَ أُلفة المصفقين ..
أنتم ذا ، تبقون
لتؤازروا ، ما أتلفته وخيّبته أنا ،
هناكَ
أنتم تعتذرون بدلاً عني ..
لتُبقوا على صداقات جديدة
ما آلفتموها
لولاي
أيها المساكين ..
كلكم تلهون بما عبثت به منذ سنين خلت ، وأنتم تسرحون في فضاءاتٍ ليست لكم ، إذ المكان يشاطره خلوه من مشاغبات لم تعد تود اللهو ، بعد الأعوام التي ولّت دونما إيذان ،
وما زلتم تقاسمون صخبي الذي تركته ، طواعيةً لصبركم ..
ها أنذا
وبهدوء فظيع
أستدرج
خطواتي
من أماكن عباداتكم وبكاءكم
باحثاً
عن
كسلي ..
من عينيها
يبزغ سحر الله
لتصبح بجسدها الملون
لوحةً معلقة في السماء
يحيّها المارة ..في الأرض
ولوحة مفروشة على الأرض
يطأ رأسه لها
كل منْ يود الإمعان فيها ..
ومن عينيها
يبزغ سحر الخجل ..
ويتهاوى جنون
الألوان . 
المتأخرة
عن
حفل
ميلاد
صديقها
تترك الهواء يسرح بالعابثين
وتعود
تاركةً ورائها صخب الثملين ..

كأنها نسيت باقة الورد
على عتبة حزنها ..
قبل
المنعطف الثاني ..

وأصلب
الرتابة
قهوة إثر قهوة ..

يالمواعيدي المؤجلة
كموت مدينة ..
أعد ولا أفي بشيء ..
يموت، ضاحكاً
هذا الذي غنى لنفسه أغاني العالقين في الحياة
وهو الذي مات قبل أكثر من ستين ركلة
حالماً
بسيقان كليوباترا وكيلوتها ..

*القصيدة مختارة من مجموعة “امبراطورية الخديعة” التي ستصدر قريباً عن دار آراس في أربيل.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…