صباح الخير *

  دهام حسن

صباح الخير  سيّدتي
ألا شاركتني القهوة

تعالي ها هنا جنبي
فقد زانت بك الصحوة

تعالي نفترش أرضا
تعالي نحتسي القهوة

بظل شجيرة الدفلى
شميم الورد والرّغوة

وأمضي نحو حجرتها
فأقذف خلسة (حصوة)

فهبّت إذ رأت شخصي
بحضن الدار من غفوة

وصاحت ويك  تفضحني.؟
تعقــّــل  هذه  الغدوة

لها   أمّ  تغامزني
وفي نفسي لها جفوة

   *   *    *

فجاءتني تقدّمها
فتيت المسك والنشوة

وقد مالت مهفهفة
تجسّ الأرض مزهوّة

يداعب نهدها ثوب
شفيف فائر الصبوة

تلملم  شعرها  المرخى
على جيد أبى عروة

بظلّ  الشعر  دينار
أتاه الضوء من كوّة

وجاءت  في  يدي  يدها
منعّمة  بلا نخوة

” بهيرة ”  كلّها  حسن
تغار لنهدها  الحوّة

وأجواء  أظلّتنا
وصمت  ناطق  نزوة

فأنهبها  بألحاظ
بألحاظ  لها  غزوة

فأفشت لي بما كتمت
فشوقا طرت  يا أخوة

تآنسنا  بما يرضي
وقد طابت لنا الخلوة

وتسألني كعادتها
وكانت  تمسك الركوة

فصبت لي ثمالتها
أتهوى الشاي  أم قهوة

أتمتم وهي تفهمني
لعمري أنها حلوة

==========

 * كتب النص الشعري في أواخر الستينيات، أو مطلع السبعينيات من القرن الفائت

وقد طعمته ببضعة أبيات قبل أيام مما سبب في خروج النص عن مداره..للتنويه

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

لا بحر في الأفق
لا بحرَ لا بحر
كيف يمكن التفكير في سفينة؟
هي ذي صحارى تتقاسم الماء
كيف يعدُّ ركابٌ في جمعهم الغفير، أنفسهم لسباحة في غبار دوّاماتي
ومن سراب جالب نحس
قراصنة.. مهربون.. غشاشو أمكنة
معتمدون من أعلى سلطة في البلاد
كيف لقصيدة أن يمضي عليها خيال بعمق مضمون؟
باسم من لا اسم
من لا وجه له على وجه الدقة
في جموع تقودها…

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له
لأنه قال ذات مرة همساً:
” يا لهذه الحرب القذرة ! ”
لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً
لأنه قال ذات مرة:
” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”
أوقفوه في منتصف الطريق
عائداً إلى البيت مثخن الجراح
وهو يردد:
” كيف بدأت الحرب ؟”
” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”
حاكموه خفية لأنه
تساءل عن
رفيق سلاحه الذي لم يُقتل
في ” ظروف غامضة…