صوتُ الحقٍِِ وراء الأسوار مكبلٌ وإعلان الشامِ بات في النسيان.. إلى المناضل محمد موسى

  أمين عمر

وراء الأسوار عرسٌ 
  الجدران تحتفل بذاك الإنسان
السلاسل تفتخرُ بعناقِ الحرِ
 بالعنفوان
 صوت الحق وراء الأسوار مكبلٌ
وإعلان الشام بات في النسيانِ
صوت الكرد في الزنازين مُضَّرجٌُ
ويعلو أنخاب بعض رفاق الإعلان

أصمُد أيها الكريم ولا تأبه ببخل الزمانِ
الأيام  تابى المضيَّ
 وأنت
 مُقيد اليدين
حُر الذات والإيمان 
أنزلوك الظلام فأضأت المكان
سقيت الضحكات و النيسان
قيدوك
 وأنت من قيدت الأوثان
قيدوك
 وأنت من قررت  تحريرالانسان 
أصمُد
 فبريقك إعصار
 يحطم جنون السواد
آثام الفؤاد
والهذيان
أصمُد يا ربيع النضال وان كسا شعرك ثلوج الأحزان
 أصمُد يا من زُين اسمه بأسماء الأنبياء
وتجمل بدربه البراعم والثوار 
أصمُد و لا تبالي
فشهقات السياط
نياشين أجساد الأحرار
أصمُد
لاتابه بالظلام
 بالفراغ
 بالصامتين
 فقد ذاق الكأس من قبلك
الشيخ
و المعشوق
وشباب الاذار
أصمُد فهذا حال الشجعان
 في زمن العميان
وجور الإنسان
يهانون الصنديد وما يهان الحر على مر الزمان
أصمُد فنحن أدرى
ما فعلت بهم 
لا تبتئس ان أحاطوك بالوحوش والثيران
ماذا تراه فاعلَ جلادك وأنت تبذق في عينيه
وتلفظ حقوق الشجعان
ماذا تراه فاعلا وأنت تمزق الأوراق و الفرمان  
أصمُد يا با الرجال 
فحولك حام الأباة والشجعان
شتموك لجهلهم وأنت تشعل الشموع وتمزق الأكفان
لا ترضخ يا أبا البنات
فبعض النساء تسابقن الفرسان
أصمُد يا ابا الباسلات 
فبعض النساء توقدن الشموس والبركان
أصمُد يا أبا البريئات فنساء الكرد تلقنّ الدروس للطغاة والجيران
أصمُد فان جرح اليساري أحيا كل الالوان
أصمُد فان عرس اليساري  أفنى كل الشتات
أصمُد فمع اليسار
 مضى اليوم 
كل الجهات
ومعه مضى الإنسان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…