رصاصة في قلبي

بقلم : فدوى أحمد التكموتي

Fadwa_ahmad_tagmouti@yahoo.com

رصاصة في قلبي تنوحْ
تصرخ في أعماقي تمزقني
تارة بفوهة البركان وتارة بهدوء
أغصان الخيزرانْ
أين ظلي … أين مرساي … أين فاتن قلبي ؟؟
كله هناك … ما بين السماء والمروجْ
تاهت مني كل الكلماتْ
صرت معبودة الروحْ
لقلب حبيبي الولهانْ

لكن الدروب قَصاصْ
فيها جمرة من نار الأشواقْ
ولهيب احتراقْ
بيد أني أسير وحدي
أتحسس ظل حبيبي معي
يحضنني بين ذراعيه المتألمةْ
و ردفة دمعه الغارقةْ
في نار الألم … وحرقة الأشواق ملتهبةْ
كلماته رصاصة أقوى من طلقات نار هادرةْ
عتابه لي صرخة جارحةْ
لكني مع ذلك …
أظل أسيرة حبه الروحي ذائبةْ
لمن الحديث لمن ؟ ؟
يا حبي السرمدي… يا ظل الله في نفسي
يا عمري القادمْ … وطموحي الآملْ
يا من وزعتُ خلايا جسدهِ
على بركة دموعي الجائفةْ
أستعطفك أن ترحم دمعتي الحائرةْ
و تُسَكِّنَ من جرح قلبك الدماء النازفةْ
فالحب الروحي الذي روى قلبينا
فصار من نطفة إلى علقةٍ
إلى جنين مخلوقا روحانيا
سيظل وسيستمر وسيحيا
إلى أن ينتهي ظل الله في قلوبنا المحترقةْ
عن البعادِ … عن الآلامِ … عن الافتراقِ
عن الأشواقِ … عن الالتهافِ زاحفةْ
لعمري إني أرى بحبي لحبيبي ثائرةً مستسلمةْ
قلبي أوردة دم ممزوجة باسمهِ
إلى خلد حبي الروحي له بلا إرادة آمرةْ
نَثَرَاثُ خلايا جسدي مثناثرة على روحه الجارحةْ
من قسوة الزمان عليه صارت تَسْكُنُ آلامه الدفينةْ
فيا عمري … ويا حبي السرمدي
كن لي ضماد قلبي الولهانْ
الذي يحترق بنار الذوبانْ
على حبي الروحي الذي عشقَ
ولم يهتد بعدُ إلى نور الأمانْ
وسأكون لكَ بلسمَ جراحكْ
التي قاسيتَ منها الأمرَّين
الابتعادَ … والهجرانْ
بالله إني عاشقةٌ بحبكَ الروحي
إلى أبعد وأقرب المسافاتْ
فلا تجرح قلبي وقلبك الولهانْ
كفانا قسوة هذا الزمانْ
ونار الابتعادِ … ِوالهجرانْ
فما الركوع إلا للإله
فأنتَ صرتَ إلاهي ومعبودي
و أصرخُ و أنادي …
و لايهمني عنترة بن شدادْ …
ولا خالدَ بن الوليدْ …
فأنت صرت لي
إلاهي … معبودي … روحي
التي تَسكن أوردة جراحكْ
فلا تدع قسوة الزمانْ
تسيطر في أعماقكْ
أناجي طيفكَ في صمتي
وسهادي …
وحلميَ التائهْ …
يا عمري وحبيبي وغدي القادمْ
سأكون لكَ وتكون لي
بلا إرادة حاكم مالكْ
أركع لكَ بجنونْ
و أستعطفكَ بصوت حنونْ
كن ضماد آلامي
وأكون لك بسلم جارحكْ
أنتشف العطر من عروقكْ
… ومن أوردة دمكْ …
َ وأجفف دموعكَ الراقدةْ
و أُسَكِّنُ آلامكَ الدفينة في أعماقكْ
يا عمري وحبي السرمدي القادمْ .

  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…