عزاء المشردين للمشردين

 أمين عمر

غيمة سوداء غطت سماء الكرد لدى سماع الإعلان الأسود ، لدى سماع الإضراب الطويل ..إضراب جسد محمود درويش عن العمل.
 الخبر، رحيل الدرويش كان شيئا كبيرا في الشارع الكردي ، لم تكن محبة الكرد للدرويش محبة ذو قياسات وقوانين ،لم يكن حباَ من الدرجة الثانية فالحب والشعر لا يعرفان الحدود والدرجات ، كيف لا، الحب والشعر اجتمعا في الدرويش فكان  إنسانا… ينبوعاً يتدفق منه الحب.. من شعره يتدفق ألوان الحرية ، فيطفئ شيئاَ من نيران المظلومين، كيف لا يحب الكرد درويشاَ وهم من يعتنقون الحب والشعر
كان شيئاَ كبيرا رحيل الدرويش، تهافت الكتاب والمثقفين الكرد بل وكل من يلم بتسطير الحروف للتعبير عن ألمه..للتعبير بالكتابة اللغة الوحيدة الأقرب للدرويش ،الطريقة الوحيدة  التي يفهمها درويش أكثر من لهجته الفلسطينية ، ما كان يجمع الكرد مع شاعر فلسطين ، شاعر الحرية شيء واحد تفرع بعد حين الى عوالم وأشياء …حب الوطن ..السعي للإنعتاق… عناء المنفى والتشرد، عناء حرمان الوطن
  يقول الدرويش هل كبرت أختنا وجاءها خُـطَّاب
نعم لقد كبرت ولكن لم يأتي أحداً من الخُطّاب كيف يأتون وهم يقبعون في السجون وهم يركضون وراء لقيمات تسد الجوع من أين الخطاب واغلب الشباب مشردين في بلدان بعيدة كالقمر، بلدان سبق ان تشرد فيها الدرويش، أنهم شعرائنا المشردون وكتابنا المشردون ، يكتبون للأهل  والأحبة يكتبون عن سيداي تيريز وللدرويش
 يقول درويش سمعت في المذياع تحية المشردين للمشردين
نعم ونحن سمعناهم
 سمعنا عزاء الكرد للفلسطينيين
رأينا محبة الكرد للجميع
لكننا نحن الكرد لم نسمع عزاءً يوماً من أحد، لم نتلقى عزاءً بالمعشوق، لم نسمع عزاءً من احد بكركوك
فقط كلمات الدرويش القليلة كانت للكرد على الدوام جزءاً من العزاء
نحن أيضا سمعنا عزاء الكرد للفلسطينيين بالدرويش
لكننا لم نسمع عزاءً من أحد 
أما أنتم فدائما  ستسمعون المحبة منا
ستستقبلون المحبة منا ..من كل معبر وطريق
ليس هناك عزاء بالدرويش سوى كلمات الدرويش
فلتكن كلماته منا لكم عزاء
تقبلوا عزائنا نحن المشردين يا معشر المشردين

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…