عماد عليعاش في وقت عصيب و راى ما جرى في المنطقة ، و ناضل بعقله وانامله و قلمه و افكاره من اجل الحرية،و الحكومات الدكتاتورية المتفردة بالحكم ظلموه و جنوا على اشعاره عندما لم ينصفوا في بيان اشعاره و تضليل مضامينها و لم يعدلوا في بيان ارائه و حتى دواوينه لم تسلم من مقص و ابعاد اشعار حسب ما اشتهت الحكومات المتسلطة و المتعصبة، و كانت رصانة احساسه جلية لنا و جمال تعابيره و احسانه و اختياراته المواضيع لا يضاهيه احد في التعبير و الدقة ، انه شاعر الحب و الحرية و اانسانية، شاعر المواقف و الانصاف بحق الجميع.
مَن مِن الكورد لم يتذكر انصاف هذا الشاعر العظيم في شعره تجاههم و بيان مواقفه و ارائه ازائهم:
يا شهرزاد الليل يفترس الصباح
و حقول كردستان موسمها جراح
الحب ممنوع و همس الجار……….لاشيء مباح
الا دم الاكراد……نفط الموقدين
مصباح عارهم بموت الاخرين
يا شهرزاد
الليل يفترس الصباح و الحب ممنوع و مخدعك الوثير
ملقى على اقدام سيدك الحقير
و دماء كردستان تغرق سافحيها
و اللعب المامون بالثيران سوف يموت فيها
هل خر مهدك يا صلاح الدين
هل هوت البيارق
هل صار سيفك…….صار مارق
في ارض كردستان حيث الرعب يسهر و الحرائق
الموت للعمال ان قالوا (( لنا نحن العذاب))
الموت للزراع ان قالوا ((لنا نور الكتاب))
الموت للاكراد ان قالوا ((لنا حق التنفس و الحياة))
نعم انه شعر و من صميم قلبه،و وصف ما حل بالكورد و كوردستان حيث الرعب و الحرائق و حتى سرقة حق التنفس و العيش، و وفىٌ لمُحرر القدس و شعر كأنه الكوردي المزارع العامل الكادح، و ترجم ما في اعماقه من الحب للانسانية بعيدا عن ما جلبته الايديولوجيات، و المتاجرين بالشعارات و بالقضايا المصيرية للشعوب، كره الظلم ولو كان على ايدي اخوته ضد اي عدو له و لقضيته ايضا و احب الحق و ترجل و وقف شامخا امام المغريات و ملذات الحياة ، ونكر ما يحدث باسم العروبة و قال:
وهل نقول بعد الان تحيا العروبة
مري في ارض كردستان مري يا عروبة
هذا حصاد الصيف ها تبصرين
لن تبصري ان كنت من ثقب المدافعين تنظرين
بعث لمزبلة الزمان اخس ما عرف الزمان من الرفاة
باسم العروبة يطعن التاريخ في شيطان دجلة و الفرات
و آخر ما ابدع فيه هو قصيدة كردستان بين ما يربط القضيتين بالرابط الوثيق و التلازم بين قضايا الشعوب المغدورة و المضطهدة، و بيًن في هذه القصيدة مدى تشابه القضيتين و اوضح بشكل مبدع و رهيف مستوى مساندة الشعب الفلسطيني و الكردي لبعضهما و مشاركة الشعب الفلسطيني لمحنة الكورد قائلا:
معكم قلوب الناس لولا طارت قذائف في الجبال
معكم عيون الناس فوق الشوك تمشي لا تبال
معكم عبيد الارض من خضر المحيط الى الشمال
معكم انا معكم ابي و اخي و زيتوني و عطر البرتقال
معكم عواطفنا قصائدنا جنود في القتال
يا حارسين الشمس من احقاد اشباه الرجال
ما فرقنا الريح ان نضال امتكم نضالي
ان خر منكم فارس شدت على عنقي حبالي
و صف الدرويش الواقع دون ان يزوره ، قيًم الوضع و احسه، و احس الحياة باجمل احساس و هو تمنى ما يجب ان يكون و عبًر بما جال في نفسه، و عبًر عن موقفه و دافع عن الكورد بعين الانسان و الانسانية و صاحب القضية، حاول ابعاد كل التراكمات و الموروثات التعصبية من عقل بني جيله و صاح بما يجب ان يصرخ به و ما تكون عليه الانسانية، انه الكبير العظيم المبدع انه حقا انصف ضميره و الكورد بما يستحق و تبقى كوردستان وفية له.

التعليقات (0)