(النوازل) من الشعر الكوردي المعاصر

  شعر: آمنة زكري
ترجمة: بدل رفو المزوري

النوازل

في وطن الظلال
لحظة من ذكراك
تفقدني الوعي…
امسك يدي
ففي خيالي
تكبر يوما بعد يوم

وانا اصغر.
ياروحي …واسكر حين اشمك
فالصحراء هنا يعلوها الجفاف
لامطر ..
وطن بارد ، لا يشبع غربتنا
كل الاماسي..
توقظ  اجراس السماء
كم اصلي للآله
ليحضن عشقك  كياني
واتذوق ابتسامتك
كمجنونة .. في االاحلام البعيدة
كمجنونة …
في قرية عينيك استقر
واتنعم
فلا اقدر على نسيانك
واناملك ..
تكتسح كل زوايا عمري
فانا ملحمة مسجلة
ملآى بك
وكم اصلي لاجلك؟
وكم الون خيالي بخطى
مشينا  الساكنة؟
لا…فلن ا قدر بعد
على الحلم
وصوت خرز مسبحة جدتي
احصيها ..
وانسج قصصا لنفسي
وارويها
امسك يدي
كي تمتلأ بي
وبالحب ايضا
ولنصنع لنفسينا قاربا
ونشد الرحال من وطن
الظلال ..
ونملأ خُفينا بالنجوم
ونمزج الالوان
ونسرق العشق ونخبئه
في جيوبنا .
الى ..الى
لنشدو الالحان والموسيقى
على اكتاف المطر
ونغفو ونختطف ( آردا )*
ونصنع له سريرا
على صدر ( آرشو) **

آردا ـ  ملاك في الديانة الزرادشتية
آرشو ـ احد قادة دولة ماد

——–
الشاعرة في سطور :
ــ تنتمي الشاعرة الى منطقة نيروة ، قرية شيفى ، كوردستان العراق
ــ  ولدت في احضان الغربة ، مدينة اصفهان الايرانية عام 1979، بعد هجرة عائلتها عام 1975
ــ تخرجت من كلية الاداب جامعة دهوك ، قسم اللغة والادب الكوردي
ـــ نشرت نتاجها الرقيق والجميل في الصحف والمجلات الكوردية ومنها (لالش، رامان ، به يف، متين، زاخو، ووو)
ــ عضوة اتحاد الادباء الكورد دهوك
ــ شاركت في الكثير من المهرجانات الشعرية والندوات الثقافية والاجتماعية

ــ ترجمت قصيدتها من مجلة به يف والتي يصدرها اتحاد الادباء الكورد فرع دهوك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…