محاضرتان حول قضايا نسائية في أمسية لكوجكا قامشلو الثقافية

بحضور عشرات النساء و لفيف من المثقفين و الشعراء والمهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي الكردي ,كان اللقاء يوم29/8/2008في أمسية لكوجكا قامشلو الثقافية مع محاضرتين نسائيتين لكل من الكاتبة الكردية الناشطة في مجال حقوق المرأة الأستاذة نارين عمر في محاضرة بعنوان(العنوسة –تعريفها –أسبابها) , والكاتبة هيام عبد الرحمن في محاضرة بعنوان( المجتمع السليم حصيلة التربية السليمة).
فبعد تعريف بالعنوسة لغوياً على أنها فترة مكوث الفتاة غير المتزوجة عند أهلها وما تحمل في طياتها من مفهوم الخصوبة والعطاء,عرجت الكاتبة نارين على كيفية حصول هذه الظاهرة و أوعزت سببها إلى جوانب عديدة أهمها: (الجانب الاقتصادي –الجانب الاجتماعي –الجانب الطبقي –الجانب الديني –الجانب الوجداني).
ثم عرضت أسئلة متعددة منها : كيف تتعامل هذه المجتمعات مع هذه الظاهرة ؟ كيف ينظر إلى الفتاة التي تسمى بالعانسة اسرياً ومجتمعياً ؟ بل وكيف تتعامل هذه الفتاة مع ذاتها ؟ وكيف تنظر إلى نفسها  ؟ وكيف تتطلع إلى مستقبلها من خلال معطيات حاضرها الذي تعيشه ؟ . وكانت الإجابة على هذه الأسئلة من خلال دراسة ميدانية للكاتبة على عينات من الفتيات فتوصلت إلى الاستنتاجات التالية :
1ً- النظرة الدونية للفتاة على نفسها و تأثير تلك النظرة على تفسيرها لنظرات الآخرين لها .
2ً- الخوف من الأمراض المستعصية .
3ً- الخوف على حياتها من المستقبل المجهول ومن الوحدة والاعتداء عليها .
4ً- الشعور بالحرمان من الاستقرار النفسي والاجتماعي الذي تظنه في الزواج وخاصةً الحرمان من شعور الأمومة, وكذلك الشعور بنقص في أنوثتها .
كما أشارت إلى الأمراض والمشاكل التي تخلق من هذه الظاهرة حتى إن البعض من الفتيات تفضلن الارتباط برجل متزوج على بقائهن عازبات طول العمر.
أما حول سبل تجاوز هذه الظاهرة أو التخفيف من وطأتها فقد لخصتها في الأمور التالية :
1= العمل خارج المنزل وتامين مصدر دخل اقتصادي ما يغنيها عن الاعتماد في الإعالة على الآخرين و حتى الأهل .
2= ­­­القضاء على الفراغ في حياتها من خلال المطالعة والكتابة وتعلم الحاسوب والاستفادة من ميزاته إن كانت متعلمة أو الانضمام إلى دورات تعليمية ومهنية والانتساب إلى الجمعيات والمجموعات الثقافية أو الاجتماعية أو السياسية .
3= توطيد علاقات صداقة و معرفة مع أشخاص تثق بهم وترتاح إليهم .
4= عدم التفكير المتواصل بمستقبلها وعدم تضخيمه كأنه وحش كاسر يحاول النيل منها في أية لحظة كانت .
كما أكدت ضرورة تعاون الجنسين في مواجهة مخاطر هذه الظاهرة من خلال جلسات مصارحة قائمة على الشفافية و عدم المراوغة وإيجاد الحلول المناسبة لها كل من طرفه كالإقلال من المهور والتقليل من مطالب المرأة ….
أما الأستاذة هيام عبدالرحمن فقد أشارت في محاضرتها إلى أن الأسرة هي الخلية الأساسية في بناء المجتمع , فالطفل حينما يولد يكون كصفحة بيضاء والمعلمان الأولان له هما الأب والأم و البيت هو المدرسة الأولى للطفل فهو المكان الذي يتعلم فيه أساسيات التربية من اللغة والعادات والميول والهوايات والثقافات ثم يأتي دور الشارع و المدرسة والمجتمع ومن هنا لا بد من التعامل مع الأولاد على أساس التفاهم والحب والصدق والاحترام المتبادل , فتربية الطفل بحسب الكاتبة تعني تصقيل شخصيتة بجوانبها المتعددة من الطاعة والترتيب والتهذيب والحب والصدق والاحترام  ثم بدأت تشرح هذه الأمور التربويه كلاً على حدا و دورها في حياة الطفل ومن ثم الأسرة فالمجتمع.أما المدح الذي يسر به الإنسان فهوبحسب الأستاذة  سلاح ذو حدين ينبغي معرفة كيفية استعماله , وفي الختام ذكرت الآباء والأمهات بضرورة الاهتمام بثقافتهم التربوية أولاًً من اجل بناء غد جميل ومجتمع أجمل.
هذا وقد ترك المجال في نهاية كل محاضرة للاستفسارات و المداخلات التي أغنت الأمسية من قبل الحضور الذين تم وداعهم على أمل اللقاء في أمسية جديدة.
كوجكا قامشلو الثقافية
k.qamislo@gmail.com
القامشلي 29 / 8 / 2008 م

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

“إن لم تجدني بداخلك، فإنك لن تجدني أبداً”
قول قاله جلال الدين الرومي، تذكرته وأنا أطوف بين أعمال التشكيلي رشيد حسو، بل أحسست أن أعماله تلك تخاطبني بهذه الجملة، وكأنها تقول لي: التفت إلى دواخلك فأنا هناك، وإذا أردت أن تقرأني جيداً اقرأ ما في…

فراس حج محمد| فلسطين

تعالَيْ
متّعي كُلّي بأعضائكْ
من أسفل الرأس حتّى رَفعة القدمينْ
تعالَيْ
واكتبي سطرينِ في جسدي
لأقرأ في كتابكِ روعة الفنَّيْنْ
تعالَيْ
واشعلي حطبي على شمع تلألأ
في أعالي “الوهدتين”
تعالَيْ
يا ملاكاً صافياً صُبّ في كأس امتلاء “الرعشتينْ”
تعالَيْ
كي أؤلّف أغنياتي منهجاً لكلّ مَنْ عزف الهدايةَ

في نضوج “الزهرتينْ”
تعالَيْ

كيْ أقول لكلّ خلق اللهْ:
“هذا ابتداع الخلقِ ما أحلاهْ!
في انتشائك شهوة في موجتينْ”
تعالَيْ
مُهْرة مجنونة الإيقاعِ
هادئة عند…

“في الطريق إلى نفسي” هو عنوان الديوان الثالث عشر للشاعر الكردي السوري لقمان محمود، وقد صدر حديثًا عن دار 49 بوكس في السويد. في هذا الديوان يكتب الشاعر قصائده بخبرة شعرية واضحة المعالم، بما تملكه من حساسية الرؤية وخصوصية الالتقاط والتصوير والتعبير. فالشاعر شغوف منذ ديوانه الأول “أفراح حزينة” عام 1990، بشدة التكثيف اللغوي وحِدَّة…

خالد جميل محمد

في وظيفة اللغة والكلام

لا تخلو أيُّ لغةٍ إنسانيةٍ من خاصّيةِ المرونةِ التي تجعلها قابلةً للاستخدام ضمن جماعةٍ لغوية كبيرة أو صغيرة، وهي خاصيّة تعكِس طواعيةَ اللغةِ، وقدرتَها على التفاعل مع المستجدات، بصورة تؤهّلها لأن تُستخدم في عملية إنتاج الكلام بيسر وسهولة، متوسِّلةً عدداً من الطرائق التي تَـزيدُ اللغة غِنىً وثراءً، ويمكن أن تتمثل…