لمحة عن مدينة عامودا

عبداللطيف الحسيني

تبعد عن مدينة القامشلي بحوالي 30 كم  ،  يعود تاريخها المثبت في ذاكرة المعمرين إلى أكثر من ثلاثة قرون ، إذ هناك أسر كثيرة في المدينة يعدد المسنون فيها أسماء أجدادهم حتى الرقم الثامن والتاسع وربما العاشر أحيانا كما أن مقابر المدينة تشهد على تاريخها اذ يعود تاريخ مقبرتها الحالية إلى عام 1929 وهو العام الذي توفي فيه الملا عبيد الله  “سيدا” وكان أول من دفن فيها في حين أن المسنين لا يعرفون شيئا عن بدايات المقبرة الأقدم
و من المعالم الأثرية في المدينة تلها الشهير (Gire şermola )  وجامعها الكبير المعروف في المنطقة بأسرها إذ كانت تتبعه مدرسة دينية تخرج منها منذ بدايات القرن العشرين وحتى منتصف الستينيات العشرات من حملة الإجازة العلمية في الفقه والشريعة وعلوم التفسير فضلا عن النحو والصرف والبلاغة والمنطق ، وبلغت هذه المدرسة أوج ازدهارها في العشرينيات من القرن الماضي تحت أشراف المرحوم العالم ملا عبيد الله هيزاني ” سيدا ” حيث كان يتوافد طلبة العلم من مختلف مناطق كردستان على المدرسة ونذكر من طلاب هذه المدرسة المرحوم العالم ملا عبد الحليم إسماعيل الذي كان ضليعا في المذاهب الفقهية الإسلامية الأربعة وكان  كما أن الشاعر الكردي الشهير جكرخوين ” ملا شيخموس ” هو نفسه من بين طلبة هذه المدرسة هذا بالاضافة الى كل من ملا عبد اللطيف إبراهيم ، وملا شيخموس قرقاتي رحمهم الله جميعا  .  
  عدد سكان منطقة عامودة حوالي (حسب الاحصائيات غير الدقبقة) 120 الف نسمة منهم نحو 50 ألف في عامودة المدينة نفسها أما البقية فهي تتوزع على القرى التابعة لها وعددها في حدود 150 قرية 
ومما تجدر الإشارة إليه هنا هو أن تل عامودة أصبح في الجانب التركي من الحدود وذلك بموجب الاتفاقية الفرنسية – التركية في 1921 في حين ان الطريق التي كانت تربط عامودة بماردين أصبحت غير سالكة بفعل التقسيم علما بأن هذه الطريق مازالت تعرف حتى الآن بين السكان بطريق المدينة Riya Bajer   كما توجد طرق أخرى تسمى Riya Dare   أي طريق داري التي كانت تربط بين عامودة وقرية داري الشهيرة بآثارها التاريخية القديمة وهي تقع اليوم نتيجة التقسيم في الجانب التركي من الحدود. وأشهر كارثة جرت فيها (حريق سينما عامودا) وللتفصيل في هذه الكارثة ترجى العودة الى كتاب الاستاذ (حسن دريعي) و عن (طوشا عامودا) ترجى العودة الى (كتاب عامودا) لكاتب السطور.  .
 alanabda9@gmail.com

فيما يلي بعض الصور لمدينة عامودا التقطت بكاميرة (ولاتي مه)


مقبرة عامودا


منظر عام لمدينة عامودا
 
منظر عام لمدينة عامودا


تل شرمولا وبعض القبور القديمة

 
منظر عام لمدينة عامودا

   

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…