لجـنة جائزة عثمان صبري تكرم الدكتور منذر الفضل

  دأبت لجنة “جائزة عثمان صبري للصداقة بين الشعوب” التي أسستها مجموعة من الأدباء و المثقفين الكرد عام 1998،  دأبت على أن تختار في كل دورة من دوراتها واحداً من بين أصدقاء الشعب الكوردي لتكريمه عرفانا ً بجميل صنيعه و نبـل مواقفه في الدفاع عن الشعب الكوردي.

و انطلاقا ً من الخطة التي رسمتها لنفسها، فقد كرَّمت عالم الاجتماع التركي اسماعيل بيشكجي في دورتها الأولى عام 2000 لِما له من مواقف مشرِّفة تجاه الكورد و قضيتهم العادلة، وفي الدورة الثانية عام 2004 كرَّمت سيدة فرنسا الأولى السيدة دانيال ميتيران التي عُرفت بين الكورد بـ” أم الأكراد “.
وها هي تختار في دورتها الثالثة الشخصية العراقية المعروفة في الأوساط الأكاديمية و السياسية الكوردية و العراقية والعربية و الدولية بمواقفها المشرِّفة في الدفاع عن الكورد و قضاياهم. إنه الأستاذ الدكتور منذر الفضـل.
الأستاذ الدكتور منذر الفضل شخصية عربية عراقية ولد في مدينة النجف الأشرف، هذه المدينة التي أنجبت كوكبة من الأدباء و الشعراء و السياسيين العرب، و في مقدمتهم شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري الذي خصَّ كوردستان و شعبها و قائدها الخالد مصطفى البارزاني بملحمة شعرية رائعة لازال النشء الكوردي يرددها إلى اليوم.
مارس تدريس القانون في جامعات و معاهد كثيرة منها جامعة بغداد و جامعة مؤتة، جامعة عمَّان الأهلية، جامعة الزيتونة في الأردن، و كلية القانون و الفقه المقارن في لندن و جامعة صلاح الدين في اقليم كوردستان. و أشرف على، و ناقش العديد من رسائل الماجستير و أطروحات الدكتوراة بين عاميْ 1989 و 2004.
التحق الدكتور منذر الفضل بالمعارضة العراقية عام 1991 و عمل معها ناشطا ً في ميدان حقوق الإنسان و مساندا ً لمشروع المكمة الدولية لمحاكمة المجرمين العراقيين المسؤولين عن الكوارث و الحروب ضد الكورد و الشيعة و ضد دول الجوار، و في المقدمة منهم صدام حسين و رموز نظامه الفاشي.
انصبت محاضراته في عشرات المؤتمرات الدولية التي انعقدت في دول عديدة مثل أمريكا و السويد و هولندا و النروج و بريطانيا و بولندا و الدانمارك وألمانيا و فرنسا و أقليم كوردستان على قضية الكورد و كوردستان و الديمقراطية و حقوق الإنسان و  الفيدرالية و حقوق المرأة و سيادة القانون و محاكمة المجرمين العراقيين و حرية التعبير.
أنتخب الدكتور منذر الفضل عضواً في الجمعية الوطنية العراقية عام 2005 ضمن قائمة التحالف الكوردستاني نظراً لاعتزازه بدوره في مناصرة حق الشعب في تقرير مصيره. و هو من أوائل الشخصيات القانونية العربية الذين دافعوا عن حق الكورد في إنشاء كيان سياسي مستقل و بناء الدولة الكوردستانية، و انتخب عضواً في لجنة كتابة الدستور العراقي، و مُنِح عضوية الشرف في المؤتمر القومي الكوردي في الولايات المتحدة الأمريكية  في دورة عام 2005.
نشر الدكتور منذر الفضل العديد من المقالات و الدراسات عن حقوق الشعب الكوردي و جرائم إبادة الجنس البشري في الأنفال و حلبجة و مناطق أخرى من كوردستان باللغات العربية و الكوردية و الإنكليزية و السويدية و البولونية، و نال جائزة رئيس الوزراء في حكومة اقليم كوردستان عن كتابه الموسوم ” دراسات في القضية الكوردية و مستقبل العراق ” الذي طبع في السويد عام 2004 و أعـيدت طباعته في اقليم كوردستان عام 2005. كما أصدر في العام نفـسه كتابه الآخـر ” من الأنفال إلى الاستقلال، شعب يصنع التاريخ “.
إن ” لجنة جائزة عثمان صبري للصداقة بين الشعوب ” في الوقت الذي تعلن اسم الشخصية التي تكرِّمها في دورتها الثالثة، فهي على ثقة بأنها قد أحسنت الاختيار هذه المرة أيضاً، و أنها ستبقى وفيَّة لأصدقاء الكورد و لذكرى رحيل المناضل و الأديب الكوردي عثمان صبري.
و هي تعلن في الوقت نفسه بأن مراسم تكريم الدكتور منذر الفضل و تقديم الجائزة له سوف تتم في العام القادم 2009 و ذلك بسبب انشغاله و ارتباطاته، و سوف يتم الإعلان عن زمان و مكان المراسم في حينه.

        ألمانيا في 28. 09. 2009

  لجـنة جائزة عثمان صبري للصداقة بين الشعوب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…