وراء كل رجل..

  لقمان ديركي

ما في شك أنَّ وراء كلِّ رجل عظيم امرأة أعظم، لكن ما في شك أيضاً أنَّ وراء كل رجل عظيم امرأة أجمل، وما في شك كمان أنَّ وراء كل رجل بهيم امرأة أبهم، وإذا ما كان في امرأة وراء هالبهيم فلا شك في أنَّ هناك وراءه من يدفشه، وهذا الدفّيش ليس بالضرورة أن يكون بهيماً، لكنه بالضرورة سيكون ابن حرام، وعلى مبدأ ادفشه وشوف ما أجحشه يمكنك مشاهدة البهائم تسرح وتمرح في البرية الشاسعة أمامك
فتقول لنفسك: أنت الشاب اللطيف الحائز على الكفاءات والمشمول برعاية الرب وعطاءاته من الموهبة والذكاء، أنو شو جاب هالبهيم على هالمرعى، أنت قلتها بنفسك.. مرعى.. وبالتالي فلا مكان لك لأنك ذكي وشاطر، معقولة على آخر الزمان نرمي الفهمانين بهالمراعي ليرعوا بجنب البهايم، لأ مو معقول، بس إذا بدك بنعينك حارس على الحشيش بتسقيه وبتقصقصه وبترتبه مشان تضل هالبهايم عم ترعى، بصراحة صرنا خايفين يخلص الحشيش ويقوم يموت الكديش، وأنت بتعرف أنو نحنا عم ننظم سباق الكدش في مطلع العام الحالي، سباق في قوة التحمُّل .. للجمهور طبعاً، بقى برضانا عليك يل بني يا أيها الفتى الباحث عن عمل هيا.. اسقِ العطاش.. بخبخ المياه العذبة على العشب الأخضر كي ينمو أكثر وأكثر، وكي تأكل البهائم أكثر، وتجترَّ أكثر، وتعلك أكثر، ولا مانع من أن تترنَّم بأغنية رشرش حبك يا جميل وأنت ترشرش الماء، وبعد أن تدخل غمار العمل، ويصبح المرعى غير شكل، بينما البهائم التي ترعى لا توجِّه لك كلمة شكر واحدة على بخبختك ورشرشتك، ولا حتى رفع قبعة، ولا تحية بالإبهام أنو كل شي تمام، مستحيل، فالبهيم لا يستخدم علم الإشارات ولا يستقبلها أصلاً، فهو من الإشارة لا يفهم، وقد كتب بهمانوف الأول مشدِّداً أنَّ البهيم من الإشارة لا يفهمُ، وهو بهذا يغلق كل محاولة متمردة للبهائم في فهم شي إشارة، حتى إشارة المرور لا يفهم البهائم عليها، فتراهم يتجاوزون ويطحشون حتى اخترعوا لهم عصاية عمو الشرطي التي تتضمَّن ما فوق الإشارات من مخالفات وبهدلات وشفط  ديّات وخوّات وإكراميات، فلا تحاول يا ابني، فتغيير الحال من المحال، ولكنك مازلت تملك الإصرار، وتريد أن تعرف من أين يأتي البهيم كي تسدَّ الطريق وتكتفي بهالكم واحد اللي عندك بالمرعى، حاكم عم يجوك أفواج أفواج على مبدأ أكل ومرعى وقلة صنعة، وبالنسبة للصنعة فلا تُحدِّث بأمرها، فالبهيم مستحيل يتقن صنعة، حتى وقت اللي بيجتر وبيعلك ما بيعرف يجتر.. بينشِّز بالعلاك.. ومع ذلك تريد أن تعرف المنبع، من أين يأتون.. يتكاثرون.. يتدفَّقون.. وبثقة بالنفس يختالون وخبباً يمشون.. وبغرور وصلف مع الناس يتصرَّفون.. ولأنوفهم يرفعون.. وللبوزات يسحبون.. يا للسر الذي لن تستطيع مسكه، ويا للغز الذي لن تستطيع حله، لذلك فالأسهل أن تقول طالما أنَّ وراء كل رجل عظيم امرأة أعظم، إنَّ وراء كل رجل بهيم امرأة أبهم.. أو دفّيش.. وادفشه وشوف ما أحلاه..بلبل.. تقبرني على هالصوت شو حسون!!!!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…