لقاء مع المتفوق على مستوى سوريا في آلة الطنبور الطالب آياز عبد الرزاق حج قاسم من عامودا

إن الإنسان بشكل عام لديه حب التملك والطموح، ومن لا يملك طموحاً لن ينجح ولن يتقدم في حياته نحو الأحسن والأفضل, والطالب آياز أحب الموسيقى منذ نعومة أظافره لأنه فن جميل وممتع، ولديه طموح بأن يصبح عازفاً كبيراً في المستقبل، وله ثقة كاملة بنفسه, حيث ان الموسيقى عالم رائع، وهي لغة عالمية يمكن للمرء أن يتواصل معها أينما كان, وهي رياضة الترويح عن النفس.

وإن الموسيقى والغناء هما من أقدم الفنون عهداً في تاريخ الإنسان, وقيل إن الإنسان غنى قبل أن يتكلم, كما كان يعبر عن عواطفه بالألحان الغزلية، وعن ورعه بالتراتيل الدينية، وعن قوته بالأناشيد الحماسية.
 إن الموسيقى مرآة صادقة تعكس الوجه الحضاري للأمم ونصيبها الأكبر من التقدم والرقي.
لذلك بدأ الطالب المتفوق آياز رحلته صوب الهدف الذي آمن به وعمل من اجله.
 وكان لنا معه هذا اللقاء:

بداية نقول لك ألف مبروك على هذا التفوق والنجاح
الطالب آياز هل لك أن تعرفنا بنفسك (بطاقتك الشخصية) ؟  

اسمي آياز عبد الرزاق حج قاسم تولد عامودا 1996 الصف السادس الابتدائي، مدرسة عمار بن ياسر، ونجحت إلى الصف السابع إعدادية سليم السيد.

ما هو شعورك بهذا النجاح الذي حققته ؟

شعرت بفرحة كبيرة لأنني حققت ما كنت أتمناه وأصبو إليه.

هل لك أن تحدثنا عن كيفية تفوقك في هذا المجال؟

كان تفوقي أولاً على مستوى بلدتي عامودا، وبعدها كان على مستوى المحافظة، ثم على مستوى سوريا وذلك كان في محافظة حمص وتفوقت وقتها بجدارة، ثم بعد فترة من تفوقي على مستوى سوريا دعوت إلى معسكر الإبداع في محافظة طرطوس، وهناك تدربت بشكل جيد على أسلوب النوتات والمقامات والأبرا، وفي معسكر التدريب أيضاً كنت من المتفوقين بدون منازع.
وبعد كل هذه الاختبارات والتدريبات التي تمت لي في تلك الفترة عدت إلى البيت، وبعد عودتي من معسكر الإبداع بحوالي شهر ونصف تقريباً، تم إعلامي من قبل مسؤول قسم الموسيقى في الحسكة بأن هناك رحلة ترفيهية لك ولبعض زملائك المتفوقين في مواد أخرى إلى جمهورية تونس، وفعلاً ذهبنا إلى تونس مروراً بمصر وبقينا هناك خمسة عشر يوماً.

هل حددت في حياتك مسبقاً هدف معين لكي تحقق النجاح الذي تتمناه؟

باعتقادي يجب على كل إنسان أن يضع أهداف مسبقة ومعينة في حياته لكي يصل إلى مبتغاه، وكان هدفي الأول هو أن أكون عازفاً كبيراً في المستقبل.

إن الكثيرين من الطلاب يتردد على ألسنتهم عدم الحماس والاندفاع أو التشجيع على الدراسة ؟ ما هي برأيك أهم الأسباب التي تؤدي إلى حب الدراسة والتشجيع عليها؟

إن ما يشجع الطالب على الدراسة هو الطموح والأمل ليكون طالباً ناجحاً في حياته، بالإضافة إلى دور الأهل في ذلك.

هل تعتقد بأن كل طالب لديه الإمكانية والاستعداد للنجاح والتفوق؟ ومن كان غير قادر على ذلك فما هو الطريق للحصول عليها؟

لا شك أن كل إنسان يمتلك القدرة والاستعداد للنجاح إذا توفر لهذا الإنسان التربية والتوجيه السليمين، وخاصة البيئة الاجتماعية ومحيطه الذي يأمن له كل الأسباب المساعدة للنجاح.

هل في حياتك شخص معين أثار خيالك وعمل على تنمية قدراتك ومواهبك، إن وجد؟ فمن هو هذا الشخص؟

الشخص الذي أحاطني بالحب وساهم في تنمية قدراتي ومواهبي هما: والدي ووالدتي أولاً، ثم مدير مدرستي الأستاذ عيسى إبراهيم، ومدربي الأستاذ سلمان شيخي ثانياً، وأيضاً لا أنسى دور وفضل فرقة عامودا للثقافة والفنون.

ما هي رسالتك التي توجهها إلى زملائك الطلاب فيما يخص التفوق والنجاح؟

بكل صراحة إنني أقول لهم أن التفوق والنجاح يحتاجان إلى الصبر وتنظيم الوقت، والموسيقى بشكل عام تساعد على التوازن والرقي في شخصيتهم ولا تكون عائقاً أبداً أمام تحصيلهم العلمي.
وقد صدق الشاعر حين قال:
بقدر الجد تكتسب المعالي …………….. ومن طلب العلا سهر الليالي

ماذا تريد أن تصبح في المستقبل؟

إنني أطمح أن أكون عازقاً كبيراً في المستقبل لأساهم في تخفيف آلام المعذبين عن طريق هذا الفن الجميل والرائع.

باسم هيئة التحرير: نتمنى لك التوفيق والنجاح في مسعاك.
جريدة الوحدة العدد (182)

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…