المخرج السينمائي علي أحمد بدرخان (أنا كوردي وأحب الكورد)

  كونى ره ش

    في المقال السابق تطرقت إلى سيرة حياة وأعمال المخرج السينمائي المصري/ الكوردي احمد بدرخان، الذي يعد من رواد ومؤسسي السينما المصرية، واليوم بودي أن اصطحبكم معي بجولة بانورامية أخرى، حول حياة وأعمال نجله المخرج السينمائي البارز علي بدرخان. هذا الذي كتبت عنه عام 1992 في مجلة (كورزك كول)، وأعلنت في كتابتي تلك عن كورديته وانتمائه إلى العائلة البدرخانية الشهيرة في كوردستان. جدير بالذكر، أنني التقيت به في نيسان 2006، بمدينة هولير وذلك  بمناسبة مهرجان (بدرخان الثالث)، وكان لنا حديث شيق حول العائلة البدرخانية وإعماله السينمائية، وحينها أبدى رغبته في إخراج فيلم سينمائي عن حياة ونضال زعيم الكورد الملا مصطفى البارزاني… من هو علي بدرخان؟ ما هي أعماله السينمائية وما هي  قصة الفيلم الذي سيخرجه حول نضال القائد الخالد البارزاني؟
    انه علي أحمد  بدرخان، مواليد القاهرة 25/4/1946. الذي  تتلمذ على يد والده المخرج الكبير أحمد بدرخان وتعلم منه عشق الكاميرا، فالأمر لم يكن غريبا عليه.. التحق بمعهد السينما بناء على رغبة والده، واشبع موهبته بالعمل مع كبار المخرجين من أمثال صلاح أبو سيف ونيازي مصطفي وتوفيق صالح ويوسف شاهين… حصل على بكالوريوس المعهد العالي للسينما ، قسم الإخراج  عام 1967. مارس عملياً الإخراج من خلال  منحة تدريبية في إيطاليا باستوديوهات ” زد” و ” تشيني تشيلد” ، عام 1967 ، 1968. تقلد وظيفة أستاذ غير متفرغ بالمعهد العالي للسينما بالقاهرة، قسم الإخراج، بالإضافة إلى عمله مخرجاً سينمائياً. شارك في العديد من لجان تحكيم المهرجانات المحلية والدولية. كما قدم العديد من الأعمال الفنية في مجال الإنتاج والإخراج. الأفلام الروائية التي  قام بإخراجها: الحب الذي كان – الكرنك –  شيلنى وأشيلك – شفيقة ومتولي – أهل القمة – الجوع – الراعي والنساء. والأفلام التسجيلية: المباراة الدولية – شاطئ النخيل – هل هناك أحد – عم عباس المخترع. أما في مجال الإنتاج الفني: أللعنة عام 1982 – حلم طفلة عام 1983 – والسهرة التليفزيونية أنا الأب عام 1986 – الجوع عام 1986.

    حرص علي بدرخان في أفلامه عن  كشف الفساد وملاحقته وفي ذلك قال في إحدى لقاءاته مع الصحفيين: «عندما أنقد الأوضاع السياسية والاجتماعية عبر أفلامي، فإنما أفعل ذلك بهدف البناء لا الهدم، واعتقد مخلصا بأن السينمائي لا يمكن أن يكون فنانا جيدا، أن لم يكن ملتزما بقضاياه الوطنية وبمعاناة شعبه..». وجدير بالذكر أن الفنانة  المرحومة سعاد حسني –  زوجته السابقة –  قامت ببطولة الكم الأكبر من أعماله، وهو بدوره استطاع أن يقدمها في أشكال مختلفة..
   كما قام علي بدرخان بالإشراف على إنتاج العديد من الأفلام الروائية وأفلام الأطفال بالمركز القومي للسينما بوزارة الثقافة المصرية. ومن الجوائز السينمائية التي حصل عليها نذكر:
1-   جائزة نقاد السينما كأحسن فيلم عن فيلم (الحب الذي كان) لعام 1973.
2-   حصل على عدة جوائز عن فيلم (الكرنك) ، عام 1975 ومنها:  الجائزة الأولى للإخراج من وزارة الثقافة المصرية وجائزة خاصة في الإخراج كأحسن فيلم من جمعية الفيلم.
3- حصل على عدة جوائز عن فيلم (شفيقة ومتولي) ومنها: جائزة الدولة كأحسن فيلم و جائزة التانيت البرونزي في مهرجان قرطاج الدولي بتونس، عام 1978وجائزة جمعية نقاد السينما المصريين وجمعية الفيلم .
4- حصل عن فيلم (أهل القمة) ، عام 1981 على عدة جوائز ومنها: جائزة الدولة كأحسن فيلم وجائزة جمعية نقاد السينما المصريين وجمعية الفيلم .
5- حصل عن فيلم (الراعي والنساء) على عدة جوائز عام 1991: جائزة أحسن فيلم وأحسن إخراج من مهرجان الإسكندرية الدولي، عام 1991 وجائزة أحسن إخراج من المهرجان القومي الثاني للأفلام الروائية، عام 1992وحصل على جوائز جمعية الفيلم والجمعية المصرية لفن السينما.
6-  جائزة الدولة للتفوق في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة المصرية عام 2004.
    وكان المخرج السينمائي المعروف علي بدرخان قد توجه إلى إقليم كوردستان العراق بناء على دعوة من رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان البارزاني، ولدى وصوله إلى الإقليم تحدث ببضع كلمات كوردية قائلا: أنا كوردي وأحب الكورد.

   ولاحقا،ً صّرح علي بدرخان لصحيفة “المصريون” المستقلة يوم الخميس 1-2-2007، بأنه يعتزم إنتاج فيلم عن الكورد يرمي من خلاله إلى إظهار نضال الشعب الكوردي وتضحياته في سبيل الحرية، علاوة على تعريف العالم بالبارزاني الخالد والشعب الكوردي. وأشار بدرخان إلى احتمال أن يجسد الممثل العالمي عمر الشريف دور الزعيم الكوردي مصطفى البارزاني في أول فيلم له عن الكورد و يحمل اسم “البيشمركة” بالتعاون بين هوليوود والسينما المصرية وبمشاركة عدد من الفنانين السينمائيين الكورد. وسيتم تصوير الفيلم في إقليم كوردستان وستتحمل وزارة الثقافة في حكومة الإقليم تكاليف إنتاجه. ويسعى علي بدرخان من خلاله للتقدم لنيل جائزة الأوسكار. وكلنا شوق لرؤية  فيلم” البيشمركة ” أيها البدرخاني الأصيل.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…

صدر حديثاً عن دار TASQ للنشر كتاب “يوسف جلبي: المغني الكردي الذي قُتل مرتين” للكاتب إبراهيم اليوسف، في عمل توثيقي يستعيد سيرة الفنان الراحل يوسف جلبي، أحد أبرز مؤسسي الأغنية الكردية الحديثة، وأحد أهم رموز الفلكلور الكردي في كردستان سوريا.

يتناول الكتاب حياة يوسف جلبي ومسيرته الفنية والإنسانية، منذ ولادته عام 1927 في قرية جبلكراو التابعة لمنطقة نصيبين، مروراً بانتقاله إلى الجزيرة السورية…

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…