رسالة روح حبيبين إلى القدر

بقلم: فدوى أحمد التكموتي – المغرب

شرد فكري وتاه عقلي
وأنا وحب عمري نرتقب اللقاء
قصتنا لا تشبه أية رحلة في الغرام
ابتدأت من كلمات في الفلسفة والأديان
نقلها لنا القدر عبر الأثير
فكانت أفكارا تتأرجح بين اليقين والزوال
تجولنا أزقة الأدب وتجرعنا الشعر
فكانت لنا وردة حمراء يشع منها
لون الحب والعشق حتى وصلنا
درجة الذوبان والانصهار
لكن القدر دائما يتوعدنا بالهجران
وهنا زاد القلب في الخفقان
وارتعش الجسد بلوعة الشوق
ونحن نزف كل يوم أملا
في موعد اللقاء المرتقب
الأمل … الحياة … العشق ….
الحب … تآلف الأرواح …
صنعنا عش بيتنا من أطلال قصركليوباترا
واشترينا التحف النادرة
من متحف الكرنك
وضعنا كلما نملكه من مال
حتى نفرش غرام عشنا
أقمنا فيه أيام وليالٍ
ونحن نتذوق شهد الحب والعشق
لدرجة الانصهار والذوبان
ومع ذلك القدر يزرنا
تارة بريح لطيفة تأرجحنا من مكاننا
وتعيدنا إلى أرض المرارة
ونحن نقاوم ونقاوم بشدة إيماننا
أننا لبعضنا مهما كان القدر يتوعدنا
وتارة يأتي برياح قوية
يسقطنا بقوة شديدة
على أرض أكثر من المرارة
ونحن نقاوم ونقاوم بقوة
ولا يهمنا الألم ولا الانهيار
آمنا أننا لبعضنا مهما كلفنا
من ثمن حتى ولو كانت الردى
هي المنتهى ….
نلتقي … ونحمل الأمل والرجاء

في العيش مع بعضنا البعض
وهذا هو المتمنى ….
والرجاء المبتغى …
وبعدها مرحبا بالردى
أمل يسكننا … يسري في أوردة دمنا …
يقول كل منا للآخر…
انتظرني سأكون لك وحدك
حتى ولو كانت حياتي
هي الفدا …
نعيش معا … نحقق الأمل …
في اللقاء المرتقب …
نصنع تاجا من جبل صخر
ونقاوم … ولا ننهار…
نقاوم ولا ننهار …
نقاوم ولا ننهار…
فيا قدرا نسألك اللطف بقلبينا
وتهدأ عواصفك على روحينا
وتعطينا هدأة الكرى
والقلب وما هوى
والفؤاد وما حوى
في الحب والعشق بين روحينا
إلى أبعد المنتهى
لن نستسلم مهما كلفنا من ثمن
لن ننهار ولو تحطم منا جزءا من أمل
لكن في النهاية سنكون لبعضنا البعض
لدقيقة أو ثانية … وبعدها مرحبا بالردى
فيا قدر أمهلنا رويدا
من الألم والعذاب
وكثرة الشوق في اللقاء
والالتحام المطلق بين ذواتينا
حتى آخر نقطة من دمنا
فيا قدرا نسألك الرحمة بنا
أن تعطينا راحة القلب وما هوى
والفؤاد وما احتوى
بين ضلوعه من كثرة الحب والعشق
ولهفة اللقاء والشوق
إلى آخر رمق من دمنا
أمهلنا رويدا …
من العذاب والشوق في اللقاء
فنحن نحترق شوقا
في اللقاء المرتقبَ
وسنقاوم حتى ننتصر
في معركة الحياة
فقد حسمنا أمرنا
في اتخاذ قرارنا
فإما أن نكون لبعضنا
أو تأتي الردى
وتحملنا معها
فالحب الذي يجمعنا
ليس لعبة ألفاظ
ولا كلمات شِعر
وإنما حب روحي بين قلبينا
لا يفهمه إلا المحبون في الحب السرمدي
الذي لطالما بحثنا عنه حتى
وجد كل منا ظله
فكيف لنا أن نفارق ظلنا
فيا قدر هَبْ لنا الرأفة
وحقق لنا الرغبة
في لقائنا ولو للحظة  
 
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

سامية يحيى إبراهيم، ابنة عامودا، خريجة معهد إعداد المعلمين. عملت معلمة لمدة خمسة عشر عاما، ثم تقاعدت مبكرا. تكتب الشعر منذ ما يقارب خمسة وعشرين عاما، ولها ديوان مطبوع بعنوان «صلوات الأشجار»، صادر عن اتحاد مثقفي روجآفا كردستان، إضافة إلى نصوص كثيرة غير مطبوعة،…

السويد – خاص: صدر حديثاً الكتاب الأربعون للشاعر والناقد لقمان محمود بعنوان (الحياة الكامنة خلف الكلمات)، عن دار “49 بوكس” في السويد. يقع الكتاب في (234) صفحة من القطع المتوسط، وهو استكمالٌ لمشروع لقمان محمود في مجال السرد، حيث سبقت له إصدرات عدة في هذا السياق، منها: “ترويض المصادفة” عام 2011، “زعزعة الهامش” عام 2019، “كسر…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا، بحزن وأسى كبيرين، نبأ رحيل الفنانة كولستان طاهر- سوباري، التي توفيت ليلة أمس، تاركةً وراءها حضوراً فنياً وذكريات راسخة في نفوس وقلوب أسرتها وعائلتها، وذويها، وأصدقائها ومحبي فنها.
لقد عُرفت الراحلة بصوتها المميز، وبموهبتها الفنية التي لم تقتصر على الغناء، إذ عرفتها خشبات المسرح فنانةً…

جوان سلو

كثيراً ما يوصف الأدب الإيراني بأنه أدب مختلف عن الآداب الأخرى لحفاظه على أصالته وخصوصيته وواقعيته وتمسّكه بتراثه الثريّ الخاص، إذ يجد القارئ العربي في هذه الأعمال الأدبية فضاءً ثرياً من اللغة والأفكار والأسلوب والثقافة، وقد فرض الأدب الإيراني المترجم عن اللغة الفارسية في الآونة الأخيرة وجوده المميّز بين الإصدارات العربية المترجمة، واحتلَّ من…