حوار مع مذيعة قناة كردستان هيرو اسماعيل عارف

 

أجرى الحوار دلبخوين دارا

نص الحوار

حبذا لو تحدثينا بإيجاز عن حياتك ؟ مَنْ هي هيرو ؟

اسمي هيرو إسماعيل عارف، ولِدتُ في مدينة السليمانية عام 1977/، متزوّجة وأمّ لطفلين

متّى بدأتِ العمل الصحفي ؟


بدأتُ العمل الصّحفيّ عام 1995 في الفرع الأوّل للحزب الدّيمقراطي الكردستاني في مدينة دهوك.

كصحفية ألا تلاقين صعوبة في العمل ضمن منظمة حزبية ؟

كلا، لأنّه عِنْدَما يتمّ تأسيس هيئة إعلامية تكون في خدمة مصالح جهةٍ ما أو حزب ما،على الرّغم من وضع خطوط حمراء على بعض المواضيع المهمّة، لكنّ هذه الخطوط تختلف من هيئةٍ إلى أخرى ومن حزب إلى آخر، وأنا على يقين تامّ أنّه ما من صحفيّ بإمكانه الاستمرار ما لم يكن مناصراً لجهةٍ ما.

هل أنتِ راضية عن العمل الذي تقومين بِه ؟


بلا شكّ، فلو لم أكن راضية، لما أكملتُ العمل الصّحفي .

أنتِ متزوّجة وأمّ لأطفال، والعمل الصّحفي يأخذ من وقت المرء   الكثير، كيف لكِ أن توفّقي بين تربيةِ أطفالكِ وإدارةِ أسرتكِ
, وبين العمل في مهنة الصّحافة وممارسة العمل الصّحفي؟

حاولتُ أن أخلق نوعاً من التّوافق بين العمل وتربية الأطفال والاهتمام بالأسرة،وحتى الآن هذا التوافق ناجح ؟

هل تودّين أن يكمل أطفالكِ عملكِ ؟


إنّه سؤال مثير للانتباه، في الواقع لم أفكّر حتى الآن فيما إذا كان أطفالي سيكملون مهنتي أم لا، لكنّني أتمنّى دائماً أن أرى أولادي لاعبين متميّزين وجيّدين في مجال الرّياضة، أوموسيقيين مشهورين، لكن أن يعملوا في حقل الصّحافة في الحقيقة لم أفكر في ذلك حتى الآن.

تقدّمين برنامجكِ باللّهجة الصّورانية وكذلك الكرمانجية في كردستان تفي ، أيّهُما أسهل وأكثر راحة لكِ ؟ ولِمَ تقدّمين البرنامج بالّلهجتين، هل السّبب هو في عدم توفر الكوادر الكافية؟


بالنّسبةِ إليّ لافرقَ بين الصّورانية والكرمانجية، المسألة ليست عدم وجود كوادر، بل لأنّي أتحدّثُ اللهجتين بشكل جيّد، لهذا فقد منحني القائمون على كردستان فرصة تقديم البرامج بالّلهجتين ؟

بدأتِ العمل الصّحفيّ في دهوك، لكنّكِ لاتقدّمين الأخبار بلهجة دهوك المحكية، كيف تنظرين إلى إعداد البرامج وتقديم نشرات الأخبار بلهجات الأقاليم المحكية ؟

مسألة الّلهجات المحكية ليست بالشّيء غير المعروف في العمل الصّحفي،لأنّ المرءَ عِندَما يعمل في قناة تلفزيونية محليّة عليه أن يعدّ برامجه وأخباره بلهجة تلك المنطقة لكن حينما يجتاز مكان العمل حدوده، حينذاك يجب أن يتمّ استخدام لهجة واحدة يفهمها معظم النّاس كقناة كردستان تفي يمكنني القول إنّ معظم الكرد وفي أيّ مكان كانوا يفهمون لهجة برامج قناة كردستان ، أمّا لو كانت قناة رسمية عندئذ كانت المشاكل ستكون معدومة حتى ولو كانت لغتها رسمية.

البعض يقول إنّ الّلهجة الكرمانجية تناسبكِ أكثر ؟ ماذا تقولين؟


بادئ ذي بدء أشكر هؤلاء الأشخاص، ولكنّ الصّورانية والكرمانجية عندي سيّان وفي عملي أعيش مع الاثنتين، مسألة أنّ الكرمانجية تناسبني أعتقد أنّ السّبب وراء ذلك يعود إلى النّاس فقد سمعوني في بداياتي بالّلهجةِ الكرمانجية لاالصّورانية،علماً أنّني في الأصل صورانية.

في البيت بأيّةِ لهجةٍ تتحدّثون بالصّورانية أم بالكرمانجية
؟

في البيت نتحدّثُ بالّلهجتين، لأنّ شريكَ حياتي يتحدّث بالكرمانجية وأتحدّثُ معه بالكرمانجية، ومع أولادي أتحدّث الصّورانية وأحياناً الكرمانجية ؟

عِنْدَما يتمّ الحديث عن الصّورانية والكرمانجية إلى جانب أيّهما تجدين نفسك ؟


كما أسلفتُ سابقاً فأنا أعيش اللهجتين معاً

تقصدين الصّورانية والكرمانجية معاً؟


نعم

لايقتصر عملك كمذيعة على قراءةِ نشراتِ الأخبار
, وإنّما تشاركين في إعداد الأخبار؟

بلا شكّ إن لم أشارك في تحضير الأخبار, لن أكون ناجحة في عملي.

هل أنتِ متأثرة بمذيع أو مذيعة ما في تقديمكِ لنشرات الأخبار وتودّين تقليدها أو تقليده ؟


المذيعة التي أخذت ستايلها هي (نيكول تنوري) التي تقدّم الّنشرات الأخبارية في قناة (ام بي سي).؟

كيف هي العلاقة بينكِ وبين السّياسة ؟


(Kotayî Hefte)بحكم أنّي مقدّمة نشرات الأخبار وفي نهايةِ الأسبوع من خلال تقديمي لبرنامج وكذلك أعدّ برنامج سياسيّة ، ففي المجالين أنا مرتبطة بالسّياسة

انشغالك اليومي بالسّياسة وقراءة نشرات الأخبار هل يسبّب الاستياء لكِ ؟


حتى الآن لا، ولا أظنّ أنني سأستاء لأنّني أحِبّ عملي وأنا مَن اخترته.

يُقال إنّ كردستان تفي لاتستطيع تجديد نفسها، ماذا تقولين؟


كردستان تفي تخطو خطواتها حسب سياساتها، إنّها تقدّم ماتجده في خدمة الشّعب الكردي وغير ذلك لا، وتجديد الذات لايعني قول كُلّ شيءٍ، المهمّ أن تقومَ بما هو في خدمة الشّعب وتمّ تحقيق هذا في كردستان وشعبنا يعرفُ ذلك جيّداً.

ألا تحبّذين العملَ في قناةٍ أخرى، أم أنّكِ لم تتلقي حتى الآن طلباتٍ من القنواتِ الأخرى للعمل فيها ؟


لا, لا أريدُ أن أعمل في قناة أخرى إطلاقاً، وقد تلقيتُ طلباتٍ عدّة لكنّني لم أوافق عليها.

أيّة قناةٍ ؟


اعذرني لاأستطيعُ الإفصاحَ عن اسمها.

بحسبِ ما ألاحظ فإنّ الصّحفيات قلائل في كردستان ، والموجودات لايعدّون الكثير عن المرأة الكردية، ماهي الأسباب ؟


في الواقع إعداد البرامج ليس بالأمر السّهل تعلمون ذلك جيّداً، والبرنامجُ الذي نودّ إنجازه عن المرأة يجبُ أن يعرضَ مشاكلها وهمومها,ولكنّنا نجدُ صعوبة كبيرة في إحضار العددِ الكافي من النّساءِ الّلواتي سيتحدّثن عن مشاكلهنّ وهمومهنّ, ثمّة البعض ممّن توافقُ على ذلك لكنّهنّ لسْنَ في مستوى رغبتنا، في كلّ الأوقات ووفق حاجتنا ككردستان قدّمنا برامج عن أحول المرأة.

كم عدد العاملين في كردستان تفي ؟ وكم عدد النّساء بينهم ؟


أنا مقدّمة نشراتِ الأخبار ولستُ إدارية لذلك أجهل نسبتهم، لكنّ عدداً لابأس به من النساء يعملن في كردستان .

قلتِ في لقاء أجري سابقاً معكِ إنّكِ لاتثقين بالاتحادِ النّسائي
, لِماذا؟

أنا على يقين أنّ كلامي في ذلك الحوار قد نُشر بشكل خاطئ، لم يكن القصد من ذلك أنّي لا أؤمن بالاتحاد النّسائيّ، وإنّما كان القصد هو إذا لم يكن بإمكاننا نحن أن نحلّ مشاكلنا فماهي الضمانة في أن تحلّ مؤسسة كالاتحاد النّسائي معضلاتنا؟! لذا فإنّ على كلّ امراةٍ أن تعبّر وتفصح عن مشاكلها وأن تحاول إيجاد الحلول لها ، وأن لا ننتظر مؤسّسة أو منظّمة لتحلّ لنا مشاكلنا ؟

شكراً لهذا الحوار السّريع، أتمنّى لكِ النّجاح دائماً في عملكِ
.

شكراً جزيلاً لهذا الحوار،أتمنّى لموقع /أفستا كرد/ النّجاح

ملاحظة : نص الحوار مستلٍ من موقع / افستا / الالكتروني الكوردي

الترجمة من الكرديّة : نارين عمر وديرام

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…