هذيان

دهام حسن

غسلت من الهوى يــدي
واسترحت لأيــام
ينازعني قلبي وعقلي
فبأيهمـا ترى أهتـدي .؟
ما عاد يحركني..
لا شميم الورد ، ولا قصف قــدّ
ولا نهـــد ثــدي

وراح يشجيني ..في أحاسيسي
تكبير المآذن، وضرب النواقيس
وصارت الجنة كما تقول جدتي
ملك يميني… بكلّ المقاييس

قرأت بدرا… قرأت أحــــدا
وزرت حاجا إلى البيت العتيق
وأصبح عندي الخارق الحقيقي
هو المشي على الماء..
وشفاعة الغرانيق

أطلقت لحيتي..
وبيدي مسبحة تكــرّ بالتسابيح
صمت رمضان..
وفي المصلّى
لم أنقطع عن التراويح
فهنيئا لي بالخلد ..
وبحور عين
وبالوعــد الصحيح

تمسكني نجوى من يدي
وأنا أهذي..
مــدد …مـــدد
وبيدي لحيتي قد طالت عن يدي
ما بك حبيبي.؟ تقولها نجوى..
كوابيس راودتني..
وحلم ردي
فيا ويلي من غــد
إذا كان هـكـــذا غـــدي
ومن يعمل فكره في أمــر
لا بــد له أن يهتدي

==========

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…

د. مرشد اليوسف
ثمة ذكريات لا تبهت مهما ابتعدت السنوات، بل تزداد وضوحًا كلما تقدم العمر بالإنسان. وبين عشرات الصور التي تختزنها ذاكرتي عن طفولتي في ريف الدرباسية، ما زالت صورة ذلك اليوم حاضرة كأنها حدثت بالأمس.
كنت يومها طفلًا صغيرًا لم يدخل المدرسة بعد.
كنت أنتمي إلى ذلك العالم الريفي البسيط الذي كانت تحدده حدود…