صدور كتاب حريق سينما عامودا لـ أحمد نامي

في الذكرى الثامنة والاربعون على ذكرى حريق سينما عامودا، بهذه المناسبة الاليمة نشرت مؤسسة سما للثقافة والفنون في دبي، اصدارها الثالث والعشرون من سلسلة مطبوعاتها، كتاب حريق سينما عامودا  لمؤلفها المرحوم ملا أحمد نامي وترجمة عبدالقادر عكيد، يعتبر هذا الكتاب وثيقة حية على تلك الجريمة المروعة التي المت بخيرة شباب مدينة عامودا آن ذاك، حيث يسرد الكاتب حكاية السينما وفق ما شاهده بأم عينه وخلال بحثه وسؤاله عن اسباب اندلاع الحريق ويستوحي من خلال ذلك نتائج مهمة جدا حول اسباب ودوافع الحريق وما آلت اليه بعد ذلك، حينما كان الضحايا مزمعين على مشاهدة فيلم عن الثورة الجزائرية بهدف الدعم والمساعدة للثورة اصبحوا هم ممثلين في فيلم مرعب ذهبوا بأرجلهم الى مثواهم الاخير.
حيث يصف الكاتب ان الحريق الذي التهم اجساد تلك الضحايا الغضة بمثابة مجزرة هيروشيما الاكراد، ويقول اثناء سرده للقصة بشكل يدمع العيون ويدمي القلوب ويحرق الابدان اثناء قيام الاباء والامهات بدفن فلذة اكبادهم (جلس الآباء والامهاد البائسات كل بجوار قبر فلذة كبده مردداً : يا نور عيني امك البائسة ذلك العويل الذي تطلقه بين انياب ومخالب ذلك التنين الناري صارخاً ((يادي هواري ، يابو هواري)) لا ينسى حتى اوارا الثرى، وتنمو الاعشاب شبرا على صدري ، تلك التأوهات لا تفارق اذني ابداًُ) .
  كما يقول المترجم في مقدمة الكتاب عن الاسباب والدوافع التي ادت به الى اعادة ترجمة الكتاب، حيث ان الكتاب سبق وان طبع  قبل عدة اعوام وكانت من ترجمة الاستاذ صلاح محمد وقام الاستاذ ابراهيم اليوسف بالتدقيق اللغوي ومن منشورات مركز عامودا للثقافة الكردية.
يذكر عدة اسباب اهمها عدم علمه بترجمتها من قبل وكذلك وجود ثغرات ترجميّة مسيئة ومخلّة بالنّص الأصليّ أحيانا بالاضافة الى عدم ترجمة بعض فقرات الكتاب ورداءة طبعتها كونها طُبعت على كمبيوتر منزليّ ومحدوديّة طبعة الترجمة السابقة, إذ لم يسمع بها إلا قلّة من متابعي الشأن الثقافيّ و المقرّبين من الكاتبين؛ المترجم والمراجع.
 

وكذلك وجدت مؤسسة سما للثقافة والفنون من الاجدر نشر وطبع هذا الكتاب كعربون وفاء لارواح شهداء سينما عامودا في ذكراهم الثامن والاربعون وتقديراً لجهود المرحوم ملا احمد نامي في ابراز هذا الحدث الذي تناوله بكل عفه ومصداقية وشفافية وتقديمه للاجيال القادمة  كدليل على مدى حب و إنسانية الشعب الكردي، وتأثره بآلام الغير، وهي صفة تميز روح هذا الشعب الانساني الذي لم يقصر يوماً في دعم الشعوب المظلومة والمضطهدة.

 
اسم الكتاب : حريق سينما عامودا
المؤلف : ملا أحمد نامي
ترجمة: عبدالقادر عكيد
تصميم الغلاف : الفنان التشكيلي لقمان أحمد
اصدارات مؤسسة سما للثقافة والفنون ( 23)
منشورات :دار هيرو للنشر –لبنان-بيروت
 
  هوزان أمين

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…