الفنان الكردي صفقان يطلق البومه الغنائي الاول (نرفين) بالتعاون مع مؤسسة (سما)

هوزان امين

اطلق الفنان الكردي المعروف صفقان اوركيش البومه الغنائي الاول ( نرفين ) بالتعاون مع مؤسسة سما للثقافة والفنون ويعتبر هذا العمل باكورة نتاجه الفني والذي يتميز بدقة اختياراته  للكلمات والالحان و التي  تدل على اصالة الفن الكردي وجماليته ومدى شغف صفقان بفنه وحبه له .ومعلوم ان الفنان صفقان ذو صوت جميل هادئ يبعث الطرب في الانفاس ويجعل المتلقي يلتحم بأغانيه ويحس بها احساس الارض العطشى لماء المطر احساس منتظري بزوغ الشمس   للفجر احساس الجداول لمياه الينابيع احساس الام لملامسة وجه ابنها الذي غادر منذ زمن بعيد تنتظر لقياه احساس القبلة على شفاه المحبين و احساس بالحرية بالافق بالتطلع الى امل جديد احساسٌ بكل شيئ جميل ، نعم هو الفنان صفقان جمع في فنه كل صفات الفن بأنسانيته بروحه المرهفة وحبه لوطنه الاسير واطفال امته الحفاة والمعتازين ، نعم هو صفقان الذي يغني لكردستان و طبيعتها الاخاذة  للحب و للالم في نفوس العشاق  .
صفقان الذي يعزف على عدة آلات موسيقية والذي مارس الفن منذ نعومة اظافره ضمن فرق كردية فنية محلية في مدينته عامودا  وهي  فرقة آكري الفلكلورية والفنية في التسعينات من القرن الماضي  والذي سجل العديد من الاغاني الثورية والوطنية الشخصية ومع الجماعة في الكورس  في الفرقة وغنى  قصائد   لشعراء كثيرين  امثال الشاعر الكردي مزكين ملا بل والانكى من ذلك غنى لملاي جزيري وابدع وها هو يغني مرة اخرى في البومه هذا قصيدة من قصائد ملا ي جزيري ، كما ساهم بالكثير في نجاح  تلك الفرقة  واطلق عليه منذ ذلك الوقت تسميه صفقان تيمنناً بأسم الفنان الثوري الشهيد صفقان الذي كان من اوائل الفنانين  المنتسبين الى حزب العمال الكردستاني والذي استشهد في طريق حبه لوطنه ولفنه في جبهات القتال مع الجيش  التركي  في بداية الثمانينات وعرف بهذا اللقب  لدرجة ان ابناء مدينته وجيرانه وكل رفاقه جميعهم ينادونه باسم صفقان  .
كما تعاون الفنان صفقان مع العديد من الفنانين الكرد في مجال الفن من توزيع للاغاني الى تسجيلها وفي العزف واللحن من داخل كردستان الغربية (سوريا) وخارجها  ،  وسطع نجمه أكثر  ضمن فرقة اوركيش الفنية والغنائية والذي اسسها الفنان والشاعر الكردي دجوار ناسو الى جانب اخيه ( شيدا ) التي اخذت صدى واسع ضمن متذوقي الفن الكردي ليس على صعيد كردستان الغربية بل تجاوز ذلك الى جميع اجزاء كردستان وبين ابناء الجالية الكردية في اوربا . وجدير بالذكر ان الفنان صفقان انتج هذا الالبوم  بعد ان وجد في  نفسه القدرة والثقة  وايقن انه اصبح في مستوى ناضج قادر على تكليل مسيرته الفنية بالنجاح وتعاون معه أخوه الفنان شيدا في تلحين بعض الاغاني كما ساهم رفيق دربه عازف الباغلما الفنان شيار آكري يتسجيل الاغاني له والعزف بالاضافة الى ثلة من الفنانين والموسيقيين الكرد امثال محمد  شيخ  وعزيز ودرويش اكرم وكذلك مزج العديد من الآلات الموسيقية بحيث يكون عملاً مميزاً وناجحاً .

يتألف البومه من 9 أغاني الا وهي :

1- Nervîn : Gotin û Awazê  Sefqan
– Gewrê  : Gotin Ferhad Içmo  û Awaz   şeyda 2

3- Bihûrî :  Gotin û Awaz  Gelêrî Herêma Botna
4- Husna Hebîb

5-Keçê : Gotin û Awazê şeyda
6-Hêvî : Gotin û Awaz  Memo  Seyda
7-Canê : Gotin Sefqan  û Awaz  şeyda
8-Viyan : Gotin Alan  û Awaz  Sefqan
9-Newroz : Gotin Luqman û Awaz  şeyda

جميع الاغاني من كلمات والحان الفنانين صفقان وشيدا  ما عدا قصيدة من كلمات ملا جزيري  ، واغنية نوروز من كلمات لقمان . واخرى للشاعر فرهاد عجمو .
كما احب ان اذكر هنا على ان الفنانيين شيدا وصفقان اقاما حفلة فنية ساهرة في منتزه  ( القمة ) بمدينة القامشلي في اواسط الشهر المنصرم ( آب ) وحضر هذه الحفلة جمهور غفير من اهالي القامشلي والمدن المحيطة بها وكانت حفلة ناجحة بكل المقاييس حيث ابدع الفنان شيدا بأغنيته المشهورة ( أسمر ).
واطرب الحضور وتفاعل  الجمهور وغنى معه ، كما غنى الفنان صفقان بعض اغانيه القديمة الى جانب الحديث منه وشكل مع اخيه اوركيسترا غنائية رائعة  .
ومن الجدير بالذكر ان  وفد من مؤسسة سما للثقافة والفنون كان حاضراً في تلك الامسية الفنية الجميلة   وفي نهاية الحفلة شكر الفنانيين مؤسسة سما وأثنوا على جهود القيميين على المؤسسة من ناحية دعم الفن والفنانيين في مختلف المجالات .
كما احب ان اذكر ان الفنان صفقان خريج كلية الآداب قسم التاريخ (جامعة حلب ) ويعيش الآن في مدينة عامودا .
في النهاية يجدر بي القول على ان اسم ألبومه ( نرفين ) تعني القدر ويقوم بتوزيعه (مؤسسة  الراوي ) للتسجيلات والصوتيات ( القامشلي).
كما نشكر الفنان صفقان وفنه وصوته ونتمنى من جميع الفنانيين الكرد ان يحذوا حذوه ويقدموا لشعبهم وجماهيرهم هذا الابداع والرقي ويستمروا بالعطاء في رسالتهم الفنية الانسانية  .

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…

ماجد ع محمد

في عوالم النقد الأدبي، يُطلب من الناقد المنصف والموضوعي البدء بالتحدث عن الإيجابيات، وإيراد الجوانب المميزة في المنتَج الإبداعي، وذكر محاسن العمل الموضوع على المشرحة التقييمية، وعدم إغفال الجوانب المضيئة أو إهمال علامات الريادة في أي جانبٍ فيه إن وجدت، ومن ثم يبدأ المنخرط في العملية النقدية بذكر الهنات، وإظهار العثرات، والإشارة إلى…