قصيدة خاصة للكتاب الكرد من شاعرة أمازيغية

وأنت َ.. القاطف ُ الأشهـى !
 مليكة مزان

( إلى كل بلبل في الجوقة الكردية المغردة هناك على حافة النزف :
هوشنك أوسي ، مصطفى إسماعيل ، عبد الستار نور علي ، محمود عبدو عبدو )
***

وتشتهيني .. سمفونية َ بعثْ ،
وذاك اليتمُ ؟!
وموسـم الورد ِ ،
وقلعـة مكونة * ،
وعرسنا المفقود ُ ،
ومسـخ الشجر لطرد العصافيـر ِ ..
وأنتَ أنتَ ..
السـؤال الصعب ُ :
مـن أيـن يبـدأ الشهــد ْ ؟!
***

طبقـا ً لقـلـب أمــكَ ،
لوصايـا النهـــرِ ،
تشتهينـي .. سمفونيــة َ بعــث ْ ؛
تشتهيـنـي ..
فأسكــر ُ ،
فأرقــص ُ ،
فـأرفـع .. قـلبـــــي :
تعــال : أنـا هنـا ،
تعــال : أنــت هنــا ،
تعال : هنـا .. النحــــنْ !
***

تعــالَ :
شهـيـاً ..
كمـا .. سكــرت ُ ،
كمـا .. رقصـتُ ،
مـن تعـب الشـــــدو ِ ..
أزهــرت َ..
كما .. أوصـت أمـكَ ..
مـن .. أقـاصي النفـــــي ْ !
***

تعـال َ :
أنـت َ .. هنـا القـاطـف ُ الأشهـــى ،
وأنــا ..
لا شـــك ..
في اتضاح جســـــدي ..
بين يديـكْ !

______
قلعة مكونة :
مدينة أمازيغية في الجنوب المغربي
معروفة بزراعة الورد البلدي وبالمهرجان السنوي السياحي والثقافي الذي يعقد هناك للاحتفال بموسم الورد .
____________________
مليكة مزان : شاعرة أمازيغية من المغرب
من ديوان : حين وعدنا الموتى بزهرنا المستحيل

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…