صدور العدد – 20 – من هاوار الجديدة

صدر العدد – 20 – لشهر ايلول – سبتمبر 2006 من المجلة الشهرية ” هاوار الجديدة ” التي تصدرها رابطة كاوا للثقافة الكردية في هولير – كردستان العراق باللغتين الكردية ( اللهجتان الكرمانجية والسورانية ) والعربية وقد تضمن العدد الجديد الأبحاث والمقالات التالية :
–  الافتتاحية بعنوان: محاكمة وادانة صدام أو اعادة الاعتبار للعلاقات الكردية العربية .
–  الملف وكان حول لبنان احتوى على : لبنان يحترق ماذا يجري في لبنان للسيد صلاح بدرالدين و الخسارة الثانية للجولان للسيد برهان غليون و دعوا صلاحالدين مستقيما في ضريحه للسيد جريس الهامس و مهمة الوطنيين الأولى في لبنان للسيد فريد حداد

– رؤيتان حول الأقباط : المجتمع القبطي .. كيف كنا وماذا أصبحنا ؟ للسيد سامي المصري والأقباط والاصلاحات الدستورية للسيد وحيد حسب الله .
– الأمازيغ كما عرفتهم للسيد أمير المصري و رحلة الى قلب التاريخ .. سيوة أرض الأمازيغ المصريين .
– بعد ستين عاما .. البارتي الى أين ؟ للسيد صلاح بدرالدين .
–  في هذا العصر الديموقراطية هي الحل للسيد عبدالخالق سرسام .
–  ندوات اقيمت في رابطة كاوا : ظاهرة النزوح الى كردستان العراق للسيد عبد الغني علي يحيى وكردستان والأنفال للسيد زمان عبدة .
–  عبد الله كوران شاعر الكرد وكردستان للسيد آراس ديبو .
–        مكتبة الرابطة من اعداد : بسام مصطفى

  الافتتاحية :

محاكمة وادانة صدام أو اعادة الاعتبار للعلاقات الكردية العربية

بعد قضية الدجيل انتقلت المحكمة الجنائية العراقية العليا الى الاستمرار في محاكمة الدكتاتور المخلوع وأعوانه والنظر في ملف جرائم الأنفال التي أودت بحياة عشرات الآلاف من أبناء وبنات الشعب الكردي دون أي ذنب اقترفوه سوى انتمائهم الى القومية الكردية ويعتبر الملف من الجرائم العنصرية في اطار ابادة الجنس المشابهة لجرائم النازية والفاشية والطورانية والصهيونية التي حدثت في التاريخ الحديث وشكلت وصمة عار على جبين الانسانية لن تزول آثارها على مر الأجيال .
ما أقترفه نظام البعث المخلوع في العراق وطوال عقود ضد الشعب الكردي الجار الصديق للعرب كان كبيرا وقاسيا تخطى حدود المعقول وشكل تحديا للفكر القومي العربي المعاصر واشكالية أخلاقية للمثقف العربي في كل مكان حول مفاهيم الحرية وحق الشعوب في تقرير المصير وحقوق الانسان والديموقراطية والتعايش القومي والتعددية الثقافية والوحدة الوطنية خاصة عندما كان النظام يخطط سرا وعلانية لأزالة الكرد كشعب من على خارطة العراق القومية والجغرافية عبر تغيير التركيب الديموغرافي بواسطة الابادة والقتل والتشريد والتهجير وتغيير الانتماء القومي عنوة وبواسطة التوقيع الاجباري على استمارات خاصة تنظمها الأجهزة الأمنية أو بعمليات القتل الجماعي كما حصل في جرائم الأنفال التي شملت جميع مناطق كردستان وتجاوز عدد الضحايا المائة وثمانين ألفا من الرجال والنساء والأطفال اضافة الى ثمانية آلاف من أبناء العائلة البارزانية الكريمة من أبناء وأحفاد وأقارب البارزاني الخالد والقبور الجماعية شاهدة على كل ذلك أو في ابادة خمسة آلاف من سكان حلبجة بالغازات الكيمياوية السامة  ماعدا آلاف الحالات الأخرى من اعدامات وتصفيات جسدية بالاغتيالات أو السموم التي طالت أبناء الكرد طوال سنوات حكم الطاغية .
ان هول الجرائم المقترفة وشموليتها وطابعها العنصري البغيض تجعلنا أن نتجاوز النظر الى الموضوع كمسألة جنائية بحتة تخص فردا أو أفرادا أو عصابة رغم مسؤوليتهم الشخصية والاعتبارية بل كجريمة انسانية وانزلاق فكري وانحراف أخلاقي وارتداد سياسي وانتكاسة حضارية لحقبة بأكملها ومرحلة برمتها وآيديولوجية بعينها تقع مسؤولية تقييمها وادانتها ورفضها وفضحها على كل من تعز عليه الحرية والحق والعدل والسلام وعلى كل من يبحث عن القيم الانسانية ويعمل من أجل التغيير الديموقراطي والخلاص من الاستبداد وفي هذا المجال نعتقد أن المثقفين العرب ونخبهم السياسية ونشطائهم في المعارضات الوطنية في مختلف البلدان العربية وخاصة منهم اللذين تجاهلوا المأساة الكردية طوال عقود وكارثتهم الانسانية حين وقوعها هم أكثر مسؤولية في عملية المراجعة والمساهمة الفكرية والثقافية في قراءة جديدة لما حصل ووضع الأسس والمبادىء البديلة والسليمة لأعادة الاعتبار للعلاقات العربية الكردية خاصة في مجال بناء وتعزيز الثقة وترسيخ صرح الصداقة بين الشعبين على قاعدة الاعتراف المتبادل بالوجود والحقوق والتعايش في ظل تعاقد عصري جديد تكفله الدساتير والقوانين وترعاه المبادىء والثوابت الوطنية والقومية والانسانية .
ما حصل للشعب الكردي في العراق في ظل سلطة النظام الشوفيني الدكتاتوري من اصرار وتصميم على القضاء على الكرد ووضع الخطط والمشاريع الكفيلة بابادة هذا الشعب أو التخلص من أكبر عدد ممكن بواسطة الحديد والنار لاطفاء جذوة التحرر القومي واضعاف ارادة الخلاص من الظلم والاضطهاد لدى الأغلبية من أبناء الكرد وبالتالي لتنفيذ الحل العسكري – الأمني لقضية الكرد القومية السياسية حسب المقاس الآيديولوجي للطغمة الحاكمة باسم حزب البعث والتخلص نهائيا من هذه المسألة التي لا تشكل ازعاجا واحراجا واستنزافا للحكومات المتعاقبة فحسب بل رافدا أساسيا لحركة المعارضة الوطنية والديموقراطية العراقية ولروح المقاومة ضد النظام الدكتاتوري خاصة وأن تاريخ العراق الحديث شهد على الدوام كيف أن الحركة التحررية القومية الكردية كانت بمثابة الرافعة الراسخة في استنهاض القوى الوطنية العراقية من أجل تحقيق أهدافها  في الديموقراطية والخلاص من الدكتاتورية واسقاط الحكومات المعادية لطموحات الشعب نقول ان ما عاناه الكرد في العراق يشكل جزء من قضية أوسع تجد آثارها في مختلف الدول متعددة القوميات والثقافات في الشرق الأوسط العربية منها وغير العربية والتي مازالت تنتظر الحلول والمعالجات بعد أن تفاقمت مآسيها وتعمقت تفاعلاتها في ظل السياسات الرسمية الشوفينية والاهمال المتعمد لحقائقها الموضوعية في وقت تبقى فيه القوى الديموقراطية بعيدة عن مصادر القرار والحل والربط  بسب عجزها وضعفها .
وهكذا نجد أمامنا في بلدان المنطقة ومنذ عهود الاستقلال قضايا الشعوب والقوميات دون حل اسوة بالقضايا الأخرى التي ترتبط ببعضها دون انفصام مثل الديموقراطية والتغيير وزوال الاستبداد والركون الى ارادة الشعب وصندوق الاقتراع وبناء الدولة الحديثة واطلاق الحريات   .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تعلن منشورات رامينا مشاركتها في معرض الكتاب الذي تنظمه لجنة الأنشطة في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد – سوريا (YNRKS)، والمقام يومي 4 و5 تموز/ يوليو 2026 في مدينة إيسن الألمانية، بمشاركة عدد من دور النشر والكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي من ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

وتشارك الدار في المعرض بمجموعة متنوعة من إصداراتها باللغات العربية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…

صبحي دقوري

لم يفشل النقد العربي في استيعاب سليم بركات لأن نصّه صعب فحسب، بل لأن مشروعه الأدبي كلّه يفضح حدود الأدوات التي اعتاد النقد العربي أن يعمل بها. فالمسألة، في جوهرها، ليست أزمة نصّ غامض أمام قارئ مرتبك، بل أزمة جهاز نقدي كامل حين يجد نفسه أمام كتابة لا تدخل في قوالبه، ولا تستجيب لمفاتيحه…

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…