تداعيات من الذاكرة مجموعة قصص قصيرة للقاصة وزنة حامد

  صباح قاسم:

أستوقني هذا الكراس .. كما يستوقفني غروب الشمس واصيله الرائع الجميل ..
غصت في ثنايا الكتاب عميقاً والذي يضم خمسة عشر قصة قصيرة. كي اتعرف اكثر ً لما يجول في ما قدمته لنا القاصة وزنة حامد من سطور تتلئلئ فيها ذاكرة خصبة من واقعنا ورغيف خبزنا وهي محاولة تزين هذه الذاكرة بعطر طيوب يعطي احاسيسنا ومشاعرنا.

فتتحدث لنا عن الماضي الذي يتجدد وتارة تاخذنا للاحياء الشعبية لتذكرنا ببساطة الحياة وحلاوتها . واخرى تبوح لنا عن الريف والقرية وتاخذنا بشيء من الامل والقلق.
إنها حكايات تعكس لنا الراهن بمرآة فتاة جزراوية لما فيها من سلاسة وعزوبة وتألق.
هذا بديع جداً وانا أمام مشاهد من الراهن الذي يخوص بنا ونغوص فيه. إلا هذه المرة تحمله لنا فتاة على طبق من صفحات كتابها المعنون (تداعيات من الذاكرة) إنها الجزراوية التي تذكرنا بذكريات مؤلمة واخرى سارة هذا ما يواجهه المرء منا .
أنها داعبت بأناملها طيف الريف وقطفت الازاهير من الحقول وتعرف صعوبة الحصاد وجني القطن تحت اجيج الشمس ونامت على وسادة من ريش الطيور كما نمنا نحن .
إنها نقلة نوعية عندما نرى بين الفينة والاخرى وجه نسوي يطل علينا بوجهه الفرح ويحمل في جعبته همومنا وافراحنا.
هذا ليس بغريب وليس لان المراة لا تستطيع ان تكتب وتقدم بل ما تقدمه المراة الجزراوية تعجز عنها السطور بل لقلة ما نتلمسه في كتابات نسوية وخاصة في منطقتنا المعطاة لذا نراه نوعي .
وانا اقرأ في الكراس واقلب صفحاته.. أنتابني شعور واخذتني ذاكرتي وخال لي وانا اجلس أمام جدتي مع الصبية وهي تسرد لنا اقاصيص جميلة وكنا نحن نصيغ السمع لها.
هذه الوزنة ارجعتني خمسة وأربعون عاماً وفتقت أحاسيسي وذاكرتي الا ان الفرق عندما كنا نصغ السمع لحكايات جدتي كانت فقط للتسلية دون ان نعي مما ترويه لنا الا عندما كبرنا وكبر ادراكنا معنا .
أتمنى أن يكون عمرك في عمر جدتي يا وزنة حامد وتقدمين لنا أكثر وأكثر لان ما قدمته لنا يتحدث للقلب واللب معاً.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…